• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تمنحها مواقع التواصل الاجتماعي

خدمات إلكترونية تغذي الفضول وتكشف الخصوصية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يناير 2014

نسرين درزي (أبوظبي)- لا يمكن لأحد أن ينكر التسهيلات التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي التي تربط الأفراد فيما بينهم لحظة بلحظة بأقل التكاليف وبأسرع الطرق وأكثرها تفاعلاً. غير أن هذه الرسائل والتسجيلات والصور تشكل في كثير من الأحيان عامل ضغط نفسياً على البعض ممن ينشدون الخصوصية ولا يفضلون أن تكون تحركاتهم مكشوفة إلكترونيا وتالياً اجتماعياً. وهم بقدر ما يرتاحون للمحادثات المجانية التي توفرها خدمات «الواتس أب» و«البي بي» و «المسنجر» وسواها، قد يشعرون بالإحراج بسببها. إذ إن هذه الوسائل توضح بفعل الهواتف الذكية متى يكونون على الخط (أون لاين) وتشير إلى توقيت آخر قراءة للبريد المرسل وتسهم مباشرة أو غير مباشرة في فضح معلومات قد يكون صاحب هذه الخدمات في غنى عنها.

أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي ثورة إيجابية على مختلف الصعد منذ انطلاقتها ومع العمل على تطويرها بما يفوق التوقعات. وقد لا يتصور اليوم مستخدمو شبكات الاتصال المربوط بالإنترنت، حياتهم من دونها. فهي تملكت وإلى حد كبير في يوميات الكثيرين من مختلف الأعمار ومختلف الطبقات الاجتماعية والدرجات المهنية والوظيفية. ولم يعد استخدامها يقتصر على فئة معينة تنشد التوفير من سعر المكالمات أو السرعة في التواصل، وإنما باتت ضرورة ملحة وانتقلت من خانة الكماليات إلى الأولويات. والمعضلة الأساس في خدمات التواصل الاجتماعي أنه بعدما انتشرت هذه الظاهرة عالميا، تنبه الأشخاص إلى الجوانب السلبية التي تلحقها على أنظمة حياتهم. وفي المجتمعات العربية التي تنشد الخصوصية عموما، أصبحت بعض الخدمات التقنية عبئا يُنظر إلى كيفية التحرر منه مع الإبقاء على التسهيلات الأساسية التي يوفرها.

مواقيت «التشييك»

بالإضاءة على خدمات «الواتس أب» و«البي بي»، التي توفر مجانية المحادثات، فإن العائق الذي تتسبب به أمام البعض تختصره مستخدمة الشبكة سامية حمود، والتي توضح أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت حياتها بشكل ملحوظ. وهي مع عدم نكرانها لأهميتها على صعيد تقليص قيمة الفاتورة الشهرية، تتمنى لو تلحظ التطبيقات التي يتم تحديثها حفظ خصوصية المشترك. وتذكر سامية أن أكثر ما يزعجها هي خدمة الكشف عن آخر موعد للاطلاع على الرسائل، والتي عند توقيفها يحرم المستخدِم من معرفة تحركات الأشخاص الآخرين الموجودة أرقامهم على هاتفه. وبحسبها يجب أن تكون هذه الخدمة اختيارية من جهة المتصل.

والرأي نفسه تسجله بدور أحمد، التي تعترض على سلوك البعض وفضولهم، ولاسيما عندما يتتبعون تحركات الشخص من خلال رقم هاتفه المدون على مفكرتهم الهاتفية. وتقول: إن البعض يتقصد الاتصال بها عندما تكون حالتها: «على الهواء» أو (أون لاين)، وذلك لإحراجها بالرد. وهي في هذه الحال تضطر للرد على المتصل، حيث لا تملك القدرة على الاعتذار لاحقا والتبرير بأنها لم تسمع رنين الهاتف أو أن جهازها كان على الصامت وما شابه من الحجج. كما تشير بدور إلى أن تشغيل خدمة التعرف إلى مواقيت «التشييك» على الرسائل، من شأنه أن يستفز فضول البعض ممن يراقبون الحالات التقنية للآخرين ومقارنتها. وبالتالي وضع الافتراضيات حول إمكانية المحادثات بين فلان وعلان في وقت معين، ما يدخل الجميع في سجالات لاحقة ليس من حق أحد الاطلاع عليها أو حتى تخمينها.

حق التواصل ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا