دعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في ختام زيارتهما للبنان أمس اللبنانيين إلى "الالتزام بعدم اللجوء إلى العنف". وقال بيان للرئاسة اللبنانية "أكد القادة أهمية الالتزام بعدم اللجوء إلى العنف وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية". كذلك، دعا العاهل السعودي والرئيس السوري اللبنانيين إلى "الاحتكام إلى الشرعية والمؤسسات الدستورية وإلى حكومة الوحدة الوطنية لحل الخلافات".
وجاءت زيارة الزعيمين للبنان ضمن مبادرة مشتركة تهدف إلى احتواء التوتر الذي تصاعد في الآونة الأخيرة إثر الحديث عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الاتهام إلى عناصر في "حزب الله" باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وأثار هذا التوتر مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة في لبنان.
ويعكس مضمون البيان الختامي للقمة المساعي التي يبذلها العاهل السعودي والأسد لتجنيب البلاد أزمة سياسية أو مواجهات مماثلة لأحداث مايو 2008 التي وضعت البلاد على حافة حرب أهلية جديدة وقتل خلالها نحو مئة شخص. ووصف الأسد أمام الصحفيين المحادثات مع الملك السعودي والرئيس اللبناني ميشال سليمان بـ"الممتازة الممتازة". وفي البيان المشترك، أكد عبد الله والأسد "استمرار دعمهما للبنان ورئيسه لما هو في مصلحة اللبنانيين". وذكر البيان أن الزعيمين أجريا "مباحثات تناولت سبل تعزيز الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي في لبنان وتحسين فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي". وشددا على أهمية "استمرار نهج التهدئة والحوار وتعزيز الوحدة الوطنية ودرء الأخطار الخارجية". وغادر العاهل السعودي والرئيس السوري لبنان على متن طائرتين ملكية ورئاسية، بعدما كانا وصلا إلى مطار رفيق الحريري في طائرة واحدة آتيين من دمشق. واستمرت هذه الزيارة التي اعتبرت تاريخية نحو أربع ساعات.
وقد عبر الرئيس السوري والعاهل السعودي في ختام محادثاتهما في دمشق مساء أمس الأول عن "دعم كل ما يسهم في تثبيت استقرار ووحدة لبنان وحرصهما على دعم مسيرة التوافق التي شهدها لبنان منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية". وعشية الزيارة، دعا النائب اللبناني حسن فضل الله المنتمي إلى "حزب الله" القادة العرب الآتين إلى لبنان إلى مواجهة "مشروع فتنة" تخطط له إسرائيل.
وقال سعد الحريري أمس الأول إن زيارة عبد الله والأسد "تضفي استقراراً كبيراً في البلد بعد التشنجات الإقليمية"، معتبراً أنها تهدف أيضاً إلى "العمل من أجل المصالحات العربية". وانشغلت الصحف في لبنان منذ أيام بالزيارة، وأجمعت على أهمية المهمة المشتركة التي تضطلع بها السعودية وسوريا بالنسبة إلى مستقبل الوضع في لبنان. وكتبت صحيفة "النهار" أمس أن الزيارة "تكتسب بظروفها وتوقيتها طابعاً عده كثر تاريخياً أو مصيرياً من حيث التأثير على مجريات الأزمة المتصاعدة في لبنان على خلفية ملف المحكمة الخاصة بلبنان".
وذكرت صحيفة الأنوار "سيؤرخ للثلاثين من يوليو 2010 أنه كان من الأيام التاريخية التي أعادت وضع لبنان على سكة التوافق العربي الذي يعزز حصانته ومناعته".
خادم الحرمين يلتقي قادة دينيين لبنانيين
بيروت (ا ف ب) - التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية أمس قادة طوائف لبنانية وشخصيات سياسية في منزل رئيس الحكومة سعد الحريري في وسط بيروت.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن الملك السعودي صافح، وإلى جانبه الحريري، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر وغيـرهم من القادة الدينيين.
كما استقبل الملك عبدالله شخصيات سياسية لبنانية.
.. ويبدأ زيارة للأردن
عمان (ا ف ب) - وصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عاهل السعودية أمس إلى الأردن، المحطة الأخيرة ضمن جولته في المنطقة، حيث يلتقي الملك عبدالله الثاني ويبحث معه التطورات في الشرق الأوسط.
وهبطت طائرة العاهل السعودي في مطار ماركا العسكري شرق عمان. وأفاد مصدر أردني رسمي بأن “خادم الحرمين الشريفين سيبحث مع الملك عبد الله الثاني العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر التطورات في الشرق الأوسط”.
وتأتي زيارة العاهل السعودي للمملكة في ختام جولة له في المنطقة شملت مصر وسوريا ولبنان.
















