• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

33 متراً مكعباً حصة الفرد سنوياً

«هيئة البيئة»: أبوظبي تعاني من شح المياه العذبة المتجددة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

هالة الخياط (أبوظبي)

كشف مؤشر ندرة المياه الذي أعدته هيئة البيئة في أبوظبي أن الإمارة تعاني من شح في الموارد الطبيعية للمياه يفوق الكثير من المناطق في العالم، مشيراً إلى أن كمية المياه العذبة المتجددة طبيعياً المتوفرة لكل نسمة هي 33 متراً مكعب في السنة.ووفق المؤشر، تعد كمية المياه المتوافرة للفرد أقل بكثير من مؤشر ندرة المياه الذي حددته الأمم المتحدة، وهو ألف متر مكعب من المياه لكل نسمة في السنة.ووفقاً للدراسة التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات البحثية، فإن إمارة أبوظبي تقع في إطار الندرة المطلقة الذي حددته الأمم المتحدة بأقل من 500 متر مكعب لكل نسمة في السنة. وأكدت هيئة البيئة في أبوظبي، أهمية مواجهة حقيقة أن أبوظبي تواجه أزمة مياه جوفية، وهو ما يتطلب العمل المشترك لتصحيح المسار والمحافظة على موارد المياه الجوفية.ووفقاً لبيانات هيئة البيئة في أبوظبي، فإن 65% من إجمالي موارد المياه في إمارة أبوظبي مستخدم في الزراعة وري الغابات، فيما 30% يستخدم في القطاعات الصناعية، والقطاعات الحكومية والقطاعات المحلية و5% من إجمالي موارد المياه تستخدم في ري الحدائق.

وتعمل هيئة البيئة في أبوظبي مع الجهات المعنية للحفاظ على موارد المياه الجوفية، وعلى تطوير وتعزيز استخدام المياه المُعاد تدويرها كبديل عنها. كما تقوم بوضع كل التدابير اللازمة للحدّ من استهلاك المياه الجوفية المستخدمة في الزراعة وري الغابات، بما في ذلك تحسين أساليب الري، وزراعة الأشجار المقاومة للجفاف، ورصد المحاصيل واستخدام عدادات المياه الذكية.

وخلصت دراسة تقديرية للقيمة الاقتصادية والاجتماعية للمياه الجوفية أعدتها مؤخراً هيئة البيئة في أبوظبي أن التكاليف الاجتماعية للاستخدام المفرط للمياه الجوفية يتمثل بالفقدان المحتمل لزراعة النخيل والمزارع والزراعة بصورة عامة، بالإضافة إلى استنفاذ المخزون الاحتياطي للمياه الجوفية الذي يعتبر سلعة ثمينة وضرورية لتحقيق الأمن الغذائي، ومصدراً مهماً للمياه في حالات الطوارئ.

وأوضحت الهيئة أن هذه الدراسة ستساعد في تطوير السياسات التي تؤخر استنفاد مناسيب المياه الجوفية، بالإضافة إلى أن معرفة تكلفة المياه الجوفية تعد نقطة انطلاق لتنظيم وتخطيط استراتيجي أكثر فعالية للمياه.

وتتمثل التكاليف البيئية للإفراط في استخراج المياه الجوفية، في إحداث تلوث للتربة وزيادة ملوحة المخزون الاحتياطي والتربة معاً، بالإضافة إلى انخفاض نسبة توافر المياه الطبيعية للنظم الأيكولوجية الطبيعية، حيث إن الأشجار تموت لكونها غير قادرة على الوصول إلى المياه الجوفية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض