• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بفضل تطور البنية التحتية والقطاع المصرفي ووفرة الأصول الخارجية والانفتاح على العالم

تقرير دولي يؤكد صلابة اقتصاد الإمارات أمام تقلبات النفط والعملات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 مايو 2015

مصطفى عبدالعظيم

مصطفى عبدالعظيم (دبي) عكست مؤشرات أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة خلال الربع الأول من العام الحالي، صلابة الاقتصاد الوطني في مواجهة تقلبات أسعار النفط والعملات في الأسواق العالمية، بعد أن حافظت على معدلات نمو جيدة، بحسب تقرير صادر أمس عن معهد التمويل الدولي. وأكد معهد التمويل الدولي، في تقريره، أن اقتصاد الإمارات كان الأكثر قدرة على امتصاص الهزات الناتجة عن التراجع الحاد في أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام الماضي. وأرجع ذلك إلى التنويع الاقتصادي وما تتمتع به الدولة من استقرار سياسي وبنية تحتية ممتازة وقطاع مصرفي أفضل تنظيماً ومعزز تشريعياً، فضلاً عن وفرة الأصول الخارجية للدولة، وثقافة الانفتاح الواسع على العالم الخارجي مقارنة ببقية دول المنطقة. وتوقع أن يسجل القطاع غير النفطي نمواً هذا العام بنحو 4,6%، بالتزامن مع محافظة السياسات المالية والنقدية في الدولة على أدائها المتميز. وقال المعهد في الباب الخاص بدولة الإمارات ضمن أحدث تقرير له حول اقتصادات الشرق الأوسط والذي تلقت «الاتحاد» نسخة منه، إنه في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة عالمياً تبدو دولة الإمارات في وضع أكثر صلابة أمام هبوط أسعار النفط. وقدر نمو الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2014 بنحو 4,1% نتيجة انتعاش الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية والزيادة المتواصلة في تدفقات رؤوس الأموال الخاصة إلى الدولة. وأشار التقرير إلى أن الإمارات نجحت للسنة الخامسة على التوالي في تعزيز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث استقطبت خلال العام الماضي استثمارات بلغت 52,5 مليار درهم (14,3 مليار دولار) تعادل نحو 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي. ورصد التقرير الذي أعده الدكتور جاربيس إيراديان، نائب المدير لدى معهد التمويل الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، العديد من العوامل التي أسهمت في ترسيخ صلابة الاقتصاد الإماراتي أمام التحديات الخارجية، منوهاً بنجاح القطاع السياحي في دبي في مواصلة النمو رغم التحديات التي واجهتها أسواق رئيسية مثل السوق الروسي، والذي عوضه في المقابل النمو الملحوظ في أعداد السياح القادمين من الصين والهند وأوروبا. وأشار التقرير إلى أن المؤشرات الرئيسة الحديثة أظهرت أن مؤشر المشتريات الخاص بالإمارات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام ، حافظ على مستوياته المرتفعة، فيما مازالت قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية في دبي تؤدي بشكل جيد، بالتزامن مع تقارير البنوك والشركات العقارية للربع الأول التي تشير إلى قدرتها على مواصلة تحقيق نمو قوي في الأرباح. لكن في المقابل أشار التقرير إلى أنه على الرغم من بقاء النمو عند مستوى ثابت، فإن بعض الأنشطة الاقتصادية سجلت نوعاً من التباطؤ مثل قطاع الضيافة والائتمان، متوقعاً أن تشهد القطاعات كافة تحسناً أوسع خلال النصف الثاني من العام، ليصل معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي إلى نمو 3,6% في 2015، وأن ترتفع هذه النسبة في العام المقبل إلى 3,8%، مدعوماً بالإنفاق المرتفع على مشاريع البنية التحتية في أبوظبي التي تخطط لاستثمارات 25 مليار دولار (91,7 مليار درهم) خلال السنوات الخمس المقبلة في حقول النفط لتعزيز الطاقة الإنتاجية والوصول بها إلى 3,5 مليون برميل يومياً بحلول 2018، مقارنة مع 2,8 مليون برميل حالياً. وأشار التقرير كذلك إلى أن المشاريع الضخمة التي تعكف حكومة دبي على تنفيذها حالياً فضلاً عن الاستعدادات لاستضافة اكسبو 2020 سوف تسهم في دعم اقتصاد دبي للمحافظة على معدلات نمو قوية تصل إلى 4,8%. وأضاف أن الصادرات غير النفطية والتي تتضمن كذلك إعادة الصادرات، كنسبة من إجمالي الصادرات تعد الأعلى بين دول الشرق الأوسط المصدرة للنفط،. وأشاد إيراديان بالميزات التنافسية التي تتمتع بها دولة الإمارات التي تحتل المرتبة 22 عالمياً في سهولة الأعمال وفقا لتقرير البنك الدولي والمرتبة 12 عالمياً بين تقرير التنافسية العالمية 2014 /2015 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمرتبة 24 عالمياً في تنافسية السياحة والسفر، مؤكداً أن القدرات التنافسية للإمارات تعكس المستويات العالية لجودة البنية التحتية وكفاءة سوق العمل، وحرصها على تبني التقنيات الحديثة. 3,6% فائض الميزان الجاري دبي (الاتحاد) توقع تقرير معهد التمويل الدولي، أن يحافظ الميزان الجاري للإمارات على تسجيل فائض خلال عامي 2015 و2016 يعادل 3,6% من الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي ونحو 6,4% للعام المقبل، وذلك بناء على تقديرات المعهد لمتوسط سعر النفط عند 60 دولاراً للبرميل في العام الجاري، و72,5 دولار للبرميل في العام المقبل، مقدراً في الوقت ذاته الأصول الخارجية بنحو 572 مليار دولار، مقارنة مع 552 مليار دولار في العام الماضي. ورجح التقرير أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للإمارات هذا العام نحو 1,35 تريليون درهم (368 مليار دولار)، وأن يرتفع العام المقبل إلى 1,76 تريليون درهم (408 مليارات دولار). وفيما يتعلق بأداء القطاع المصرفي توقع المعهد أن تحافظ البنوك الإماراتية على متانتها بفضل الوضع التمويلي لها والتوقعات الإيجابية للاقتصاد الوطني، منوهاً بنجاح البنوك في تحقيق نمو مزدوج في الأرباح خلال الماضي، والحفاظ على معدلات صحية من كفاءة رأس المال والاحتياطات العالية للديون المعدومة التي بلغت نسبة التغطية لها 100% في العام الماضي، ويتوقع أن تبقى هذه النسبة خلال العام الجاري كذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا