• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تفجيرات بأساليب متطورة تثير قلق الأهالي واتهامات للحركة بمحاولة «اصطناع التنظيم»

«داعش» في غزة.. حقيقة أم فزاعة؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 مايو 2015

علاء المشهراوي (غزة) ينتاب أهالي قطاع غزة، الذين ما زالوا يعانون من آثار العدوان الإسرائيلي المدمر في الصيف الماضي، القلق مما قد تحمله الأيام من عذاب بوجود تنظيم «داعش» الإرهابي والمناوشات بينه وبين حركة حماس التي يكتنف الغموض موقفها من التنظيم الإرهابي ما بين نفي وجوده في القطاع وتأكيده، فضلاً عن اتهامات موجهة للحركة ب«محاولة اصطناع وجود ل(داعش) في القطاع من أجل التقرب لمحاور عربية». وعلمت الاتحاد من مصادر وثيقة الاطلاع في قطاع غزة ان تنظيم «داعش» في القطاع لجأ إلى تطوير أسلوبه عبر السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة في ظل التصعيد الخطير بينه وبين حركة «حماس»، التي شنت حملة اعتقالات في صفوف التنظيم الإرهابي وفي صفوف ما يعرف ب«السلفية الجهادية». إلا أن قادة حماس ينفون وجود «داعش» في القطاع رغم أن داخليتها أكدت اعتقال متورطين في تفجيرات. وذكرت المصادر ل«الاتحاد» أن الأجهزة الأمنية في غزة اعتقلت متورطين بتفجيرات وقعت مؤخرا في مدينة غزة والتي أوضحت تطور وسائل التخريب بشكل كبير لتصل لمستوى تفخيخ السيارات والأحزمة الناسفة. وذكرت المصادر أن شخصا يدعى (ن - ف) وضع عبوة ناسفة شديدة الانفجار في سيارة من نوع رينو واشعل فيها النيران بهدف تفجيرها في سوق مكتظ بالقرب من مفترق حي الشجاعية شرق مدينة غزة إلا أن يقظة صاحب مطعم في المكان حالت دون وقوع كارثة. ووفق المصادر، فإن صاحب المطعم أسرع بإطفاء الحريق بمطفأة يدوية، قبل أن يلحظ أحد المارة هروب المنفذ الذي تم اعتقاله بعد مطاردة. وأشارت المصادر إلى أن أجهزة أمن حماس حاصرت (ع-ق) بعد انفجار بطريق الخطأ داخل منزله بمخيم الشاطئ غرب غزة، وحينما حاولوا اعتقاله حاول تفجير حزام ناسف يرتديه، إلا أنه لم يعمل، ما حال دون مقتل رجال الأمن. وكانت أنباء راجت عن استهداف السلفيين موقعا يتبع «كتائب القسام» بقذيفتي هاون، فيما كثفت أجهزة أمن غزة الحواجز ونقاط التفتيش في مناطق مختلفة من القطاع. وأوضحت المصادر أن «داخلية غزة» اعتقلت متورطين بتفجير عبوات ناسفة في غزة، ممولين من «جهات خارجية تعبث بأمن القطاع وأنهم قيد التحقيق لدى الأجهزة الأمنية». في سياق متصل، أكد الناطق باسم «داخلية غزة» إياد البزم في تصريح صحفي أن الإعلان عن نتائج التحقيق متروك للمستقبل والأجهزة الأمنية. وتحفظ البزم عن الحديث عن إمكانية وقوف جهات خارجية وراء التفجيرات الأخيرة، أو عن تفاصيل حول التحقيق لأسباب أمنية. وكانت مدينة غزة شهدت في الآونة الأخيرة ثلاثة تفجيرات في مناطق متفرقة وأصدرت عناصر فلسطينية تابعة ل«داعش» في غزة، بيانا تتوعد فيه «حماس» متهمة إياها بهدم مسجد لما يسمى«السلفية الجهادية» في غزة، فضلًا عن اعتقال بعض أتباع التيار في القطاع. وبحسب «مركز الميزان لحقوق الإنسان»، فإن قطاع غزة شهد منذ مطلع أبريل الماضي، تفجير 6 عبوات ناسفة دون خسائر بشرية. ولا تتوافر معلومات دقيقة حول حجم التأييد ل«داعش» في غزة، بينما دأبت حماس على نفي أي وجود للتنظيم، لكنها تقول إن «من الوارد والطبيعي كما في كل المجتمعات، أن يعتنق بعض الشباب الأفكار المتطرفة». وفي 19 يناير الماضي، قام نحو مئتين من الشبان المناصرين ل «داعش»، ، بالخروج في مسيرة علنية جابت شوارع مدينة غزة الرئيسية، للتنديد بالرسوم المسيئة للرسول الكريم في صحيفة «شارلي إيبدو». وفي ظهورهم العلني الأول، وجه المناصرون التحية إلى زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وحملوا رايات التنظيم السوداء.وبررت داخلية حماس السماح لهم بذلك بقولها «إن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار احترام القانون والمحافظة على الأمن والنظام العام». وبين الفينة والأخرى، تُعلن مصادر أمنية فلسطينية، ومواقع إعلامية عن مقتل أحد الشبان من غزة، أثناء قتاله في صفوف «داعش» في سوريا، والعراق، حيث إن نحو 100 شاب من غزة، يقاتلون في صفوف «داعش» في سوريا والعراق. من جانبه، ينفي المتحدث الرسمي باسم داخلية حماس إياد البزم أي وجود لتنظيم «داعش» في غزة ويقول البزم «إن مهمتنا هي نشر الأمن، وعدم السماح لأي جهة أو أي عناصر بزعزعة «الاستقرار». وبحسب البزم، فإنه لا مكان للفكر المتطرف، والتنظيمات المتشددة بين الفلسطينيين، في ظل ما وصفه بانتشار الفكر الوسطي، والفهم الصحيح للإسلام. كما نفى قياديان بارزان في حماس أي وجود واقعي لداعش في قطاع غزة. وكانت جماعة تسمي نفسها «مناصرو دولة الخلافة» قد أصدرت في 9 أبريل الماضي، بياناً، أعلنت فيه تأييدها ل«داعش» واتهمت الجماعة داخلية غزة باعتقال عدد من أنصارها، وطالبتها بنبرة تحذيرية باطلاق سراحهم، وهو ما ردت عليه الوزارة بتصريح نفت فيه تنفيذ أي اعتقالات. من جانبه نفى خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس، أي وجود واقعي لتنظيم «داعش»، في قطاع غزة، واوضح الحية أن «رصيد داعش لا يتعدى التأييد من بعض الشباب الذين يتنقلون كل عام من راية لراية». وأضاف، لوسائل إعلامية مقربة من حركته، الأحد الماضي أن الحديث عن وجود تنظيم داعش بغزة «مُضخم إعلاميا». وشدد الحية على أن حركته لن تتهاون مع أي جهة تسعى لنشر الفوضى والمس بأمن غزة، ولن تسمح لأي جهة كانت بأن تتجاوز حدودها. نافيا أن يكون هناك «اصطناع ل «داعش» في القطاع، كما يدعي البعض، لأجل التقرب لمحاور عربية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا