• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«السنة» يطالبون بالتحقيق وكشف المتورطين والعشائر تعتبر الحادث «جريمة مدبرة»

مليشيات «سائبة» تحرق الأعظمية والعبادي يصفهم بـ«المندسين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 مايو 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) هاجمت عناصر ميليشاوية «سائبة» فجر أمس مدينة الأعظمية شمال العاصمة العراقية بغداد وأحرقت عددا من المباني بينها دائرة الاستثمار التابعة للوقف السني ومنازل عدة قدرت في أحد التقارير بألف منزل، واعتدت على السكان وممتلكاتهم. ونشر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قوات عسكرية وأمنية، كانت اختفت من الأعظمية التي يمر بها زوار الإمام موسى الكاظم لسبب غامض بعدما كانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت أنها نشرت75 ألف جندي وشرطي عراقي. واعتبر العبادي الذين قاموا بالهجوم على الأعظمية السنية «مندسين» يهدفون إلى إثارة الفتنة كما وصفهم بأنهم «لا يختلفون عن تنظيم داعش الإرهابي»، وتوجه وسط عدد كبير من رجال الحماية والقوات الأمنية لزيارة الأعظمية التي يسكنها نصف سكان بغداد، بينما طالب نائبا رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وأياد علاوي، بالتحقيق وتشكيل فوج من أهالي الأعظمية لحمايتها، بينما استنكر زعيم التيار الصدري الحادث، واعتبر مجلس العشائر العراقية الأمر «جريمة مدبرة». وقالت مصادر أمنية إن العناصر الميلشياوية «السائبة» التي هاجمت الأعظمية التي تضم ضريح ومسجد الإمام أبو حنيفة النعمان، جاءت من الجهة المقابلة للقصور الرئاسية ، في حين ذكر شهود أن أحد الأشخاص المرافقين للزوار المتوجهين إلى الكاظمية عبر الأعظمية لإحياء ذكرى وفاة الإمام الكاظم، بث شائعة وجود انتحاري بين صفوف الزائرين مما أثار الذعر والفوضى، لتبدأ عناصر ميليشياوية على الفور بعملية الحرق والاعتداء على الممتلكات دون أي تدخل فوري. وحسب شهود عيان فإن العشرات من أبنائها غادروها بملابسهم المجردة خوفا من استهدافهم، فيما أكدوا سقوط جرحى وقتلى بين المدنيين ، مؤكدين أن السلطات نشرت الفرقة الذهبية في المنطقة واعتقلت 30 من المحرضين وأغلبهم من خارج بغداد. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة «قام مندسون من الزوار المتجهين إلى مرقد الإمام الكاظم، بالهجوم على مبنى تابع لهيئة استثمار أموال الوقف السني في الأعظمية، وحرقوا 17 منزلا بمواد سريعة الاشتعال». وأوضح أن أعمال الشغب اندلعت بعد الساعة الثانية قبيل فجر أمس وأن الفوضى التي حصلت إثر ذلك، تطلبت من الشرطة إطلاق النار في الهواء لتهدئة الحشود، مما دفع بعض الزوار للاعتقاد أن سكانا في الأعظمية هم من يطلقون النار باتجاههم. وأدت أعمال الشغب الى مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين بحسب الشرطة ومصدر طبي. لكن الروايات عن أسباب وفاة هؤلاء تباينت، فقد قالت الشرطة إنهم قتلوا جراء حرق المنازل، بينما قال المصدر الطبي إن القتلى الذين نقلوا للمستشفيات مصابون بطلقات نارية. وقال سكان محليون إن الجيش قطع طرقا عدة ومنع السير فيها وأقام حواجز عند الطرق الرئيسة لحماية الأهالي من اعتداءات الميليشيات. وكانت الداخلية العراقية أعلنت أنها نشرت 75 ألف عنصر من الجيش والشرطة، وأقفلت العديد من الشوارع، وعطلت الإدارات الرسمية الأربعاء والخميس، لكن السكان أكدوا أن عناصر الأمن اختفت من الأعظمية فجأة قبيل هجوم المليشيات بنحو نصف ساعة. وأصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا فجر أمس، أعلن فيه أن العبادي أمر القوات الأمنية «بتطويق الفتنة وملاحقة مثيريها»، معتبرا أن ما جرى سببه «اندساس إرهابيين بين الزوار»، ومؤكدا «التعامل بحزم مع أية محاولة لزعزعة الأمن». وزار العبادي صباح أمس الأعظمية والمجمع الفقهي في جامع الإمام أبو حنيفة النعمان، والتقى عددا من ائمة المساجد قبل توجهه إلى الكاظمية للمشاركة في إحياء ذكرى وفاة الإمام الكاظم. ووصف العبادي المتسببين بالأعمال التخريبية بالأعظمية بأنهم «لا يختلفون عن تنظيم داعش الإرهابي». وقال إن «مثيري الفتنة بين العراقيين هم نفر ضال أغاظهم توحد أبناء الشعب ضد الإرهاب». وذكر مصدر أن «رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ووزير الدفاع خالد العبيدي بحثوا أحداث الأعظمية، وأكدوا على ضرورة تطويق الأحداث ودرء الفتنة وملاحقة مثيريها». وأجرى الجبوري اتصالات هاتفية في ساعات الفجر مع العبادي والعبيدي لتطويق ما حدث في الأعظمية، كما أجرى نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك اتصالات حثيثة مع جامع الإمام الأعظم ووجهاء الأعظمية لمتابعة محاولة خلق الفتنة التي سعت إليها الميليشيات. من ناحيته طالب نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي أمس، بتشكيل فوج من أهالي الأعظمية لحماية مقدساتهم، مؤكدا أن قوات أمنية أرسلها العبادي أحبطت محاولة اقتحام جامع الإمام الأعظم. واتهم النجيفي «مليشيات طائفية بالقيام دون وازع من خلق أو ضمير بحرق مبنى استثمار الوقف السني والبيوت القريبة وكسرت سيارات السكان واعتدت عليهم وأطلقت شعارات طائفية وتجاوزت على مذهب يتبعه مئات الملايين من المسلمين، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه». كما دعا نائب الرئيس العراقي أياد علاوي أمس الحكومة إلى إجراء تحقيق فوري حول أحداث الأعظمية. وقال إن «نفر من البسطاء والمندسين والمخربين قاموا بمحاولة زرع الفتنة التي تؤدي إلى تقسيم العراق وتمزيق النسيج الاجتماعي العراقي الأصيل، وتوتير الأجواء المحتقنة أصلا، وذلك باعتدائهم على حرمة الأوقاف الإسلامية والسكان الآمنون». وطالب المجمع الفقهي العراقي الحكومة الاتحادية بتشكيل قوة خاصة لحماية الأعظمية ومراعاة خصوصيتها. كما دعا رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي الحكومة إلى ضرورة ضرب جميع الجماعات الخارجة على القانون، ومنها التي تسببت بأحداث التخريب والحرق في مدينة الأعظمية. بدوره أصدر المجلس الموحد لعشائر المحافظات الست المنتفضة بيانا فجر أمس، وصف فيه ما جرى بأنه «جريمة مبيتة تستهدف العراق كله، خطط لها عتاة الطائفية ونفذتها الحثالات التي لا تقيم وزنا لا للدين ولا للوطنية ولا للأخلاق ولا للإنسانية». وقال إن «الجريمة التي ارتكبت في الأعظمية ينبغي أن تكون سببا أخيرا وحاسما لقطع يد الميليشيات السائبة، وإعادة الهيبة إلى الدولة». وطالب الحكومة بـ»الكشف الصريح عن أسماء قادة الميليشيات الذين خططوا لهذه الجريمة، ومنفذيها». من جهته استنكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعمال الشغب التي رافقت زيارة الكاظمية، لافتا إلى أن «البعض عمد إلى اثارة الفتن واعتدى على الأبرياء» وعمد إلى تأجيج الفتنة الطائفية والاعتداء على الأبرياء من أهالي الأعظمية»، واصفا هذه الأفعال بأنها «مشينة ووقحة». خنادق «داعشية» حول صهاريج الغازفي بيجي بغداد (الاتحاد) حفر مسلحو تنظيم «داعش» خنادق حول صهاريج للغاز الطبيعي والهيدروجين في أكبر مصافي تكرير النفط في بيجي في صلاح الدين، لترتفع المخاطر في معركة قد يكون ثمن النصر فيها هو المصفاة نفسها. ومازال الطرفان يتنازعان السيطرة على مصفاة بيجي رغم أكثر من 300 غارة جوية شنتها طائرات من قوات التحالف في محيطها منذ اجتاح التنظيم المنطقة في يونيو الماضي. وشن التنظيم أعنف هجماته على المصفاة في الشهر الماضي وأصبح يسيطر الآن على أجزاء كبيرة من ذلك المجمع الذي يحاصر فيه 200 من رجال الأمن العراقيين. وقال مهند أحد رجال الشرطة المحاصرين داخل المصفاة «نحن لا ننام كثيرا»، وفق تقرير نشرته رويترز. ويصد هؤلاء الجنود هجومين أو ثلاث هجمات كل يوم من المتشددين الذين يستخدمون نيران القنص وقذائف المورتر والصواريخ الباحثة عن الحرارة. وأضاف مهند أن مسلحي داعش «حفروا خنادق قرب صهاريج الهيدروجين والغاز الطبيعي، لا يمكن للطائرات أن تصيبهم لأن ذلك في غاية الخطورة، وقد نقتل أيضا». وقال مصدر أمني عراقي «هم يواصلون الدفع بالأفراد إلى المصفاة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا