• السبت 29 رمضان 1438هـ - 24 يونيو 2017م

آيات ومواقف

أعظم رحلة في التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 مايو 2015

القاهرة - الاتحاد

أحمد محمد (القاهرة)

في فترة صعبة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم أعقبت وفاة زوجه السيدة خديجة، رضى الله عنها، وموت عمه أبى طالب، وما لقيه من قومه وكفار مكة من تكذيب ورفض للدين القويم وكذلك الإيذاء الكبير له ولإصحابه، ووسط هذه الآلام النفسية واساه ربه فدعاه إلى أعظم رحلة في تاريخ البشرية ليعرف قدره عند ربه، ويثبت بها فؤاده ولتكون بمثابة ترويح عما واجهه في سبيل دعوته، وهي الإسراء والمعراج، إحدى معجزات النبي.

لقد أشار الخالق عز وجل إلى هذه الرحلة في القرآن الكريم في الآية الأولى من سورة الإسراء في قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، «سورة الإسراء: الآية 1»، وجاءت السورة الكريمة بما يسلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويثبته، ويرفع منزلته، ويعلى قدره.

مكان مرتفع

في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب - على الراجح - أسرى الله عز وجل بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك في بيت المقدس، وفي مكان مرتفع منه توجد صخرة كبيرة عرج النبي من فوقها إلى السموات العُلى.

ومعجزة الإسراء ثابتة بنص القرآن والحديث الصحيح، فيجب الإيمان بأن الله أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلا من مكة إلى المسجد الأقصى، وقد أجمع أهل الحق من سلف وخلف ومحدثين ومتكلمين ومفسرين وفقهاء على أن الإسراء كان بالجسد والروح وفي اليقظة، وهذا هو الحق، وهو قول ابن عباس وجابر وأنس وعمر وحذيفة وغيرهم من الصحابة وقول الإمام أحمد والأئمة والطبري، فلا خلاف في الإسراء به صلى الله عليه وسلم إذ فيه نص قرآني، فلذلك قال العلماء إن من أنكر الإسراء فقد كذب القرآن ومن كذب القرآن فقد كفر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا