• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أولاند يؤيد حكومة الوفاق .. وكوبلر يحذر من تطورات عسكرية خطيرة

اجتماع حول ليبيا في باريس بمشاركة دول خليجية ومصر وتركيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 سبتمبر 2016

باريس ، جنيف (وكالات)

قال الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول أمس إن فرنسا تستضيف اجتماعاً دولياً لمناقشة الوضع في ليبيا الأسبوع المقبل. وتشارك في الاجتماع عدة دول من الشرق الأوسط، وذلك بعد يومٍ واحد من زيارة رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج إلى باريس، واجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، وفقاً لوكالة سبوتنك الروسية للأنباء. وذكر لوفول أن وزير الخارجية جان مارك إيرولت قال في اجتماع بمجلس الوزراء إن الاجتماع الخاص بليبيا سيجمع عدة دول من بينها، مصر ودول خليجية وتركيا «لنرى كيف يمكننا دفع قضية تحقيق الوحدة الضرورية في ليبيا». ويأتي هذا الإعلان غداة اجتماع بين أولاند والسراج في باريس، أعلن بعده الرئيس الفرنسي أن باريس تقدم الدعم الكامل لحكومة الوفاق خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

وكان الرئيس الفرنسي أعرب أمس الأول عن تأييده لرئيس الوزراء الليبي فايز السراج الذي يزور باريس في الوقت الذي تواصل فيه القوات المتحالفة مع حكومة السراج التي تساندها الأمم المتحدة تقدمها في المعارك للسيطرة على آخر معقل لمقاتلي تنظيم (داعش) في ليبيا. واختتم السراج زيارة مؤخرا لنيويورك شارك خلالها في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أصدرت فرنسا وحكومات نحو عشر دول وهيئات إقليمية بيانا مشتركا للتأكيد مجددا على مساندتها للمجلس الرئاسي الليبي الذي يتزعمه السراج. ومن نيويورك، توجه السراج إلى باريس، حيث أعرب أولاند عن دعم بلاده لحكومة السراج في جهود إعادة الإعمار والمصالحة ومكافحة الإرهاب. كما أشاد بالمقاتلين الليبيين المشاركين في العملية العسكرية في سرت. وقال أولاند خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في قصر الاليزيه «من مصلحة المجتمع الدولي أن تكون ليبيا مستقرة وموثوق بها، وبالتالي يجب علينا تقديم دعم كبير لحكومة الوحدة الوطنية».

من جانبه، أشاد السراج بالدعم المتواصل من فرنسا، وقال إن مناقشاته مع أولاند ركزت على التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، مضيفا «لقد اتفقنا على مواصلة التعاون العسكري والأمني بين فرنسا وليبيا». وجاءت هذه المساندة على الرغم من النكسة السياسية التي تعرضت لها مؤخرا حكومة الوفاق الوطني الوليدة برئاسة السراج، وذلك عندما طردت القوات المرتبطة بحكومة منافسة مقرها شرقي ليبيا القوات المتحالفة مع السراج من موانئ تصدير النفط.

من جانب آخر، حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر في جنيف من ان هذا البلد يواجه «مأزقا سياسيا» و«تطورات عسكرية خطيرة» منددا بتأثير العنف على المدنيين. وقال كوبلر أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، «نواجه الآن مأزقا سياسيا»، موضحا أن حكومة الوفاق الوطني لم تلق الموافقة المطلوبة من البرلمان الذي يدعم سلطة موازية منافسة. وأضاف «في الوقت ذاته، تواجه ليبيا تطورات عسكرية خطيرة» مشيرا إلى سيطرة قوات المشير خليفة حفتر الذي يرفض الاعتراف بالحكومة على منطقة «الهلال النفطي»، البالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد. ودعا مبعوث الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى عدم «الاستهانة بمخاطر تصاعد التوتر في طرابلس».

وأسفرت المعارك في مختلف مناطق البلاد عن مقتل «141 مدنيا، بينهم 30 طفلا بين مارس وأغسطس» وفقا لحالات وثقتها بعثة الأمم المتحدة التي تؤكد أن الحصيلة «اكبر بكثير». وفي بنغازي، قال كوبلر إن «مئة أسرة محاصرة تواجه باستمرار القصف ونقص الغذاء والدواء والكهرباء» في المعارك بين الجهاديين وقوات موالية للسلطات في الشرق. كما أن العنف يخلف أعباء «ثقيلة» على الاقتصاد. وقال في هذا الصدد إن «الحكومة تنفق 93% من ميزانيتها الإجمالية لدعم المواد ودفع الرواتب حتى لعناصر الجماعات المسلحة». وأضاف مبعوث الأمم المتحدة أن الجماعات المسلحة «تواصل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مع إفلاتها من العقاب». وأشار إلى «المصير القاتم للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء» الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا ويواجهون «إساءات منهجية» في ليبيا. وندد بإفلات مرتكبي الإساءات من العقاب وبينهم «عناصر ميليشيات والمؤسسات الرسمية».

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا