• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ورد في القرآن 140 مرة

علماء: السلام أصل العلاقة بين البشر .. والحرب أمر عارض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يناير 2014

أحمد مراد (القاهرة) - جاء الإسلام الحنيف بمنهج متكامل للتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين، حيث يعلي الدين الحنيف من قيم السلام، ويحث عليها لتنعم البشرية بالأمن والأمان، وقد جاء لفظ «السلام» ومشتقاته في القرآن الكريم أكثر من 140 مرة، بينما لم يرد لفظ الحرب ومشتقاتها في القرآن الكريم إلا في ست آيات فقط.

وأكد علماء الأزهر أن السلام هو اسم من أسماء الله تعالى والإسلام يجعل السلام منهج حياة، مؤكدين أن أصل العلاقة بين المسلمين وغيرهم هي علاقة سلم وأمان، وأن الحرب والقتال أمر طارئ عارض لا يلجأ إليه إلا للدفاع عن المسلمين حينما يكون هناك اعتداء عليهم.

ويقول الدكتور عبد الباسط هيكل الأستاذ بجامعة الأزهر إن الإسلام الحنيف يعلي قيمة السلام إلى أقصى درجة. كما أن تحيته هي «السلام عليكم»، والدين الحنيف يدعو إلى السلام بين المسلمين، وبين المسلمين وغيرهم من أتباع الأديان الأخرى، وفي نفس الوقت يتخاصم الإسلام مع كل رسالة عنف أو رسالة قتل أو اضطهاد أو كراهية.

التسامح والمحبة

ويوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أساء إليه أهل مكة، وعذبوا أصحابه وأتباعه قابل كل ذلك بالتسامح والمحبة، وظل يدعو إلى سبيل الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، وعندما أصبح في موضع القوة عند فتح مكة تسامح مع من عذبوا أصحابه وأتباعه، واختار طريق السلام معهم، مشيرا إلى أن السلام لا يتحقق إلا بالقانون، والقانون وحده يحمي السلام، ولهذا وضع النبي صلى الله عليه وسلم عند هجرته إلى المدينة المنورة وثيقة للتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين من أهل المدينة، وحكمت هذه الوثيقة العلاقة بين جميع الأطراف، وأكدت أنه لا يمكن التعايش في سلام إلا بشرط قبول الآخر مع الاختلاف معه، فقد نختلف مع الآخر ولكن هذا لا يمنع من قبول هذا الآخر والتعايش معه بشكل سلمي، في ظل منظومة متكاملة وضعها الإسلام الحنيف للحقوق والواجبات لكل أفراد المجتمعات الإسلامية.

ويضيف: وفي سبيل نشر قيم السلام والأمان في شتى أنحاء العالم، جعل الإسلام الحرب استثناء لا قاعدة، هدفها الدفاع عن الدولة الإسلامية وصون سلامها وأمنها، وعبر تاريخ الدعوة الإسلامية لم يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم أي معركة من المعارك أو الغزوات التي خاضها، وإنما كانت مجرد رد لاعتداءات المشركين على المسلمين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا