• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الري بواسطة المحمول يغير حياة مزارعي النيجر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مايو 2014

ري الحقل عن بعد بواسطة الهاتف الخلوي هو تقنية اخترعها النيجيري عبدو ماما قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، لكنها قد تقلب رأسا على عقب قطاع الزراعة في بلد يشكل فيه النفاذ إلى المياه كفاحا يوميا.

وليس «الري عن بعد» تقنية جديدة بحد ذاتها، لكن هذا الاختراع الجديد يسمح للمزارعين بتشغيل نظام الري في غيابهم بواسطة اتصال هاتفي بسيط.

وشرح بشير أمادو المدير السابق لمصرف الزراعة في النيجر الذي دعم هذا المشروع منذ بداياته أنه «من شأن هذه التقنية أن تسمح للمزارعين بممارسة نشاطات مختلفة عن الري وتكسبهم الوقت، لتتغير بالتالي حياتهم». ويعمل في قطاع الزراعة 87% من اليد العاملة في هذا البلد الذي يعد من أفقر البلدان في العالم. وقد ولى زمن ري الحقول يدويا لساعات طويلة وبات في وسع المزارعين الذين يربون المواشي أيضا في أغلب الأحيان الاهتمام بماشيتهم واستصلاح الأراضي وقصد البلدات المجاورة لتسويق منتجاتهم. وعبدو ماما المولود في زندر وهي العاصمة السابقة لنيجر التي تضربها موجات جفاف بانتظام وتشهد تساقطات خلال ثلاثة أشهر في السنة على أقصى تقدير يعلم أنه ما من خيار أمام المزارعين لزراعة حقولهم سوى ريها.

وشرح عبدو ماما الذي يطور برمجيات معلوماتية للشركات والإدارات في نيامي لوكالة فرانس برس «الري ممكن بفضل المياه الجوفية، لكنه غالبا ما يكون بأساليب قديمة». وهو أراد أن يساعد سكان الريف الذين لم يلتحقوا بعد بركب التقدم التكنولوجي.

وتقوم فكرته على عنصرين أساسيين هما الشمس والهاتف الخلوي. فالشمس تكون ساطعة في أغلب أيام السنة في النيجر وهي تستخدم لتوفير الطاقة للمضخة. أما الهاتف الخلوي، فقد ارتفعت نسبة اختراقه في أفريقيا ارتفاعا شديدا في خلال 10 أعوام لتصل إلى 80%.

وفي مقابل 200 فرنك أفريقي (30 سنتيما من اليورو) لاتصال هاتفي يتشارك عبدو ماما عائداته مع مشغل الهواتف، يمكن للمزارع أن يشغل نظام الري المبرمج لمدة محددة والاطلاع على الأحوال الجوية في منطقته ليقرر إذا كان من المناسب ري الأراضي أم لا.

(ليبرفيل - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا