• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كيف نجح في تغيير وجهات النظر وتعبئة الشارع والقوى السياسية خلفه رغم خلفيته العسكرية؟

زعماء أحزاب مصرية: السيسي مرشح الضرورة للخروج من النفق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 مايو 2014

محمد نوار (القاهرة)

مع انطلاق الاقتراع للانتخابات الرئاسية في مصر أمس، يتوقع العديد من المراقبين فوز المشير عبدالفتاح السيسي بالرئاسة، على منافسه حمدين صباحي.

فقد برز قائد الجيش السابق على الساحة السياسية والشعبية، باعتباره المرشح الذي يتمتع بدعم الدولة والشارع، وأصبح رمزاً للأمل والاستقرار لملايين من المصريين، ورغم أن الانتخابات لعبة غير مضمونة، لكن السيسي يتمتع بعلاقة قوية مع جميع مؤسسات الدولة، وتعد بمثابة الأصول الإيجابية التي تبعده عن المرشح الآخر، بل إنه سيكون أكثر قدرة من غيره في المناورة من أجل إنجاز الأمور واتخاذ القرارات الصعبة اللازمة، لكن يظل التساؤل قائماً: كيف نجح السيسي في تغيير وجهات النظر وتعبئة الشارع والقوى السياسية خلفه رغم أنه مرشح رئاسي بخلفية عسكرية؟

يجيب على التساؤل السفير محمد العرابي رئيس حزب المؤتمر قائلاً: لا تزال المؤسسة العسكرية وبعض مؤسسات الدولة الأكثر احتراماً وتماسكاً، تمتلك شعبية ورصيداً هائلاً بين المصريين، وهو الأمر الذي جعل القوى السياسية والشعبية تلتف حول السيسي باعتباره مرشح الضرورة ورجل المرحلة، وتابع: لمدة ثلاث سنوات من الانتقال السياسي، بما في ذلك السنة المدمرة –على حد وصفه- لحكم جماعة الإخوان المسلمين، كان ينتظر المصريون ظهور رجل قوي منضبط يتمكن من توجيه البلاد نحو الأمن والاستقرار، حتى برز السيسي باعتباره المنقذ للدولة من الانهيار، ورجل المواقف في الأوقات الصعبة، ويؤكد أن عدداً من فئات المجتمع أبرزها المرأة والأقباط كانوا وراء ترشح السيسي للانتخابات الرئاسية، نظراً لأنهم عانوا كثيراً في عهد الإخوان المسلمين الذي لم يدم طويلاً، وفي الوقت الحاضر، نحن نراهم أكثر صخباً في الساحة السياسية دعماً لرئاسة السيسي، ويشير إلى أن دعم القوى السياسية والحزبية جاء بعد تيقن هذه القوى أن السيسي يحظى بدعم قوي من دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت، نظراً لأن هذه المساندة العربية تفتح آفاقاً إيجابية نحو رئاسة السيسي للبلاد، لأن القاهرة في حاجة إلى دعم إقليمي وفتح الباب لمبادرات التعاون الاقتصادي والأمني في الدول العربية نحو قوى الإرهاب والتطرف الفكري.

ومن جانبه يضيف موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد: إن مسألة الأمن أصبحت الأولوية رقم واحد بالنسبة للناخبين المصريين، وسوف تشكل التحدي الرئيسي أمام السيسي فور ولايته، لكن سنوات عمله المهنية في مجتمع الاستخبارات العسكرية، تعطيه ميزة القدرة على التنسيق مع الأجهزة الأمنية لفرض الأمن في الشارع، واستطرد قائلاً: أعتقد أن مهمة الأمن لن تكون سهلة مع جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت التحدي وترفض الاعتراف بالوضع الراهن أو المستقبلي، ويشير إلى أن المسار العنيف الذي اعتمده أنصار الإخوان والمنظمات الشقيقة، لا يمكن الفوز على الجيش أو إقناع غالبية المصريين بعودة عقارب الساعة إلى الوراء، لكن الجماعة نجحت في توليد مناخ سياسي قبيح من خلال السعي لتقويض النظام السياسي، ودخلوا في منافسة عنيفة للتعبير عن مظالمهم السياسية، التي يرى أنها لن تغير من الواقع الجديد على الأرض، وبالتالي فإن السيسي قادر على تحمل المسؤولية السياسية والتنفيذية التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الراهنة، ويشير إلى أنه بالنسبة لكثير من المصريين ليس بديل سوى السيسي، لأنه وبحسب وصفه يمثل الأمل والضوء في نهاية النفق، ولكن نجاحه يعتمد على قدرته السياسية وتحقيق تطلعات المصريين.

ويرى السيد البدوي رئيس حزب الوفد الليبرالي، أن مصر ستتحول نحو مزيد من الازدهار السياسي والديمقراطي والاجتماعي خلال ولاية السيسي، ورغم أن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً، وسيكون هناك الكثير من العقبات والنكسات على الطريق، لكن توجد فرص هائلة نحو المستقبل، لأن الرجل يعرف جيداً أن الشعب الذي أسقط رئيسين في ثلاثة أعوام قادر على التغيير في أي لحظة أخرى، ولذلك يضع رهانه بذكاء على مشاركة أطياف المجتمع كافة في قرار السيسي، ويوضح أن رئاسة السيسي تضع تناغماً جديداً لديناميات سياسية جديدة في البلاد، وقد أثبت السيسي أنه قادر على التكيف مع البيئة السياسية المتغيرة بسرعة، وبالتالي وضع حزب الوفد إمكاناته السياسية والشبابية في القاهرة والمحافظات، من أجل دعم ومساندة السيسي لحماية وتنفيذ الدستور المصري الجديد، واحترام حقوق الإنسان وتحقيق مطالب المواطنين المصريين، وعودة استقلال القرار الوطني. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا