• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ينابيع مياه ساخنة تتدفق من عمق 3 آلاف متر بالمدينة البريطانية

الحمامات الرومانية في باث.. لغة إمبراطورية البناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مايو 2014

من أكثر التجارب ثراء أن يعود السائح من وجهة سفره، ومعه باقة من المعلومات الجديدة التي قد لا يكون تسنى له أن اطلع عليها من قبل. وهذا ما تتركه في البال زيارة حمامات العصر الروماني في مدينة باث البريطانية ،والتي تحتوي على 3 ينابيع ساخنة، هي من الأشهر عالمياً حتى عمق 3 آلاف متر. وهذه الخيرات الربانية يعتقد حتى اليوم بدورها في العلاجات الجلدية والبدنية، ولاسيما أنها تحتوي على 43 معدناً، وتتدفق بمعدل مليون و250 ألف ليتر في اليوم، وعلى حرارة لا تنخفض عن 47 درجة مئوية.

ومع كل الهالة الشفائية التي تحوط بهذه الينابيع، يزورها السياح من مختلف أنحاء العالم بقصد التعرف إلى المحيط الذي يحتضنها، والمتمثل بالعمارة الرومانية فائقة الإبداع الأزلي، والتي تعود إلى نحو ألفي سنة من الحضارة الموغلة في التاريخ من دون إغفال أدق خطوط الهندسة التي حيرت العالم على مر العصور.

وتظهر نقوشها وتداخل أعمدتها عظمة إمبراطورية البناء التي شيدت لنفسها مدرسة في اللغز، قبل أن توضع مبادئ العمران على خطا الأقدمين.

علاج الروح

وتتحدث سو مانيك المرشدة السياحية في باث عن المدينة، باعتبارها متحفاً مفتوحاً للمنتجعات الصحية التي تستلهم من الحمامات الرومانية نكهة الانتفاع من الماء في علاج الروح، إذ إنه منذ بناء الفناء الخارجي للموقع الأثري عام 75، تم استكماله بسلسلة من الحمامات، هدفها العلاج والاستحمام. ومن ذلك الحين بدأ الأطباء ينصحون بشرب المياه المعدنية المتدفقة من الأعماق لأنها تشفي من أمراض كثيرة. ولا يزال زوار الموقع التاريخي يتوافدون إلى الغرفة المخصصة بعملية الضخ على الطريقة البدائية، وبوسائل يحوطها الغموض منذ قرون، وذلك بهدف تذوق المياه، واكتشاف طعمها، مع أنهم لا يستسيغونه.

وتقول لابوشان مديرة الترويج السياحي في منطقة الخليج، إن الحمامات الرومانية في بريطانيا هي أكثر المواقع الأثرية احتفاظاً برونقها وجمالها في شمالي أوروبا. وتورد أن مدينة باث بمنشآتها العامة هي من أفضل المواقع لاستضافة الإجازات العائلية، لما تضمه من مواقع ترفيهية تثري تجربة الكبار والصغار. وأهمها على الإطلاق كهوف «ووكي هول»، وهي مدينة مغامرات من الطراز الأول. تبدأ بجولة تشويقية داخل مغارة حقيقية توغل عمقاً حتى 200 متر وتشكل موسوعة ثقافية للأطفال عند سماع الشرح حول التغيرات المناخية التي كونت صخورها ومنحدراتها، وحولت مياهها المتجمدة إلى قطرات تحتاج مئات السنين لتتشكل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا