• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اختلال كبير وقيادة عالمية غائبة

المشهد الدولي الراهن.. مناطق متأزمة ومخاطر مؤجلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مايو 2014

بول كندي

أستاذ التاريخ ومدير الدراسات الأمنية بجامعة «يل» الأميركية

فيما كانت الأمور تنذر بالأسوأ، ويلفها الغموض صرخ «هاملت» في مسرحية شكسبير الشهيرة مصارحاً صديقه، هوراشيو، أن العالم «اختل توازنه»، وهي العبارة التي تعني في الأصل أن بناء ما يعتري هيكله اختلال يهدد بتقويضه، وانتقالاً إلى ما يعيشه عالمنا اليوم يمكن أيضاً القول إنه في تجلياته السياسية والاجتماعية ما عاد قادراً على تحمل مشاكله المتكاثرة، وبأن بناءه يتعرض للاهتزاز كل يوم، بل إن أجزاء من الصرح العتيد الذي يمثله العالم باتت تتداعى أمام أعيننا، وقد كان «هاملت» في المسرحية أول من تنبه إلى هذا الوضع المختل في بلده الدنمارك، وهو وضع مرشح للتدهور أكثر، ويكاد يجتاح العالم بأسره، فإلى أي مدى ينطبق هذا الاختلال العام الذي اشتكى منه هاملت على عالمنا المعاصر؟

وقبل الإجابة، لنتخيل فقط الانشغالات العديدة والمتنوعة التي تؤرق بال مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية هذه الأيام، ومع أن الصورة تختزل العام في النظرة الأميركية إليه، وقد لا تكون متوازنة، إلا أنها تسعفنا في التحليل، كما أن الهموم والمشاكل التي تشغل بال الأميركيين لربما كانت نفسها التي تقلق بقية المراقبين والحكومات، هذا الاستعراض للهواجس العالمية والاختلالات الكثيرة التي تعتري مفاصله، وتهدد بانهيارها تبدأ من الجزء الغربي من كوكب الأرض، وتنتقل شرقاً إلى أوروبا وأفريقيا، ثم عبر الشرق الأوسط والخليج وجنوب شرق آسيا قبل الوصول إلى منطقة شرق آسيا الفسيحة، وانتهاء بالجزء الغربي من المحيط الهادي المحاذي للشواطئ الأميركية.

تخبط «لاتيني» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا