• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حكايات رمزية تخفي كنوز العارفين وأسرارهم

ألف ليلة وليلة.. نصُّ الأسرار الكبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 سبتمبر 2016

نص ــ بسكال بنكور

ترجمة - أحمد حميدة

يكفي مجرّد ذكر اسم «ألف ليلة وليلة» لتنبثق أجواء رائعة، يمتزج فيها السّحر بالدّهشة، بالجمال والسّناء، وغريب الأسرار، وأسرار طالما ارتبطت في الأذهان بفتنة الشّرق المذهلة. ولا شكّ أنّ لهذا الصّيت ما يبرّره، ثمّ إنّ الإنسان الحديث ليفقد الكثيـر من معنى الجمال، إن لم يتذوّق الانفعالات النّادرة، التي تثيرها فينا مثل تلك الرّوايات الاستثنائية.. الفذّة، حين تجعلنا نشعر بأنّ ثمّة شيئاً سريّاً، متى أزاح عنّا حجاب الواقع اليوميّ، ألقى بضيائه على وجود مملّ، لا يعدو كونه تـوالي أيّام مضجرة فاترة.

مدارس الحكمة

تنقلنا روايات «ألف ليلة و ليلة» إلى عالم خياليّ، ونلج معها في لطف أجواء عالم عجائبيّ. لكن ينبغي، ونحن نستكشف هذا العالم، أن لا نرتهن لظاهر هذه الرّوايات، ولا لعاداتنا في التّفكير عند تدبّرها، إذ قد يجعلنا ذلك ننتقص من قيمتها الضّمنيّة، فلا نرى فيها سوى تجديف جامح وتوهّمات مجانيّة. والحال أن تلك الرّوايات لم تكن غايتها التّسلية والمؤانسة قط، ولا أن تذهلنا عن صلف الحياة و تقلّباتها القاسية، وإنّما جاءت لتمنحنا عِبرة بالغة: أن نكتشف أنفسنا بأنفسنا ونستشعر ما استكنّ فينا من أسرار عن حقيقتنا الخالدة. وهذا يفترض منّا، أن ننظر إلى روايات «ألف ليلة و ليلة» على أنّها ترجمة، على شكل خرافات رمزيّة، لتعاليم كان ينشرها بسخاء عرفاء ضليعون في العلوم الرّوحانيّة، إذ كانت إحدى الوسائل التي لجأت إليها مدارس الحكمة لإشاعة علومها ومعارفها الرّوحانيّة، وهي توشية وتنكير تلك العلوم والمعارف، لتتّخذ شكل روايات وقصص مبهرة.. خياليّة.

سرّ غامض ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف