• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أعلام منسية «3»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 سبتمبر 2016

ابن درَّاج القسطلي:

أبو عُمر أحمد بن محمد بن العاصي بن أحمد بن سليمان بن عيسى بن درَّاجْ، هكذا نسبه المؤرخان ابن خلكان «ت: 681 ه» في وفيات الأعيان، وابن تغري بردي «ت: 874 ه» في النجوم الزاهرة.. كان مولده «347 ه» في مدينة قسطلة Cacella من الأندلس، وكانت رئاسة قسطلة بيد أجداده حتى نسبها بعض المؤرخين إليهم فقال «قسْطلة درَّاج».

لم تشر المصادر إلى نشأة ابن درّاج القسطلي والعلماءِ الذين أخذ عنهم، إلا أن فترة طفولته وتعلمه كانت على غرار أبناء جنسه، حيث كانت زمن خلافة الحكم المستنصر «350ه - 366ه»، ثم خلافة ابنه هشام المؤيد «ت: 403 ه»، وهي أزهر عصور الثقافة في بلاد الأندلس، فأخذ من التعليم حظه، وكانت اللغة العربية والأدب أغلى معوّل، فنهل من الشعر الجاهلي والإسلامي، وتكونت لديه ثقافة لغوية وأدبية عالية، ما أهله للنبوغ والصعود ولو بعد حين.

ولا يستبعد أن ابن درّاج قد قام برحلات في بداية شبابه إلى قرطبة أو غيرها، واطلع على جو قرطبة العلمي والأدبي، ونفاسة الشعر في أوساطها، وبدأ يعد نفسه لمقارعة الشعراء، ذلك أن اتصاله بالمنصور لم يكن إلا بعد الثلاثين من عمره على التقدير، حيث يذكر في شعره أولى قصائده في قرطبة، بنته ذاتُ الثمان...

ارتحل ابن درّاج إلى قرطبة، وبها يومئذ الحاجب المنصور بن أبي عامر «ت: 392 ه»، وهو حاجب الخليفة هشام المؤيد، والقائم بالأمر، وكان محباً للعلم، مؤثراً لأهل الأدب، مفرطاً في إكرامهم، وأراد ابن درّاج أن يشق الطريق إلى المنصور العامريِّ، فتقدم إليه وألقى قصيدته الهائية ومطلعها:

أضَاءَ لَهَا فَجْرُ النّهَى فَنَهَاهَا ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا