• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يصفونها «بمسلوبة الغذاء»

خبــراء التغذية يحذرون من المعجنات «المحشوة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 سبتمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

يحتاج الصغار إلى وجبات خفيفة يتناولونها ما بين الوجبات الرئيسية، ولا بأس إن كانت تلك الوجبات أو الأطعمة صحية ومفيدة ولا تؤثر على شهيتهم، وألا تكون على حساب الوجبات الرئيسية، ولا تثير أية مشاكل غذائية لهم. وتنصح الدكتورة بسنت السويسي، أخصائية التغذية العلاجية بمعهد بحوث الغذاء بالقاهرة، الأمهات بإقلال أطفالهن من تناول الكعك والبسكويت الدسم والمعجنات بقدر الإمكان، لأنها مركبة من مواد نشوية خالصة وسكر ودهون، وغنية بالسعرات الحرارية، لذا نراها تشبع الطفل بسرعة دون أن تمده بالأملاح والفيتامينات والعناصر الخشنة أو البروتينات المطلوبة، لذا تسمى بالمواد الغذائية «المسلوبة الغذاء» لأنها تخدع الطفل، إذ تجعله يشبع بسرعة، وتوهمه بأنه تناول طعاماً جيداً، مع أنه في الواقع جائع نسبياً، فضلاً عن كونها تضعف شهيته عن تناول الغذاء اللازم والمفيد، وتمنعه من تناول وجباته الرئيسية بانتظام.

تجنب المعجنات وتوضح السويسي، قائلة: ليس معنى ذلك أن نحرم الطفل من تناولها تماماً، لكن يجب الإقلال منها بين الوجبات حتى لا يكون تأثيرها سلبياً، وتلفت إلى أن المعجنات المحشوة بالكاسترد أو القشدة أو غيرهما، قد تصبح محلاً للميكروبات أو البكتريا الضارة التي تنمو بسرعة في تلك الحشوات، إن لم تكن محفوظة تحت درجة حرارة معينة، وهذا لا يحدث غالباً، مما يكون سبباً في حدوث التسمم والمتاعب الصحية للأطفال.

وتؤكد السويسي على تجنيب الأطفال - قدر الإمكان - الإفراط في تناول المواد والأصناف الغذائية المفرطة في الحلاوة «السكرية» التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، لأنها تؤثر على الشهية بشكل مباشر، فضلاً عن تأثيرها الضار على الأسنان، فالهلام «الجلي»، والآيس كريم، والسكاكر، والمربات ومعظم الفواكه المعلبة، والشوكولاتة، كلها مواد عالية السكر، ومسلوبة الغذاء، وتسبب مشاكل كثيرة في حال تناولها بإفراط، ومن السهل إبعاد الطفل عنها إن لم تكن موجودة دائماً بالبيت، أو غير معروضة في مقاصف المدارس، ويمكن للأم أن تستعيض عنها بتوفير الفاكهة والعصائر، أو الخضراوات الطازجة، وتجنب الحليب - في غير موعده - لأنه يبقى في معدة الأطفال مدة أطول ومن ثم يؤثر على الشهية.

مسؤولية الأسرة

وتلفت إلى مسؤولية الأبوين في إفراط الطفل في تناول مثل هذه الأغذية، وخاصة الحلوى.

فطبيعة الأطفال، وحاجة عملية النمو إلى سعرات حرارية إضافية تجعلهم شغوفين بالحلويات، لكن نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال يتعلقون بالحلوى بسبب ثقافة أسرهم الغذائية، وشغف الوالدين بنفس الأصناف، وحرصهما على توفرها بالبيت، أو تناولها معاً أثناء الخروج والنزهة.

كما أن طريقة التعامل مع الطفل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، فقد تقول الأم لطفلها مثلاً: «إن أفرغت طبق السبانخ واللحم سأقدم لك قطعة كبيرة من الشوكولاتة»، هذا يجعل الطفل أكثر كرهاً للسبانخ، وأشد لهفة للشوكولاتة، لكن يجب أن يعتاد الطفل تناول وجباته في موعدها، ويعتاد التوازن الغذائي وتجنب تناول أي صنف بين الوجبات قد يمنعه من تناول وجبته الرئيسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا