• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

لا تربية بالعنف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 سبتمبر 2016

ريا المحمودي

كنت أتناول وجبة إفطار مع ابني، فإذا بأحد أبناء الجيران يأتي إلينا واستأذننا للانضمام إلى مائدتنا، فقبلنا، وجلست أتسامر معهم في الحديث لعلّي أصل إلى طريقة أفكارهم لأفهم طريقة التعامل معهم، المهم بعد الانتهاء من جميل الحديث، قرأت في عيون ابن الجيران حديثاً، فكنت على حق حين قال: خالتي عندي سؤال: هل تضربين ابنك؟ قلت له ابني أمامك، ولك حرية سؤاله، فأجابه ابني بكل شفافية وبراءة: أمي لا تضربني، أمي تحبني، طأطأ ابن الجيران رأسه، فقال أنا أمي تضربني وهذا الأمر يحزنني كثيراً!

ما أجمل براءة الأطفال حين يتخللها حبنا لهم، وما أحلى العطاء عندما يصب في إناء حب الأبناء ورعايتهم والاهتمام بهم، وتوفير الغالي والنفيس لهم، هذه هي النفوس البشرية، وهذه هي الرحمة التي وهبها عز وجل لقلوب الأمهات والآباء، ولكن عندما يتسلل الشيطان إلى حياتنا، تصبح منسوجة بالعنف والقسوة، لتتربع التربية والأخلاقيات السيئة في تصرفاتنا، فتثور نفوسنا بسبب ضغوط الحياة، ونصب كل ذلك على أبنائنا، نعم باتت الضغوط والمسؤوليات كبيرة علينا، فهذا يعود من عمله مرهقاً، وتلك الأم تعود متعبة من دوامات طويلة لم ينظر أصحاب القرار والشأن إلى انعكاسها الأسري السيئ على أسرتنا ومجتمعاتنا العربية، ويأتي الطالب بعد طول يوم يريد بعض الراحة من الكتب والقرطاسيات، لتأتي الأم تريد لأبنها المرتبة الأولى في الصف، ولأجل تحقيق هذا يبدأ العنف في بعض الأسر والشجار، حتى وصل البعض منهم إلى الضرب والإهانة.. وماذا استفدنا من كل هذا؟ إهانة للطالب وجروح للأبناء لا تمحوها الأيام...

أعرف أن الحياة صعبة، والتوازن فيها بالتأكيد ليس بالأمر السهل، ولكن يتوجب علينا الهدوء، وترتيب الأمور، وتقسيم أمورنا من الأهم إلى المهم، والنظر إلى قدرات أبنائنا، فالمطلوب أن يكون مستوى أبنائي جيداً جداً، ونفوسهم رائعة، وقلوبهم محبة لوالديهم، هذه الشخصيات أن بنيت على ذلك، فهي تشكل أفراداً رائعين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا