• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بان كي مون: الوضع في حلب «أسوأ من مسلخ» وقصف المستشفيات «جريمة حرب»

مقاتلات الأسد تدك مشفيين شرق حلب وتوقع قتلى أمام مخبز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

دكت ضربات جوية شنتها مقاتلات سورية فجر أمس، أكبر مستشفيين من بين آخر 8 منشآت صحية عاملة جزئياً في أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة موقعة جرحى جراء تساقط الأنقاض على المرضى في إحدى غرف العناية المركزة، بجانب أضرار مادية في تجهيزات أساسية. وسارع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى اعتبار الهجمات على المستشفيات في حلب تشكل «جريمة حرب»، قائلاً أمام مجلس الأمن أثناء اجتماع مخصص لبحث سبل تقديم المساعدات الطبية للمدنيين بمناطق النزاعات، «الأمر أسوأ من مسلخ...أشخاص فقدوا أعضاءهم ومعاناة رهيبة مستمرة لدى أطفال... من يستخدمون أسلحة تخلف دماراً أكثر فأكثر يعلمون تحديداً ماذا يفعلون: إنهم يرتكبون جرائم حرب». وتابع الأمين العام «هذه حرب تشن على العاملين في القطاع الصحي في سوريا..الهجمات المتعمدة على المستشفيات جرائم حرب» مذكراً بأن القانون الدولي يلزم حماية الطواقم والمنشآت الطبية.

وتزامن ذلك مع قصف مدفعي عنيف استهدف مركزاً لتوزيع الخبز في حي المعادي الخارج عن سيطرة النظام، أثناء اصطفاف السكان للحصول على الخبز، موقعاً 6 قتلى، بينما استمرت المعارك والضربات الجوية حول المدينة القديمة في حلب خاصة منطقة السويقة، ومخيم حندرات وبلدة خان طومان، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 40 قتيلاً وعشرات الجرحى. وفيما تحتدم الغارات والقصف في حلب، نفى رئيس الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة العميد أسعد الزعبي، تلقي مقاتلي المعارضة أي صواريخ جديدة، وذلك بعد أن نقل عن قيادي آخر قوله إن «دولاً أجنبية» زودت مقاتلي المعارضة «بكميات ممتازة» من راجمات جراد سطح سطح، من طراز لم يحصلوا عليه من قبل، مضيفاً أن مداها يصل إلى 22 و40 كلم، وأنها سوف تستخدم في جبهات القتال بحلب وحماة والمنطقة الساحلية.

وقال محمد أبو رجب وهو طبيب أشعة في المستشفى المعروف باسم «ميم 10» إن القصف نفذ حوالي الساعة الرابعة صباحاً، مضيفاً «سقط الركام على المرضى في غرفة العناية المركزة». وذكر عاملون في المجال الطبي بالمستشفى ذاته أن الضربات أصابت مولدات الأكسجين والكهرباء وإن المرضى نقلوا إلى مستشفى آخر بالمنطقة. ولم ترد تقارير أولية عن سقوط قتلى أو جرحى في المستشفى ميم 10. وأظهرت صور أرسلها عامل بالمستشفى مخازن ألحقت بها أضرار ومنطقة مغطاة بالأنقاض وسقفاً منهاراً فوق ما قال العامل إنه وحدة كهرباء.

من جهته، ذكر أدهم سحلول من الجمعية الطبية السورية الأميركية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً «وقع الهجوم عندما استهدفت طائرة عسكرية المستشفيين بشكل مباشر». وأضاف أنه في أحد المستشفيين دمر مولد للكهرباء بالكامل، وفي الغارة الثانية جرح 3 عاملين في المستشفى هم سائق سيارة إسعاف وممرضة ومحاسب. وتابع «لم يبق بشرق حلب سوى 6 مستشفيات تعمل بعد توقف هذين المستشفيين»، مبيناً أن المستشفيين يضمان أقساماً للطوارئ ووحدات لمعالجة الصدمات وتعرضا من قبل لغارات جوية»، ووصف القصف بأنه «متعمد». وبدوره، أكد المرصد الحقوقي وسكان أن مستشفى آخر هو مستشفى «ميم2 » لحقت به أضرار بقصف على حي المعادي، حيث قتل 6 أشخاص على الأقل وهم واقفون في طوابير انتظاراً لتسلم الخبز من مركز قريب لتوزيعه.

كما أفاد أحد المسعفين في المكان بقوله «سقطت قذائف أمام مخبز في حي المعادي فجراً. شاهدت 6 جثث، ولم يتمكن أحد من سحبهم إلا في الصباح بسبب كثافة القصف على المنطقة». وأضاف مفضلاً عدم كشف هويته «لقد حاولت إحدى سيارات الإسعاف سحبهم، لكن قذيفة سقطت بالقرب منها وأصيب المسعفون بالشظايا». وإمدادات الغذاء محدودة للغاية في المنطقة المحاصرة والمحاصرون بالداخل كثيراً ما يقفون في طوابير منذ الساعات الأولى من الصباح للحصول على بعض الإمدادات. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا