• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

وزيرة هندية تقترح فرض اختبارات تحديد جنس الجنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

نيودلهي (أ ف ب)

اقترحت وزارة شؤون الأطفال في الهند فرض اختبار طبي إلزامي لتحديد جنس الجنين قبل الولادة، في مسعى يرمي إلى الحد من إجهاض الأجنة الإناث لكنه يثير انتقادات المدافعين عن حقوق النساء.   وحتى الآن، تحظر الهند اختبارات تحديد جنس الجنين، تجنبا لإجهاض الأجنة الإناث لدى الأهل الراغبين بأن يكون المولود ذكرا.   لكن يبدو أن وزيرة شؤون النساء والأطفال في الهند مانيكا غاندي لديها وجهة نظر مختلفة، فهي ترى أن معرفة جنس الجنين منذ بداية تكونه ستكون أكثر فاعلية في مراقبة الحمل.   وقالت "أرى أنه ينبغي تغيير السياسة الحالية، كل امرأة حامل يجب أن تعرف ما إن كانت تحمل ذكرا أم أنثى، ويجب أن نسجل ذلك لنرى في ما بعد إن كانت ستجهض أم لا".   وأوضحت وزارة شؤون النساء والأطفال، في بيان الثلاثاء، أن تصريحات الوزيرة تشكل دعوة لفتح نقاش، وأنه ليس من المرتقب اجراء تعديل قانوني قريب.   ويحظر القانون الهندي حاليا تحديد جنس الجنين، تحت طائلة السجن خمس سنوات لمن يفعل ذلك سواء من الأهل أو من الأطباء، لكن ذلك لا يحول دون شيوع اختبارات تحديد جنس الجنين، وما يليها من عمليات إجهاض للأجنة الأنثى، في مجتمع يفضل الذكور على الإناث.   ودعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي مواطنيه إلى الكف عن قتل الأجنة الإناث، محذرا من نتائج وخيمة قد يسببها عدم التوازن بين الذكور والإناث في المجتمع.   وبحسب دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" العلمية البريطانية في العام 2011، فإن الهند شهدت 12 مليون حالة إجهاض في العقود الثلاثة الماضية لكون الجنين أنثى.   وتبلغ نسبة النساء إلى الرجال في المجتمع الهندي حوالى 9,4 إلى عشرة، بحسب إحصاء نشر عام 2011، علما أن النسبة كانت 9,9 إلى عشرة في العام 2001، وهو ما يبرر وضع قانون يحظر تحديد جنس الجنين، بحسب بعض الخبراء.   لكن المدافعين عن حقوق النساء في الهند يرون أن أي تعديل قانوني في هذا الاتجاه سيكون خطأ من شأنه أن يزيد الضغوط على النساء في المناطق الريفية كي لا ينجبن الإناث.   وقال رانجانا كوماري مدير معهد "سوشال ريسرتش" للأبحاث في نيودلهي "إنها ليست فكرة مفيدة، بل ربما على العكس من ذلك قد تفاقم الأوضاع".   وأضاف "قد ينفع هذا الأمر في أوساط النساء المتعلمات لكن ليس بين نساء المناطق الريفية اللواتي يعانين من ضغوط رهيبة ناجمة عن التقاليد الاجتماعية والثقافية لكي ينجبن ذكورا".   ورأت منظمة "ذي أول انديا ديموكراتيك وومنز اسوسيايشن" أن اقتراح الوزيرة يثير الاستغراب، وأنه يهدف إلى نزع المسؤولية عن الأطباء.   وقالت المنظمة إن تعديلا قانونيا كهذا "من شأنه تشجيع مراكز الإجهاض غير القانونية".   ودعت في المقابل إلى الإبقاء على القانون الحالي مع عدم التساهل في تطبيقه لكونه قانونا "رادعا إن هو طبق فعلا كما يجب".

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا