• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

الأصل الإنجليزي يقع في ستة مجلدات

ترجمة عربية لموسوعة كمبردج لتاريخ الأدب العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 يونيو 2018

إيهاب الملاح (القاهرة)

من المحامد المعرفية التي لا تقدر بثمن للموسوعات الكبرى ودوائر المعارف العامة والمتخصصة على السواء، أنها تتيح لقارئها والمطلع عليها المدخل المناسب للقراءة في موضوع معين أو مجال معرفي بذاته؛ ليس فقط من جهة التعرف الأوليّ على هذا الموضوع أو جانب متصل به، بل أيضاً ـ وهذا ربما يكون الأهم من وجهة نظر كثيرين ـ يقدم ضمنياً رؤية لتنظيم القراءة وترتيب الأولويات بحسب اهتمامات القارئ لهذه الموسوعة أو تلك.

في هذا الإطار، تأتي الترجمة العربية للمجلدين الأولين لموسوعة كمبردج في تاريخ الأدب العربي (صدرت عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة)، وهي بإجماع المتخصصين واحدة من أهم وأشمل وأغنى المداخل المعرفية لدراسة تاريخ الأدب العربي منذ أقدم عصوره وحتى واقعه الراهن.

صدر المجلد الأول «الأدب العربي حتى نهاية العصر الأموي» بتوقيع المترجم عبد المقصود عبد الكريم، ويتناول الفترة من فجر الأدب العربي حتى نهاية العصر الأموي؛ أي حتى العام 132 هـ (العام الذي شهد سقوط الدولة الأموية)، وهو ببساطة بحسب مترجم الكتاب: «أقرب إلى أن يكون مقدمة لدراسة الأدب العربي؛ أو حتى مقدمة لدراسة الثقافة العربية على رغم تركيزه على الفترة الزمنية التي يشير إليها، وعلى الموضوع الذي يشير إليه».

وصدر المجلد الثاني أيضاً بعنوان «الأدب العباسي» بترجمة محمد بريري وأحمد عبد اللاه الشيمي، ليستكمل تاريخياً نشاط الأدب العربي حتى نهاية العصر العباسي وسقوط بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، في العام 656 هـ.

«موسوعة تاريخ الأدب العربي» في أصلها الإنجليزي الصادر عن جامعة كمبردج، تقع في ستة مجلدات ضخام، يقدم المجلد الأول منها مادة وافية عن الأدب العربي منذ العصر الجاهلي إلى نهاية العصر الأموي، مادة ثرية تتصل باللغة العربية والخط العربي والشعر والنثر الجاهليين، والقرآن والحديث، والسيرة، والحكايات والأساطير في الجاهلية والإسلام، والشعر الأموي والموسيقا، ويتتبع التأثير اليوناني والفارسي والسرياني على الأدب العربي، ويضم ملحقاً ببليوجرافياً يتضمن ترجمات القرآن للغات الأوروبية والأفريقية. وكما تتنوع المواضيع، تتنوع المصادر بشكل هائل لتغطي فترة زمنية واسعة (من النقوش الجدارية في العصور القديمة إلى محمد أحمد خلف الله وطه حسين، ويوسف السباعي، وحميد الله، وعبد الله الطيب في القرن العشرين)، وتتنوع أيضاً أسماء المساهمين وجنسياتهم واهتماماتهم وانتماءاتهم الفكرية والعقائدية، يجمع بين كل هذه الأسماء ما قدمته من إنجازات في مجالات الأدب والثقافة العربية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا