• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أغلفة الكتب ..عتبات الإبداع التي تأخذ بيد الجمهور للعالم المسحور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 سبتمبر 2016

د. موزة آل علي

بنظرة تأملية فاحصة في تراثنا العربي القديم في المشرق والأندلس سنعثر على مصنفات عديدة أولت اهتماماً بالعتبات في النص الأدبي، لاسيما عند الكتاب الذين عالجوا موضوع الكتابة، كـ «الصولي، وابن قتيبة، وابن وهب وابن الأثير» وغيرهم.

فالصولي ركز في كتابه (أدب الكاتب) على العنونة وفضاء الكتابة، وأدوات التحبير وكيفية التصدير، والتقديم والتختيم. تتجلى العتبات بوصفها العلاقة التي توصلنا إلى الداخل، وهي أشبه بعتبة المنزل التي تربط الداخل بالخارج، ولا يمكن لذلك الداخل أن يكتشف كل مساحاته وجوانبه حتى يطأ تلك العتبة.

وقد شهدت الدراسات والأبحاث السردية في السنوات الأخيرة اهتماماً ملحوظاً بالعتبات كما عند جيرار جينيت، هنري متران، شارل كريفل وغيرهم، كما ظهرت أهميتها عند النقاد العرب الذين فسروها بمصطلحات شتى: النص الموازي، المناص، محيط النص الخارجي، الموازيات، الموازي النصي.

إن عتبات النص من عنوانات رئيسة وفرعية، وتصديرات، وإهداءات، وكلمات الغلاف وغيرها بوابات يمكن الدخول من خلالها إلى عالم النص، حيث تعطي القارئ تصوراً أولياً عن النص قبل قراءته.

وقد حدد جينيت في كتابه (عتبات) جملة من الضوابط من نصوص مجاورة تجاور النص في شكل عتبات وملحقات أو توابع قد تكون داخلية، أو خارجية تساعدنا على فهم خصوصية النص الأدبي، كــ «أسماء المؤلفين، المقدمات، الإهداءات، الحوارات، الاستجوابات، العناوين والصور وغيرها، باعتبارها عتبات لها سياقات توظيفية تاريخية ونصية، ووظائف تأليفية تختزل جانباً مركزياً من منطق الكتابة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف