• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

متسول في عامه المئة أكبر متبرع للكنيسة البلغارية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مايو 2014

ينظر الكثير من البلغاريين إلى «الجد دوبري»، المتسول البالغ مئة عام وأكبر المتبرعين الخاصين للكنيسة البلغارية، على أنه قديس في هذا البلد الذي ينخره فساد مستشر. ويقوم هذا العجوز بمعطفه الأسود المرقع ولحيته وشعره المبعثر وظهره المنحني، بتحريك القطع النقدية في كوب يمده بيده للمصلين أمام كاتدرائية الكسندر نيفسكي في صوفيا.

وينحني بعض المارة لإعطائه تقديمات ثم يقبلون يده. ويرد عليهم قائلا «خذوا هذا الخبز، إنه من الله»، وذلك خلال تقديمه أنواعاً من الكعك الُمحلى حصل عليها من آخرين.

ومنذ حوالى 20 عاما، حصد دوبري دوبريف من خلال التسول عشرات آلاف اليوروهات ودفعها بالكامل للكنيسة الأرثوذكسية، بحسب شهادات متطابقة. وقد أصبح أكبر متبرع خاص في البلاد.

وقال الأسقف تيهون من كبرى الكاتدرائيات في صوفيا إن «دوبري ظاهرة نادرة. لقد تبرع لنا بـ(18 ألف يورو) في 2009 بينما يعيش حياته بتقشف كبير». وهذا المبلغ يعتبر كبيراً في بلغاريا حيث لا يتخطى متوسط الأجور الشهرية 420 يورو.

يؤكد عدد كبير من الأديرة والكنائس تلقي كل منها ما بين 2500 و10 آلاف يورو من هذا الرجل.

ويمثل دوبري شخصية محببة لدى البلغاريين الذين ضاقوا ذرعا بالفساد المستشري على المستويات كافة في البلاد، بحسب تيودورا كاراميلسكا الاختصاصية في علم اجتماع الدين في الجامعة الجديدة في صوفيا.

وأشارت الى أنه «في وقت تعج وسائل الإعلام بأنباء فضائحية عن حياة الترف التي يعيشها بعض الزعماء الدينيين، يمثل الجد دوبري قيما أخلافية مثل الزهد والسخاء. الوعي الجماعي يضعه في مصاف القديسين».

وهذا الرجل الذي لا يعرف العموم الكثير عن حياته الخاصة يرفض الإدلاء بتصريحات. وقد فقد الجد دوبري المولود في صيف 1914 جزءا من سمعه بسبب قصف طال صوفيا بالحرب العالمية الثانية.

وكان لهذا الحدث أثر كبير عليه فهجر زوجته وأبناءه الأربعة بينهم طفل رضيع ليكرس حياته لخدمة الأديرة. ويعيش في كوخ متواضع في حديقة كنيسة مع طاولة وسرير. ودوبري الآن من المشاهير في بلغاريا. وتزين صورته حاملا شمعة جدار مبنى مؤلفا من 10 طبقات في صوفيا. (صوفيا-أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا