• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع..

هزيمة الزمالك العجيبة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 سبتمبر 2016

حسن المستكاوي

كانت صيحات جماهير الأهلي تدوِّي كلما أحرز فريق الوداد هدفاً في مرمى الزمالك، وهي ظاهرة متبادلة، يمارسها أنصار الزمالك كلما واجه الأهلي منافساً قوياً يهز شباكه، كما حدث كثيراً، ومن هذا الكثير حين فاز فريق صن داونز على الأهلي في القاهرة 3/‏ صفر، وتلك الظاهرة الدخيلة على قيم الرياضة والانتماء دخلت إلى صفوف جماهير كرة القدم في كثير من الدول، بتأثير مواقع «الخلاف الاجتماعي» (التواصل سابقاً)، حيث أصبح كل مشجع يملك شاشة وصحيفة وقلماً وكلمة ليكتب أو يقول ما يشاء.. وأسفر ذلك عن إصابات عديدة بمرض التعصب الذي يُطلق عليه المرضى: انتماء!

كان جمهور الوداد رائعاً في تشجيعه لفريقه، وهو يكافح ويلعب ويسجل، فقد لعب الوداد مباراة رفيعة المستوى، وتوالت أهدافه في مرمى الزمالك وسط دهشة بالغة في أوساط الكرة المصرية، فالفريق فاز بأربعة أهداف في مباراة الذهاب فكيف يواجه خطر الخروج من البطولة الأفريقية في مباراة العودة أمام المنافس نفسه؟

كيف حدث ذلك؟ ولماذا حدث؟

في الحالات الطبيعية، يتعلم البشر من خسائرهم أو من عثراتهم، ولكن التأهل جرت صياغته بسرعة تحت شعار «هزيمة بطعم الفوز» وتحول إلى حفلة في سياق شعارات أطلقها وأصدرها وباعها إعلام لتبرير هزائم وانكسارات مؤلمة أو انتصارات مخطوفة، فلا يوجد أبداً فوز من بطن الهزيمة، إلا إذا كان وارداً أن تُنتج لنا العصفورة صقراً، ولم أهضم مبررات مؤمن سليمان، أو غيره بأن الفريق خاض اللقاء بـ14 لاعباً فقط، وذلك لتمرير واحدة من الهزائم الغريبة، حتى إن الكرات العرضية لفريق الوداد كانت مثل ركلات الجزاء، نسبة التهديف فيها عالية للغاية!

في تاريخ كرة القدم العالمية هزائم كبرى ترجع إلى ظروف مباريات، إلا أن تلك الهزائم لا تتكرر كثيراً، ومن أسف أنه في تاريخ كرة القدم المصرية هزائم عجيبة متكررة، تعجز أمامها التحليلات والتفسيرات، وحين وجهت انتقادات عقب المباراة مباشرة إلى الزمالك، كنت أعبّر عن رؤيتي الفنية لما وقع، وليس توقعاً لما يمكن أن يقع في النهائي.. فأنا أتمنى أن يفوز الزمالك باللقب على حساب صن داونز، لأنه سيكون انتصاراً للزمالك وللكرة المصرية، وهو في النهاية انتصار لصناعة في أشد الحاجة إلى أي نقطة ضوء في النفق، لأنها مهددة يومياً بالتعثر بسبب مظاهر التعصب المَرضي الذي يفسَّر بأنه انتماء!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا