• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

710 ملايين طن حجم السعة

الصين تعاني فائضاً في تكرير النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أكتوبر 2016

لحق تكرير النفط بالحديد والفحم والألمنيوم، ضمن قائمة القطاعات التي تعاني من فائض الإنتاج في الصين، مع زيادة كبيرة في الإنتاج وتراجع في معدلات نقل الشاحنات، ما أدى لبروز موجة من عمليات بيع الديزل الصيني في الأسواق الخارجية. وربما يقوّض هذا التحول الهيكلي، عائدات مرافق التكرير في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، بعد سنوات من النمو، للإيفاء باحتياجات الصين كمستورد أساسي للسلعة.

ويشكل مرفق التكرير الناشئ في كونمينج جنوب غربي الصين والذي تقدر سعة تكريره بنحو 10 ملايين طن سنوياً، نصف السعة المتوقع إضافتها في الصين هذا العام، ما يضيف لفائض السعة القائمة حالياً عند 100 مليون طن.

وبلغت سعة التكرير نهاية السنة الماضية في الصين، نحو 710 ملايين طن، وفقاً للبيانات الواردة من معهد سي أن بي سي لبحوث الاقتصاد والتقنية.

وانعكس تأثير كبير عن عمليات ترخيص استيراد خام النفط الميسرة على المدى القصير والتي ساعدت مرافق التكرير الصينية المستقلة، على زيادة معدل عملياتها.

ووجد المسح أن قطاع الكيماويات والبترول، سجل أكبر عدد للاستجابات الإيجابية بين 10 قطاعات أخرى. واتجه أكبر مرفقين للتكرير في الصين، سينوبك وبترو تشاينا، لخفض إنتاجهما في وجه التدفقات الكبيرة من قبل المنافسين المستقلين. وانخفض معدل التشغيل في بترو تشاينا، من أكثر من 90% إلى 80%. ومن المتوقع أن يعمل مرفق التكرير الجديد في كونمينج، على تزويد سوق جنوب غرب الصين التي تعاني من نقص واضح.

وتعمل مرافق التكرير الصينية الأخرى، على زيادة إنتاجها بصرف النظر عن تراجع طلب الديزل، في الوقت الذي يؤدي فيه انخفاض الطلب المحلي للفحم وتحسن شبكات نقل السكك الحديدية، لتراجع عدد الشاحنات التي تنقل الفحم لكافة أطراف البلاد المختلفة. ولأن معظم هذه المرافق تم تصميمها لتنتج معدلات عالية من الديزل، ينبغي عليها المحافظة على هذه المستويات لتحقيق نفس المستوى من إنتاج البترول ووقود الطائرات.

ونتج عن ذلك، تدفق سيل من الديزل في الأسواق الآسيوية، حيث سجلت صادراته أرقاماً قياسية في أبريل بما يزيد على 300 ألف برميل يومياً، بعد تسجيل أرقام قياسية مشابهة في مارس. وتعتبر الصين محركاً أساسياً لنمو طلب الديزل على مدى العقود العديدة الماضية، بيد أنها تحولت لمصدر صافي في الوقت الحالي، لتساهم في معدل الفائض المتصاعد في الأسواق العالمية. ويجيء ذلك بصرف النظر عن زيادة وكالة الطاقة الدولية لتوقعاتها بشأن طلب الصين للوقود هذه السنة، في أعقاب نمو اقتصادي تجاوز التوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري.

وفي ظاهرة متكررة هذه الأيام، اتجهت شركات النفط الغربية الكبيرة، لخفض تعرضها للدول الآسيوية، حيث باعت شل مرفق للتكرير في ماليزيا لشركة هينجوان بتروليوم الصينية، في حين احتفظت بشبكة التوزيع المحلية مع اتفاق يقضي بمساعدة الشركة الصينية على تصدير منتجات الديزل من الصين. كما باعت شل في السنة الماضية، حصة شراكتها في أحد مرافق التكرير في اليابان بعد أن امتدت لنحو 150 سنة، بينما فضلت توتال الاحتفاظ بشركتها القائمة في مرفق للتكرير في داليان شمال شرقي الصين.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا