• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هجوم باكستان بداية امتداد «داعش» لجنوب آسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 مايو 2015

الاتحاد نت - حسن أنور

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي عبر بيان على أحد المواقع المتطرفة على الإنترنت مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف حافلة تقل شيعة في كراتشي جنوب باكستان وأدى لمقتل 43 شخصا على الأقل. وجاء الإعلان تحت توقيع «الدولة الإسلامية ولاية خراسان». ويعكس هذا الإعلان نجاح التنظيم في وضع قدم له في منطقة جنوب أسيا، كما توقعت في تحليل سابق. ومغزى هذا الهجوم ليس فقط للإعلان عن تواجد التنظيم في باكستان، ولكن هو محاولة جادة ، وخطيرة ، لتدعيم نفوذه في منطقة جنوب آسيا.

واستهدف الهجوم مجموعة من الشيعة، الذي تصل تتراوح نسبتهم بين عشرين وثلاثين في المئة من تعداد السكان في هذا البلد ذي الغالبية السنية، وفي مدينة مكتظة بالسكان هي كراتشي ثاني أهم المدن الباكستانية والعاصمة التجارية للبلاد. ويستهدف هذا الهجوم في مجمله جذب المزيد من الجماعات السنية المتشددة للإعلان عن تبعيتها للخلافة، ما سيمهد الطريق لتثبيت قدم التنظيم في المنطقة خاصة وأنه إذا ما حدث ذلك سيتلافى التنظيم الدخول في صراع مع حركة طالبان الأفغانية ولو لفترة مؤقتة.

ولعل إعلان جماعة تدعى «جند الله» المنشقة عن حركة «طالبان» الباكستانية، التي بايعت «داعش» في العام الماضي، مسؤوليتها عن الهجوم يأتي في هذا الإطار. وتوجد في باكستان العديد من الجماعات السنية المتطرفة التي تشن عمليات بين الحين والأخر مستهدفة الشيعة، كما توجد أيضاً جماعات شيعية متطرفة تقوم بعمليات أخرى تستهدف السنة.

ومن بين أخطر الجماعات التي تسير في هذا الاتجاه جماعة «لشكر طيبة» الباكستانية، التي تأسست في تسعينيات القرن الماضي على يد حافظ محمد سعيد، وكان مقرها في مدينة موريدكي قرب لاهور. وتشير تقديرات إلى أن عدد مقاتليها لا يقل عن 6 آلاف، وتسعى إلى تحرير القسم الهندي من كشمير.

 كما أن الإعلان تحت توقيع «الدولة الإسلامية - ولاية خرسان» هو تأكيد لما أعلنه التنظيم مطلع العام الحالي بتشكيل «ولاية خراسان» التي تضم باكستان وأفغانستان وجزءاً من الهند. وسيكون في الأغلب إقليم جامو وكشمير الواقع تحت سيطرة الهند والمتنازع عليه مع باكستان هو المحطة الأهم بالنسبة للتنظيم. 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا