• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

دونا روما..العملاق الصغير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

علي الزعابي (أبوظبي)

عندما تبلغ السادسة عشرة من العمر تنشغل دائماً بأمور خاصة بالشباب كالخروج رفقة الأصدقاء والاستمتاع بمشاهدة السينما وقضاء أوقات مميزة بوسط العائلة، غير مكترث بأمور الحياة ومصاعبها وتحدياتها، وإذا كنت تمارس كرة القدم وأنت في هذا العمر فسيقتصر وقتك حينها على الذهاب إلى أكاديمية كرة القدم وتلقي الجرعات التدريبية المكثفة وتعود إلى المنزل، أو ستشارك في مباراة ببطولة الدوري تحت 16 عاماً في أحد الملاعب الفرعية بالنادي وسط حضور جماهير قليلة تعد بأصابع اليد، فهذه الأمور تبدو طبيعية للغاية إذا ما تحدثنا عن الفئات العمرية للناشئين أو أحد اللاعبين الذين يبلغون الـ 16، فمن الوارد أن تكون بهذا العمر وتتدرج في صفوف فريق الرديف بنادي ميلان الإيطالي، إلا أن المشاركة في صفوف الفريق الأول وعلى حساب حارسي مرمى بوزن وخبرة دييجو لوبيز وابياتي ولا زلت لم تتجاوز عامك السابع عشر فهي حادثة جديرة بالوقوف لها والتمعن في غرابتها.

جان لويجي دونا روما الحارس الشاب ذو الـ 16 عاماً و8 أشهر بالتمام والكمال، هو أحد حراس المرمى القلائل الذين حصلوا على الثقة في مثل هذه السن والوقوف بين خشبات مرمى نادي بعراقة وأصالة أي سي ميلان الإيطالي، ليستثمر هذه الثقة التي حصل عليها من المدرب الصربي ميهالوفيتش ويتمسك بمركزه الأساسي منذ ذلك الحين، دونا روما أو بوفون الجديد طفل بإمكانيات غير عادية وصفات قيادية، يمتلك مهارة ومرونة وثقة بالنفس أجبرت جميع وسائل الإعلام على احترامه والتغني به خلال الأسابيع الماضية، كان كالحائط الإسمنتي في مواجهة فريقه الماضية بديربي مدينة ميلانو، رغم أنه يخوض الديربي الأول له في تاريخه وبهذا العمر، إلا أنه كان أحد أسباب الانتصار الكبير الذي حققه الروسونيري على حساب النيراتزوري، ليجبر وكيل أعماله الإيطالي الشهير مينو رايولا على وضع سعر خيالي للفوز بخدمات الحارس العملاق، عندما أكد أن سعر موكله يتجاوز الـ 170 مليون يورو!

دونا روما يعيش حلم غير عادي في الوقت الحالي، بعد أن أكد تشجيعه الدائم لأي سي ميلان وتفضيله للنادي الأحمر على حساب غريمه التقليدي إنتر ميلان، مشيراً إلى أن التواجد في هذا النادي العظيم كان حلم وأصبح حقيقة، وأوضح جان لويجي الذي يحمل نفس الاسم الأول للعنكبوت بوفون، أن الأسطورة الإيطالية وحارس مرمى يوفنتوس الإيطالي هو مثله الأعلى في حراسة المرمى، والتنافس ضده في مباراة الفريقين كان أفضل أيام حياته، خصوصاً بعد تبادل القمصان بعد نهاية اللقاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا