• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بمناسبة العام الهجري الجديد..

خطبة الجمعة: وثيقة المدينة المنورة أرست قواعد التعايش بين المسلمين وغيرهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 سبتمبر 2016

الاتحاد نت

تناولت خطبة صلاة الجمعة اليوم الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وتركزت على العبر والدروس التي يجب على المسلم تعلمها من ذلك الحدث الذي غير مجرى التاريخ.

بدأت الخُطبَة بالدعاء «نسأل الله تبارك وتعالى أن يعيده بالخير والبركات على دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، وشعبها الكريم مواطنين ومقيمين، وأن يجعله عام سلام واستقرار، وسعادة وازدهار للمسلمين والناس أجمعين».

وذكرت الخُطبَة أن سبب الهجرة هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما بدأ الدعوة «حالت قريش بينه وبين أداء رسالته»، فما كان منه إلا أن «هاجر إلى المدينة، ليقيم حضارة إنسانية، تنشر المحبة والسلام، وتنشد السعادة بين جميع الأنام. وفي المدينة المنورة، أصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتخاصمين، وأرسى قواعد التلاحم والوئام بين الأنصار والمهاجرين».

ولم يقتصر التلاحم والوئام على المسلمين حيث كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثيقة تاريخية للتعايش بين المسلمين وغيرهم، تحفظ الحقوق، وتقرر الواجبات، وتصون الحريات. ونصت الوثيقة على أن: (كل ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو خلاف، فإن أمره إلى الله وإلى محمد النبي). فكانت بنودها الأولى تقرر إقامة العدل بين الناس، والتقاضي بالقسط، وهو الأصل الذي قامت عليه الشرائع والأديان والحضارات، وأمر الله تعالى به في القرآن فقال: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان).

كما نصت وثيقة المدينة المنورة على نصرة المظلوم، فجاء فيها: «(وأن المؤمنين والمتقين على من بغى منهم، أو ابتغى كبيرة ظلم أو إثم أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين، وأن أيديهم عليهم جميعهم، ولو كان ولد أحدهم). كما جاء فيها (وأن النصر للمظلوم) وذلك لجميع الناس في المدينة، فإن وقع ظلم أو بغي من أحد على آخر فإنه ينتصر للمظلوم، ويسترد الحق من الظالم».

وقد أرست وثيقة المدينة قواعد التعايش بين المسلمين وغيرهم، ونصت على: (وأن بينهم -أي: المسلمين وغيرهم من سكان المدينة- النصح والنصيحة، وأن البر دون الإثم) و(لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم) فرسخت الوثيقة مفهوم التسامح الديني، وحرية الاعتقاد، وقضت على مبدإ التعصب وإكراه الناس على الدين. قال تعالى: (لا إكراه في الدين). وقال عز وجل: (لكم دينكم ولي دين). فأقرت بذلك السلام والوئام بدلاً من الخصومة والصدام». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض