• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

واشنطن تبلغ أنقرة بأنها سترد قريباً على طلب تسليم جولن

تركيا أوقفت 30 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب الفاشلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 سبتمبر 2016

اسطنبول (وكالات)

أعلنت تركيا أمس أنها أوقفت أكثر من ثلاثين ألف شخص في إطار التحقيق حول محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي بعدما أطلقت السلطات حملة تطهير واسعة استهدفت مناصري الداعية السابق فتح الله جولن الذي تتهمه بتدبيرها.

وغداة المحاولة الانقلابية، أقالت السلطات التركية في إجراءات غير مسبوقة عشرات آلاف الأشخاص من كل القطاعات بينهم عسكريون وأساتذة وقضاة ومعلمون أو صحفيون للاشتباه بارتباطهم بجماعة جولن المقيم في الولايات المتحدة.

وقال وزير العدل التركي بكير بوزداغ لشبكة التلفزيون «ان تي في» انه «منذ 15 يوليو فتحت تحقيقات حول نحو سبعين ألف شخص تم توقيف 32 ألفا منهم».

وأشار إلى «احتمال القيام بتوقيفات أخرى» وكذلك إلى إمكانية «الإفراج عن بعض الموقوفين مع وضعهم تحت مراقبة القضاء أو إطلاق سراح آخرين بالكامل».

وقال بوزداغ إن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأتراك أنهم سيردون خلال يومين على طلب تركيا القبض على جولن. وكانت واشنطن قالت إنها تتعاون مع أنقرة فيما يتعلق بهذا الأمر وطلبت من حليفتها في الأطلسي الصبر في الوقت الذي تبحث فيه طلب تسليم جولن حتى يتماشى مع المتطلبات القانونية الأميركية.

وتتهم السلطات التركية جولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في 15 يوليو وقتل فيها 270 شخصا وجرح آلاف آخرون. وجولن عدو اردوغان يقيم منذ 1999 في الولايات المتحدة وتطالب أنقرة بإصرار بتسليمه، وهو ينفي أي ضلوع بالانقلاب الفاشل.

وبين الذين أوقفوا في إطار حملة التطهير الواسعة النطاق والتي أثارت انتقادات شديدة في الغرب، شخصيات من عالم الإعلام مثل رئيس التحرير السابق لصحيفة «ترف» الصحفي الشهير أحمد ألتان. وطالت حملة التطهير للمرة الأولى أمس الأول جهاز الاستخبارات حيث أُقيل 87 عنصرا من هذا الجهاز للاشتباه بارتباطهم بجولن.

وتستهدف السلطات أيضا في حملة التطهير كل الأشخاص الذين لهم علاقة بمتمردي حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الجيش التركي منذ 1984 وتعتبره أنقرة «منظمة إرهابية». وأُقيل حوالى 30 رئيس بلدية كردية فيما علقت مهام 11 ألف معلم. ويفترض أن تجري محاكمة من توجه اليهم التهم في إطار التحقيق في الانقلاب لكن إجراء محاكمات يبدو عملية معقدة جدا بسبب العدد الكبير من المتهمين. وردا على سؤال عن محاكمة الموقوفين، قال بوزداغ انه «لا يعرف في الواقع كيف ستنظم هذه المحاكمات». وأوضح «في بعض المناطق هناك حاجة لمحاكم واسعة النطاق». وأضاف أن «هذا لا ينطبق على اسطنبول وإنما على أنقرة، حيث ليس هناك مكان يمكننا فيه المحاكمة في قضية يكون عدد الموقوفين فيها كبيراً جداً». وتابع «المحاكمات ستجري في عدة مدن في تركيا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا