• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أولاند يشيد بالتزام سليمان بوحدة لبنان و «النأي بالنفس» وجعجع يتهم «8 مارس» برفض التمديد

انتقال مهام الرئاسة اللبنانية رسمياً إلى حكومة سلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مايو 2014

انتقلت مهام رئاسة الجمهورية اللبنانية، أمس، إلى حكومة الرئيس تمام سلام، وذلك بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان التي امتدت 6 سنوات، منتصف الليلة الماضية بالتوقيت المحلي، في ضوء فشل مجلس النواب على مدى 5 مرات متتالية بانتخاب رئيس جديد. وغادر سليمان قصر الرئاسة في بعبدا بعد ظهر أمس الأول من دون أن يسلم المنصب إلى رئيس جديد علماً بأنه لم يتسلم سدة الرئاسة من سلفه أمين لحود بسبب أزمة مماثلة شهدتها البلاد المنقسمة على نفسها عام 2008. وينص الدستور اللبناني على انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء مجتمعاً في حال شغور مركز الرئاسة الأولى إلى أن يتم انتخاب رئيس جديد. وتمثل حكومة سلام معظم الاتجاهات والتيارات السياسية اللبنانية.

وكان مجلس النواب اللبناني دعي إلى عقد خمس جلسات منذ 23 أبريل الماضي لانتخاب رئيس جديد من الطائفة المسيحية المارونية حسب العرف المتبع بتوزيع المناصب السياسية الرئيسية على الطوائف اللبنانية. لكن أياً من المرشحين للمنصب: زعيم حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب الوسطي هنري حلو المدعوم من الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط، لم يحصل على الأصوات المطلوبة للفوز، فيما أخفق المجلس في تأمين النصاب القانوني لعقد الجلسات الأربع التالية وهو 86 نائباً على الأقل من أصل عدد أعضائه الـ 128. وغالباً ما يرتبط انتخاب رئيس جديد للبنان بتوافق الأطراف السياسية على شخصه، وعلى توافق عربي ودولي عليه. ويعود الشلل السياسي في لبنان إلى انقسام بين أكبر الأحزاب في الساحة السياسية، وهما تيار «14 مارس» المناهض للنظام السوري و«حزب الله» وحلفائه في قوى «8 مارس» وأبرزهم حزب الزعيم المسيحي ميشال عون.

من جهته، رحب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في مكالمة هاتفية مع الرئيس اللبناني الذي انتهت ولايته، بالتزام الأخير بصيانة «وحدة» و«أمن» لبنان رغم الأزمة في سوريا. وأفادت الرئاسة الفرنسية في بيان «بهذه المناسبة، رحب بالشجاعة والالتزام اللذين أبداهما من أجل صيانة وحدة وأمن واستقرار لبنان في حين تسببت الأزمة في سوريا بتدفق أكثر من مليون لاجئ» على لبنان. وأضافت أنه «لاحظ أيضاً أن (بيان بعبدا) بشأن النأي بلبنان عن الأزمات من حوله، والذي صادقت عليه كل الأحزاب اللبنانية بمبادرة من الرئيس سليمان، يظل إطاراً ضرورياً للتوافق الوطني».

إلى ذلك، قال جعجع أمس، إن موقف سليمان «أزعج الفريق الآخر، الذي يخاف مما يقوم به». ولفت جعجع في حديث لإذاعة «لبنان الحر»، إلى أن «الهجوم على رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، ليس سليمان بحد ذاته، بل أي رئيس يأتي من بعده، سيستمر ليقولوا له ألا يحاول أن يبدأ من حيث انتهى إليه سليمان كي لا يتعرض لهجومات وعرقلات كبيرة». وعن اتهام سليمان من البعض بأن «ارتهانه» للخارج أوصله للرئاسة مما ورط لبنان في الحرب السورية لعدم دعمه «المقاومة» كما يجب، قال الزعيم الماروني المرشح لرئاسة الجمهورية «يمكن قول أشياء كثيرة عن سليمان إلا أن يقال إنه مرتهن للخارج، فهو أخذ موقفاً واضحاً منذ البداية بشأن الأزمة السورية، وهذا كان السبب لقطع علاقته مع نظام الأسد».

وشدد جعجع على «أن أياً كان الذي سيأتي للرئاسة، لن تكون مهمته سهلة لمواجهة الواقع الذي نحن فيه، فالبعض يستهون هكذا مهمة والبعض الآخر لا يستهونها، والمهم أن يحمل الرئيس منذ البداية مشروعاً سياسياً واضح المعالم، ويعكف على محاولة تنفيذه». وعن الملف الذي يجب إيلاؤه الأهمية الأولى من قبل الرئيس المقبل، أجاب «استعادة كل القرار للدولة وإعادة هيبتها، فالدولة دون قرار، لن تفعل شيء، استراتيجياً ولا عسكرياً ولا أمنياً ولا اجتماعياً». ولفت إلى أن «الفريق الآخر (8 مارس) رفض أي بحث بأي تعديل بالدستور للتمديد للرئيس سليمان وبالتالي لم يطرح علينا أصلاً». (عواصم -وكالات)

نصرالله يؤكد مجدداً ضلوعه في الحرب السورية

قال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله أمس، إن النظام السوري ومعه الحزب اللبناني «سينتصران في الحرب الدائرة في سوريا»، مضيفاً أن «التهويل والاستهزاء» من الدول الداعمة للمعارضة، فشلت في منع إجراء الانتخابات الرئاسية، في ما يعد تأكيداً جديداً لانخراط حزبه في النزاع السوري. وأضاف نصرالله في خطاب مطول ألقاه في احتفال شعبي في الذكرى الـ14 لانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان «سوريا ستنتصر ومحور (المقاومة) سينتصر»، و«هذه الأمة لن تسمح للمشروع الأميركي أن يفرض جدوله»، بحسب قوله، مضيفاً «سوريا تتقدم نحو الانتخابات الرئاسية التي لم يستطع كل التهويل والاستهزاء من تعطيلها». وتابع نصرالله الذي كان يتحدث عبر شاشة عملاقة نصبت في بنت جبيل جنوب لبنان «سوريا في النقطة الحالية صمدت، محور المقاومة صمد، محور المقاومة تماسك، أن يحقق المشروع الآخر انتصاراً حقيقياً أو حاسماً انتهى. سوريا تتقدم ومحور المقاومة يتقدم في الميدان...». (بيروت - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا