• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غرائب وأسرار مطار «دانفر الدولي»

السفر إلى «المؤامرة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 سبتمبر 2016

الفاهم محمد

الكثير من الأقاويل والإشاعات التي تدور حول المطار الدولي لدانفر في ولاية كولورادو الأميركية المعروف اختصاراً بـDIA، وهو بالمناسبة أكبر مطار في الولايات المتحدة الأميركية. تحاليل وملاحظات عديدة، سواء في الإنترنت أو في الصحافة الدولية. الأمر ليس سراً مخفياً على أحد، فالرموز المخيفة والرسائل العجيبة موجودة في كل مكان فيه، وبإمكان الجميع أن يعاين الصور على الموقع الرسمي للمطار بالنت. يتحدث البعض عن مؤامرة تحاك ضد الإنسانية من طرف الجماعات السرية، مثل الماسونية والمتنورين، أو عن مخطط لبداية عصر جديد NEW AGE أو حتى عن منشأة عسكرية سرية، لكن مهما كانت هذه الطروحات قريبة أو بعيدة عن الحقيقة، إلا أن ما هو أكيد هو أننا مع مطار دانفر لسنا أمام مطار عادي ككل المطارات.

قبل أن نعرج على الجانب الشرير والمروع للمطار، دعونا أولًا نلقي نظرة سريعة على تاريخه وهندسته. من المعروف أن هذا المطار بني سنة 1995 على مساحة تمتد 34000 هكتار في موقع مطار آخر هو ستابلتن stapleton، مع العلم أن هذا الأخير كان يضم الكثير من الممرات الخاصة بهبوط الطائرات، فالسعة الاستيعابية لدانفر أقل من سابقه، لكن في المقابل يضم مطار دانفر الكثير من الأنفاق والسراديب والبناءات تحت الأرض. إن هذا الأمر هو ما يطرح العديد من التساؤلات حول الهدف من هذا البناء. لماذا إذن يتم الاستغناء عن مطار كبير من أجل مطار أصغر؟ لماذا يتم البناء تحت الأرض وليس فوقها؟ أصحاب نظرية المؤامرة يرون أن المطار برمته بني من أجل تهيئة مكان خاص بالنخبة للنجاة من كارثة نهاية العالم الوشيكة، أو هو على أقل تقدير هو كاتدرائية خاصة بالجماعات السرية.

نهاية العالم

حتى إذا كان الجانب الهندسي يمكن التغاضي عن غرابته، إلا الجانب الإستطيقي (اللوحات والتماثيل) هو شيء أكثر من فاضح. ففي بداية مدخل مطار دانفر يستقبلك تمثال غريب لحصان بعلو نحو عشرة أمتار ذي لون أزرق، بعروق بارزة وعيون تظهر بالليل حمراء شريرة وساطعة، رافعاً قائمتيه الأماميتين في حالة جموح. وهي رمزية واضحة ضمن التراث الديني المسيحي، لأن الإنجيل يتحدث عن فرسان يوم القيامة، وهم أربعة فرسان: الأول يمتطي حصاناً شاحباً وينشر المرض والموت. والثاني يأتي فوق حصان أسود، وهو يرمز للمجاعة، والثالث حصان أحمر يرمز للحروب. أما الرابع والأخير، فهو حصان أبيض يمتطيه المسيح الدجال. هذا من دون أن ننسى أن لويس خيمينز النحات الذي قام بنحت هذا التمثال مات بسببه، وذلك عندما سقطت عليه حجارة بينما هو منهمك في عمله، ما يعزز الطابع المشؤوم لهذا الحصان حسب المتتبعين، ولكن مهما كان الحال ومن دون أن نحمل الأحداث، التي قد تكون صدفوية، ما لا تحتمله، يبقى شيئاً واحداً مؤكداً وهو أن وجود هذا الحصان المخيف في مطار يظل أمراً في غاية الغرابة. وفي البهو الخارجي هناك كذلك تمثال مصري للإله أنوبيس وهو إله الموت والعالم السفلي في الديانة الفرعرنية. ما يعزز هذه الرمزية كذلك هو وجود صورة على الجدار الداخلي للمطار، وهي لهيكل عظمي يرتدي لباساً مظلماً ويحمل منجلاً طويلاً في يده. وهي صورة لا تحتاج إلى تأويل لأنها دلالة واضحة عن الموت. من الغريب إذن أن توضع هذه الرموز التي لا تطمئن بسبب إحالتها على القيامة ونهاية العالم، أمام مسافرين مقبلين على الركوب في طائرة.

لوحات «ليو طانغوما» المشفرة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا