• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«الاتحاد للطيران» تكشف خفايا «أعداء الأجواء المفتوحة»

71,4 مليار دولار مساعدات حكومية لأكبر ثلاث شركات طيران أميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد) حصلت أكبر ثلاث شركات طيران بالولايات المتحدة، هي «دلتا آيرلاينز» و«يونايتد آيرلاينز» و«أميركان آيرلاينز»، إضافةً إلى شركات الطيران الأخرى التي اندمجت معها، على امتيازات بقيمة 71.48 مليار دولار (263 مليار درهم) إجمالاً، من بينها ما يزيد على 70 مليار دولار أميركي منذ عام 2000، الأمر الذي أتاح لهذه الشركات الانتقال من حافة الإفلاس إلى قمة صناعة الطيران في عالم اليوم، مع تحقيق كل منها لأرباح تتجاوز مليارات الدولارات. جاء ذلك في الدراسة التي أجرتها شركة استشارية متخصصة بتكليف من الاتحاد للطيران، لكشف عن حجم المساعدات الحكومية والامتيازات المقررة بأحكام قضائية التي حصلت عليها أكبر ثلاث شركات طيران بالولايات المتحدة والشركات التي اندمجت معها. وحققت شركات الطيران الثلاث الكبار بالولايات المتحدة العام الماضي وحده أرباحاً صافية، بلغت مجتمعةً 8.97 مليار دولار أو ما يعادل 45% من إجمالي الأرباح التي حققتها صناعة الطيران بأسرها على الصعيد العالمي، والتي بلغت 19.9 مليار دولار في عام 2014، واستمر هذا التوجه كذلك خلال عام 2015، حيث أعلنت شركات الطيران الأميركية الثلاث الكبار عن تحقيقها لأرباح قوية خلال الربع الأول من العام الجاري. وأظهر البحث، الذي أجرته مجموعة «ريسك أدفايزوري» الاستشارية الدولية، أن معظم الامتيازات التي حصلت عليها كل من «دلتا ويونايتد» و«أميركان آيرلاينز» قد جاءت نتيجة لعمليات إعادة الهيكلة بموجب الفصل الحادي عشر من قانون إشهار الإفلاس الأميركي الفيدرالي، الأمر الذي أثمر عن منافع مالية لتلك الشركات بلغت 35.46 مليار دولار أميركي على أقل تقدير، إلى جانب حزم الإنقاذ المالي الإضافية لصناديق المعاشات التقاعدية لتلك الشركات، والتي بلغت قيمتها إجمالاً 29.4 مليار دولار وفرتها «مؤسسة ضمان معاشات التقاعد» (PBGC)، التابعة لحكومة الولايات المتحدة إلى الشركات الثلاث. وقد نفت الاتحاد للطيران مراراً الادعاءات التي زعمتها كل من «دلتا آيرلاينز» و«يونايتد آيرلاينز» و«أميركان آيرلاينز» بشأن حصولها على مساعدات حكومية، وصرحت دوماً علانيةً أنها قد تلقت رأسمالاً وقروضاً من المساهم الوحيد بالشركة، متمثلاً في حكومة أبوظبي. وقال جيم كالاهان، المستشار القانوني وأمين عام «الاتحاد للطيران» «نحن لا نشكك إطلاقاً في مدى مشروعية وقانونية الامتيازات التي حصلت عليها شركات الطيران الأميركية من الحكومة الأميركية، والمحاكم المختصة بدعاوى إشهار الإفلاس، لكننا ببساطة نودُّ تسليط الضوء على حقيقة واضحة للعيان، وهي أن شركات الطيران الأميركية قد استفادت ولا تزال تستفيد من نظام قانوني مواتٍ لها مثل الحماية بموجب قوانين إشهار الإفلاس، وضمانات المعاشات التقاعدية، والإعفاءات من ضرائب معينة، وغيرها من الامتيازات. وقد أدت هذه الامتيازات، التي تعدُّ بصورة عامة متاحة فقط لشركات الطيران الأميركية، إلى حدوث تشوهات في الأسواق التي تنافس فيها ناقلات مثل الاتحاد للطيران». وقال كالاهان «إن الأرقام التي يتضمنها البحث الذي أجرته مجموعة ريسك أدفايزوري الاستشارية تعد أرقاماً متحفظة وقابلة للتحديد ونزيهة، وقد تم الحصول عليها من السجلات والبيانات العامة المتاحة». وأشار إلى مقابلة أجرتها مؤسسة الراديو الوطني العام الأميركي (NPR) عام 2011 مع بيتي جارسيا، الذي شغل منصب نائب رئيس سابقاً بشركة كونتيننتال آيرلاينز، والتي قال خلالها «إن إشهار الإفلاس، في صناعة الطيران على وجه التحديد، ليس سوى وسيلة لإعادة تمويل الشركة. فإشهار الإفلاس يمثل إجراءً مالياً للإبقاء على الشركة في مجال العمل، ومنحها الوقت اللازم لإعادة التفاوض مع المقرضين». وقد حددت مجموعة ريسك أدفايزوري في بحثها الاستقصائي أكبر المستفيدين من عمليات إعادة الهيكلة بموجب الفصل الحادي عشر، ومن حزم الإنقاذ المالي المقدمة من «مؤسسة ضمان معاشات التقاعد» الأميركية، وجاء على رأس القائمة كل «يونايتد آيرلاينز»، بإجمالي امتيازات مقدرة بنحو 44.4 مليار دولار ثم «دلتا آيرلاينز»، بإجمالي امتيازات مقدرة بنحو 15.02 مليار دولار، تلتها «أميركان آيرلاينز»، بإجمالي امتيازات مقدرة بنحو 12.05 مليار دولار. وحصلت «يونايتد آيرلاينز» على تخفيف لأعباء الديون لمرة واحدة بموجب إشهار الإفلاس بلغت قيمته الإجمالية 26 مليار دولار أميركي، وعلى امتيازات لإنهاء خطط المعاشات المستحقة على الشركة بقيمة إجمالية بلغت 16.8 مليار دولار. كما حصلت الشركة على تخفيف لأعباء الديون بموجب إشهار الإفلاس بلغت قيمته الإجمالية 7.9 مليار دولار، وعلى امتيازات لإنهاء خطط المعاشات المستحقة على الشركة بقيمة إجمالية بلغت 4.55 مليار دولار. وفيما يتعلق بـ«أميركان آيرلاينز» فقد حصلت على تخفيف لأعباء الديون بموجب إشهار الإفلاس بلغت قيمته الإجمالية 1.56 مليار دولار أميركي، وعلى امتيازات لإنهاء خطط المعاشات المستحقة على الشركة بقيمة إجمالية بلغت 8.08 مليار دولار. وتشمل هذه المبالغ الامتيازات المتحققة من عمليات إعادة الهيكلة، وحزم الإنقاذ المالي التي حصلت عليها شركات طيران أخرى، اندمجت لاحقاً في «دلتا آيرلاينز»، و«يونايتد آيرلاينز»، و«أميركان آيرلاينز». وأوضح كالاهان أن المزاعم التي ادعتها «يونايتد آيرلاينز» و«دلتا آيرلاينز» و«أميركان آيرلاينز» بأنها تتعرض إلى الضرر من قبل الاتحاد للطيران مزاعم لا أساس لها من الصحة، وأنها محاولة من تلك الشركات لإعاقة المنافسة لها من شركات طيران عالية الجودة. وقال «ليس هناك دليل على الإطلاق على أي ضرر سببته الاتحاد للطيران إلى أي من شركات الطيران الثلاث الكبار بالولايات المتحدة». وأكد «لا ريب في أن سياسة الأجواء المفتوحة الأميركية قد وفرت مزيداً من الخيارات والخدمات الأفضل لملايين المستهلكين، كما أتاحت للمزيد من شركات الطيران إمكانية الطيران من وإلى الولايات المتحدة، فضلاً عن تحقيقها لأرباح قياسية لشركات الطيران الكبرى بالولايات المتحدة. ولقد حان الوقت بأن يُعاد التركيز على القضية الحقيقية في خضم كل ذلك، وهي أن سياسة الأجواء المفتوحة تحقق المنافع التي صُمِمَت لتحقيقها في الأساس، وأن الجميع رابحون من هذه السياسة». مساعدات على المستوى المحلي حسونة الطيب (أبوظبي) كشفت الدراسة التي أجريت لصالح «الاتحاد للطيران» أن شركة «أميركان أير لاينز» تلقت مساعدات بين 80 الى 85 مليون دولار من ولاية ميسوري في العام 2003، بهدف مساعدتها تمويل بعض عمليات التطوير في أحد مرافقها في الولاية.وفي العام الماضي، قدم مجلس مدينة فورت فورث بولاية تكساس، حوافز ضريبية قدرها 6,5 مليون دولار لمركز عمليات الشركة في المدينة. واستردت «يو أس أيرويز» مبالغ ضريبية من ولاية كارولينا الشمالية في العامين 2012 و2013 قدرها 16,6 مليون دولار و9,2 مليون دولار على التوالي. كما قدم مكتب كولورادو للتنمية الاقتصادية والتجارة الدولية إعفاءات ضريبية قدرها 6,29 مليون دولار لشركة يونايتد في عامي 2011 و 2012، وتشير سجلات ولاية مينيسوتا، إلى تلقي نورث ويست أيرلاينز، لحزمة تمويلية قدرها 838 مليون دولار من الولاية في 1991، والتي تم خفضها الى 761 مليون دولا في 1992، المبلغ الذي استغلته الشركة لبناء مرفق للصيانة في الولاية. ومنحت جمعية الكومنولث والتنمية الاقتصادية في بنسلفانيا، مبلغاً وقدره 30 مليون دولار في 2012 لشركة مونرو إنيرجي التابعة لشركة دلتا. وأصدرت هيئة تمويل المواصلات في ولاية إنديانا، سندات بنحو 369 مليون دولار بغرض تمويل انشاء مرفق للصيانة لشركة يونايتد في مطار إنديانابوليس الدولي في 1991. وتشير ادعاءات في 2003 بتلقي الشركة للمزيد من الدعم المالي من الحكومة المحلية قبل اغلاق المرفق. حمائية السوق أبوظبي (الاتحاد) يمنع على الناقلات الأجنبية الطيران من الوجهة والعودة إليها داخل الولايات المتحدة الأميركية، ومن الصعب حساب الفوائد التي تعود على الشركات الأميركية المحلية جراء هذه الخطوة. قانون فلاي أميركا أبوظبي (الاتحاد) أصدر الكونجرس في 1995، قانوناً يحظر سفر العاملين في الحكومة من ذوي التذاكر المدفوعة القيمة، على الشركات غير الأميركية، باستثناء التي تربطها اتفاقية مع الشركات الأميركية. كما يصعب أيضاً تقدير الفوائد التي تجنيها هذه الشركات من هذا البرنامج، نظراً لعدم توافر البيانات المطلوبة. ضرائب مخفضة على وقود الطائرات أظهرت الدراسة التي أجرتها مجموعة «ريسك أدفايزوري»، أن الحكومة الأميركية تفرض ضريبة فيدرالية على وقود الطائرات بقيمة منخفضة للناقلات المدنية عند 4,4 سنت للجالون، بينما تقدر قيمتها لغير المدنية بنحو 21,9 سنت للجالون الواحد، ولا يقتصر هذا الخفض على الطائرات الأميركية، حيث تشمل الضريبة كافة الناقلات وبنفس النسبة. وبناء على مراجعة استهلاك شركات الطيران الثلاث، خلال الفترة بين يناير 2009 الى سبتمبر 2014، تمكنت هذه الشركات من توفير مبالغ مقدرة بنحو 1,7 مليار دولار لشركة دلتا وبنحو 3.2 مليار دولار لشركتي «أميركان آيرلاينز» و«يو اس أمير ويز»، بينما ادخرت يونايتد وكونتيننتال 1,6 مليار دولار. كما تفرض حكومات الولايات الأميركية معدلات ضريبية مختلفة، حيث يبلغ متوسطها 7,7 سنت للجالون بالنسبة للطائرات المدنية، ففي ولاية جورجيا التي تتخذها «دلتا أمير لاينز» مقراً لها، أعفت الجمعية العامة كافة الناقلات الوطنية من الضريبة ابتداء من العام 2005، وبموجب هذا الإعفاء، توفر الشركة ما بين 21 الى 23 مليون دولار سنوياً. وبإلغاء ولاية تكساس التي تحتضن «أميركان آيرلاينز» ضريبة وقود الطائرات المدنية منذ العام 2009، تمكنت الشركات المدنية العاملة هناك من الحصول على خفض قدره 5,3 مليون دولار في 2013. أما بالنسبة لشركة يونايتد ايرلاينز التي تتخذ من ولاية إلينوي مقراً لها، فيعتبر ما تفرضه الولاية من ضريبة على الوقود عند 32,75 سنت، الأعلى بين كافة الولايات الأخرى، لكن يتم إعفاء الشركات المدنية من هذه الضريبة على الوجهات الدولية منذ 2003، بالإضافة الى إعفائها من رسوم الآثار البيئية منذ 1996.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا