الجمعة 29 مارس 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الأمم المتحدة تجمع أدلة تكفي لإدانة الرئيس السوري بجرائم حرب

13 أغسطس 2017 17:51
جمعت لجنة أممية، تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، أدلة تكفي لإدانة الرئيس بشار الأسد بارتكاب جرائم حرب، بحسب ما أفادت إحدى أعضاء اللجنة في مقابلات نشرت اليوم الأحد. وقالت المدعية العامة السابقة المتخصصة في جرائم الحرب كارلا ديل بونتي، التي تستعد للتخلي عن منصبها في لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا بعد خمس سنوات من العمل فيها، لوسائل إعلام سويسرية إن الأدلة ضد الأسد تكفي لإدانته بارتكاب جرائم حرب. وقالت لصحيفتي «لو ماتان ديمانش» و«زونتاغس تسايتونغ» «أنا واثقة من ذلك»، رغم إشارتها إلى أنه في غياب محكمة ومدع عام دوليين مكلفين بمهمة إجراء محاكمات في قضايا جرائم الحرب في سوريا، فسيبقى إحقاق العدالة في هذه المسألة بعيد المنال. وقالت لصحيفة «زونتاغس تسايتونغ» «هذا ما يجعل الوضع محبطا لهذه الدرجة. تم القيام بالعمل التحضيري، ولكن مع ذلك، لا يوجد مدع ولا محكمة (...) إنها مأساة». وكانت ديل بونتي، المواطنة السويسرية السبعينية والتي برزت من خلال تحقيقها في جرائم الحرب التي ارتكبت في رواندا ويوغوسلافيا السابقة، أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها ستستقيل من اللجنة لأنها «لا تفعل شيئا على الإطلاق». وأشارت، حينها، إلى أنه «ارتكب نظام الأسد جرائم فظيعة ضد الإنسانية واستخدم أسلحة كيميائية». وفي مقابلات يوم الأحد، أكدت أنها سلمت رسالة استقالتها الخميس وأنها ستترك منصبها بشكل رسمي في 18 سبتمبر، بعد تقديم اللجنة آخر تقرير لها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس اللجنة الأسبوع الماضي إلى الاستمرار في عملها رغم استقالة ديل بونتي. وتولت اللجنة مهمة التحقيق في الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان وجرائم الحرب في سوريا بعد فترة وجيزة من اندلاع النزاع في مارس من العام 2011، مع قيام تظاهرات سلمية تطالب بإصلاحات تحولت لاحقا إلى نزاع مسلح متشعب ومتعدد الأطراف. وأسفر النزاع المستمر في سوريا عن سقوط أكثر من 330 ألف قتيل ونزوح الملايين. ولطالما ناشدت اللجنة، التي لن يبقى فيها إلا عضوان بعد استقالة ديل بونتي، مجلس الأمن تحويل ملف سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية ولكن من دون نتيجة. وفي توضيحها سبب استقالتها، صرحت ديل بونتي لصحيفة «لو ماتان ديمانش» «لا أريد أن أتحول إلى غطاء لمجتمع دولي لا يقوم بشيء على الإطلاق» من أجل تحقيق العدالة في سوريا. وأضافت «استقالتي تهدف كذلك إلى أن تكون بمثابة استفزاز» حيث تأمل بأن «تشكل عامل ضغط على مجلس الأمن الذي يتعين عليه إحقاق الحق للضحايا». وأكدت أن العدالة الدولية ضرورية لسوريا حيث جرائم الحرب التي ارتكبت «أسوأ بكثير» من تلك التي رأتها في يوغوسلافيا السابقة. وأضافت «من دون عدالة في سوريا، لن يكون هناك سلام أبدا. وبالتالي، لا مستقبل».
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©