• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كربون محبوس في باطن الأرض يمثل تهديداً جديداً المناخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 مايو 2014

يشكل اكتشاف كميات كبيرة جداً من الكربون المخزن في باطن الأرض، تهديداً إضافياً لمناخ الأرض لم يكن حتى الآن مقدراً كما يجب، على ما أظهرت دراسة جديدة.

فقد كشفت تحاليل أجريت في الولايات المتحدة في نبراسكا في منطقة السهول الكبرى، طبقة قد يصل عمقها إلى ستة أمتار عالقة تحت رواسب، غنية كثيراً بالكربون على ما ذكر العلماء في المجلة العلمية «نيتشر جيوساينس».

وقال العلماء إن هذا الاكتشاف على عمق مماثل «مهم جداً»، لأنه يعني أنه يساء تقدير كمية الكربون المخزنة في باطن الأرض. وهذا الكربون من خلال تعري التربة والزراعة والنشاطات المنجمية أو شق الطرقات قد ينكشف يوماً، ويتحول إلى ثاني أكسيد الكربون، ويسهم تالياً في التغير المناخي.

وقالت إريكا مارين-سبيوتا، الباحثة في جامعة ويسكنسن-ماديسون، والمشرفة الرئيسة على الدراسة «ثمة الكثير من الكربون على أعماق كبيرة ولا أحد يقيسه»، مشددة على أن غالبية الأبحاث في هذا المجال تكتفي عادة بأول ثلاثين سنتيمتراً تحت سطح الأرض.

والطبقة التي اهتم بها العلماء هؤلاء تشكلت قبل 15 ألفاً إلى 13500 سنة. وهذه الطبقة التي كانت على السطح عندها تقع الآن على عمق يصل إلى ستة أمتار تحت سطح الأرض الحالي، بعدما غطاها تراكم كبير للرواسب قبل عشرة آلاف سنة.

وقد أدى تغير جذري ومفاجئ في المناخ إلى تراكم متزايد للرواسب، ما تسبب باحتجاز الكربون الموجود في النبات والناجم عن الحرائق. وقد تكون الطبقات الجوفية الغنية بالكربون موجودة في أمكان أخرى في العالم تغطيها أنواع مختلفة من الرواسب، على ما أوضحت مارين-سبيوتا.

ولن يصل جزء من هذا الكربون إلى الجو ولن يؤدي أي دور في الاحترار المناخي. إلا أن بعض الطبقات الجوفية قد تطفو إلى السطح من خلال شق طريق أو نشاطات منجمية، أو تعديلات من شأنها أن توصل إلى الأعماق جراثيم أو مغذيات قد تحفز تحويل الكربون إلى ثاني أكسيد الكربون.

(باريس - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا