• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

البركة في الشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 سبتمبر 2016

خليفة جمعة الرميثي

الباحث في قصص النجاح في عصرنا، يجد أن المشاهير والأسماء اللامعة في عالم الأعمال والصفقات الكبرى لشباب أصحاب أفكار صغيرة يبدؤون لوحدهم، ثم لا تلبث مشاريعهم أن تلفت إليها الأنظار، لتحدث الصفقات التي تصبح فيما بعد حديث العالم، فمثلاً إيفان شبيغل شاب أميركي قدم فكرة غير مألوفة ببرنامج على الهاتف لتغطية نشاطات الشباب اليومية في العمل وخارجه، بحيث من فاتته سفرة مع الأصدقاء أو مناسبة اجتماعية أو رحلة لن يضيع عليه شيء فـ«سناب شات» موجود، وانطلق البرنامج مع فكرة بسيطه قالها أحد مؤسسي التطبيق «تمنيت أن تختفي الصورة المضحكة التي أرسلها لأصدقائي بعد فترة حتى لا تصبح مصدر استهزاء مني»، وانتشر هذا البرنامج حول العالم وكسب صاحبها أكثر من 2,5 مليار دولار اليوم.

إن قصص النجاح مستمره ولا تنتهي، فمثلاً ما حدث مع مؤسسي موقع طلبات دوت كوم الشهير يتلخص في كلمة واحدة «تشجّع»، ولا تتردد في تنفيذ أفكارك مهما بدت بعيدة المنال، وتنقّلت معه قصص النجاح من يد إلى أخرى، حتى أثبت في النهاية، أن فكرة تأسيسه كانت فكرة إبداعية رغم غرابة طرحها، حيث بدأت مع 4 شباب كويتيين يدرسون في مصر، ويشاهدون موقع «اطلب» في مصر الذي يعتمد على طلب توصيل الوجبات من المطاعم عن طريق الإنترنت، وكان الحديث عن مثل هذا الموقع ضرباً من الجنون، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للشبان الأربعة الذين امتلكوا النظرة المستقبلية، وعرفوا أن عالم الأعمال بالإنترنت في تزايد وبدؤوا برأسمال بلغ وقتها أربعة آلاف دينار كويتي، ولم تكن البداية سهلة، لكن الإصرار جعل موقع طلبات دوت كوم يظهر للنور، وانتقل نجاح الموقع بين أكثر من مالك، وجميعهم ربحوا أضعاف المبلغ الذي استثمروه ليسجل بذلك قصة نجاح متتالية.

واليوم استحوذت روكيت إنترنت الألمانية العملاقة على المشروع بقيمة 150 مليون يورو، ولا يزال المالك الأخير محمد جعفر يحتفظ بجزء من الشركة، والذي بدأ الموقع بالتعاقد مع 7 مطاعم إلى أن وصل اليوم بتعامله ليغطي آلاف المطاعم في الخليج، إن الحل لشبابنا هو في ريادة الأعمال، والوظيفة مجرد بداية لجعل الراتب نقطة تبني عليها مشروعك وكل مشروعك مبارك، والبركة في الشباب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا