• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قتلت 14 في مركز ضيافة بينهم ستة أجانب

«طالبان» تطلق « معركة الربيع» وتدمي كابول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 مايو 2015

كابول (وكالات) قتل 14 شخصا بينهم ستة أجانب في هجوم شنته حركة طالبان طالا حفلا موسيقيا في مركز ضيافة للأجانب في كابول واستمر ساعات عدة . وقتل أربعة هنود وباكستانيان وأميركي وإيطالي وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والأفغانية في الهجوم على «بارك بالاس» الذي كان على وشك استضافة حفل موسيقي لفنان أفغاني معروف. وأعلنت حركة طالبان صباح أمس مسؤوليتها عن الهجوم الذي استمر سبع ساعات وشهد تفجيرات وإطلاق نار. وهو يأتي في إطار «هجوم الربيع» الذي تطلقه طالبان سنويا مشكلاً المرة الأولى التي تواجهه القوات الأفغانية وحدها دون الدعم الكامل من القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة. وصرحت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في بيان أن «هجوما ضد مدنيين تجمعوا لحضور حفل ثقافي في فندق بارك بالاس في كابول قتل 14 مدنيا كما أُصيب آخرون». وأضافت أن «القوات الأمنية أنقذت 54 شخصا» بعدما تدخلت أعداد كبيرة منها في الفندق الواقع في منطقة تجارية يرتادها موظفو منظمات الإغاثة الأجانب. وفي ما يتعلق بالضحايا الأجانب، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الهندية أنه «للأسف قتل أربعة هنود في الهجوم حسب المعلومات التي حصلنا عليها حتى اللحظة». واتصل رئيس الحكومة الهندي ناريندرا مودي بالرئيس الأفغاني أشرف غني معزيا، وقال «نحن معاً حين يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب». ومن جهتها، أعلنت مونيكا كامينجز المتحدثة باسم السفارة الأميركية في كابول «بإمكاننا تأكيد مقتل أميركي في الهجوم»، وقدمت التعازي لعائلات الضحايا. وأعلنت حركة طالبان في بيان أن الهجوم كان عبارة عن «مهمة انتحارية نفذها أحد مقاتلينا وتم التخطيط للهجوم بشكل متقن لاستهداف حفل كان يشارك فيه أشخاص هامون بينهم أميركيون». كذلك أعلنت شبكة حقاني، المتحالفة مع حركة طالبان ويعتقد أنها تتخذ من الحدود الأفغانية، الباكستانية مقرا، مسؤوليتها عن الهجوم. وقال قيادي في شبكة حقاني، مسؤول عن العمليات الانتحارية، إن «إحدى الفرق الانتحارية لدينا نفذت المداهمة. خططنا لهذا العمل منذ شهرين وسنواصل شن تلك الهجمات». وصرحت الشرطة الأفغانية عن معلومات متضاربة حول عدد المهاجمين قائلة: «حددنا حتى اللحظة مهاجما واحدا، ولكننا نبحث لنعرف هل هناك أكثر. نحاول كشف الظروف التي تم فيها الهجوم ونحن بحاجة إلى إجراء المزيد من التحقيقات». أما مساعد قائد الشرطة سيد جول آغا روحاني فكان قد أعلن أنه بعد حصار استمر حوالي سبع ساعات قتلت الشرطة آخر المهاجمين الثلاثة. وكان فندق «بارك بالاس» يستعد لبدء الحفل الموسيقي للفنان الطاف حسين بحضور عدد من الشخصيات المهمة حين بدأ إطلاق النار، وفق ما قال موظف في الفندق. وروى الموظف، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه اختبأ في إحدى الغرف حين بدأ إطلاق النار وسمع أصوات صراخ في الأروقة. وتابع أنه قبل أن يتمكن من الفرار رأى ما لا يقل عن خمسة أشخاص ممددين أرضا ومضرجين بالدماء. وفرضت الشرطة أمس طوقا حول الفندق ومنعت الوصول إليه. أما في داخل الفندق، فبدت الأبواب والطاولات والشبابيك محطمة، وبقع الدماء منتشرة على الأرض، وفق الموظف. ويأتي الهجوم بعد إعلان حلف شمال الأطلسي رسميا أمس الأول عن الحفاظ على حضور عسكري محدود في أفغانستان بعد العام 2016 بهدف تعزيز قدرات القوات الأمنية المحلية. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج «إن تواجدنا المستقبلي سيكون بقيادة مدنية.. بوجود عنصر عسكري». والقوات الأفغانية حاليا هي المسؤولة عن الأمن في البلاد بعد انتهاء مهمة الأطلسي الرسمية في ديسمبر. ولم يبق سوى عدد محدود من القوات الأجنبية لدعم وتدريب الأمن الأفغاني. تجدر الإشارة إلى أن الهجوم وقع غداة زيارة لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى كابول حيث أكد عزمه على مكافحة الإرهاب إلى جانب أفغانستان، مشددا على أن «أعداء أفغانستان لا يمكن أن يكونوا أصدقاء باكستان». وأكدت زيارته على تقارب دبلوماسي بين البلدين قد يسهل بدء مفاوضات محتملة مع حركة طالبان. وطالما اتهم مسؤولون أفغان باكستان باستضافة ودعم مقاتلي طالبان. ومنذ توليه مهامه في سبتمبر عمد غني إلى التودد لباكستان. ويرى مراقبون في ذلك محاولة منه للضغط على متمردي طالبان للموافقة على التفاوض. وشهدت أفغانستان منذ العام 2013 تزايدا في الهجمات الموجهة التي تستهدف المجمعات السكنية والمطاعم والفنادق التي يرتادها الأجانب. وفي مايو 2013 تعرض مقر منظمة الهجرة الدولية في كابول لهجوم مسلح. وفي مارس 2014 قتل تسعة أشخاص بينهم مواطنون من نيوزيلندا وباكستان والهند وكندا بهجوم على فندق سيرينا كما قتل في ذلك الهجوم الصحفي الأفغاني سردار أحمد مع زوجته واثنين من أولاده.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا