• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

سورة من القرآن الكريم

«يوسف».. أحسن القصص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 سبتمبر 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة يوسف، مكية، عدد آياتها 111، الثانية عشرة في ترتيب المصحف، نزلت بعد سورة هود، ويجمع بينهما كونهما لتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم عما يلقاه من أذى قريش، بقصص الأنبياء السابقين وما لاقوه من أذى، وافتتحت بالحروف المقطعة «الر» وذكر فيها اسم نبي الله يوسف أكثر من 25 مرة.

سورة يوسف هو الاسم الوحيد لها، ‏لأنها ‏ذكرت ‏قصة ‏نبي ‏الله ‏يوسف كلها ولم تذكر في غيرها، ولم يذكر اسمه في غيرها إلا في سورتي الأنعام الآية 84 وغافر الآية 34، وعرفت به منذ عهد الرسول وأصحابه، ودونت به في المصاحف وكتب التفسير والسنة، وقال ابن حجر، إن رافع بن مالك أول من جاء المدينة بسورة يوسف، بعد أن بايع النبي يوم العقبة، وقال ابن عباس نزلت سورة يوسف بمكة.

انفردت السورة بالحديث عن قصة يوسف بن يعقوب مع إخوته، وما لقيه من مؤامرة إخوته عليه، وإلقائه في البئر، وبيعه لعزيز مصر، ثم تعرضه للمحن والشدائد، والسجن وتآمر النسوة، حتى نجاه الله من ذلك الضيق، وجعله عزيزاً في مصر، وملكه خزائنها، وجاءت هذه القصة لتسلية النبي بما مر عليه من الكرب والشدة وما لاقاه من أذى القريب والبعيد.

بدأت السورة بثلاث آيات في بيان أحسن القصص، ثم جاءت قصة يوسف كاملة، وختمت بإحدى عشرة آية توضح أهداف القصة والحكم المستفادة منها ودلالاتها الواضحة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن الفضائل الكبرى في القصة، العفة في أسمى صورها تتمثل في يوسف مع وجود الإغواء في شرخ الشباب، وكذا فضيلة الثقة بالله وآثارها، وتتمثل في يعقوب الذي لم يقنط من رحمة الله، ويوسف الذي لم ييأس وهو في السجن من الفرج، وظل ثابت الإيمان يدعو إلى الله ويعتصم بتقواه حتى بدل الله حالهما إلى أحسن حال، كما أبرزت القصة فضيلة الصفح الجميل ومقابلة الإساءة بالإحسان، من يوسف لإخوته والاستغفار من يعقوب لأبنائه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا