• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الأديب الكويتي استعرض تجربته الإبداعية

طالب الرفاعي: الكتابة علم أساسه العمل والفكر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

ضمن البرنامج الثقافي لمعرض أبوظبي للكتاب شهدت واحة الأدب أمس الأول محاضرة بعنوان «الكتابة الإبداعية في الرواية العربية» للروائي الكويتي طالب الرفاعي أدارها الروائي إسماعيل فهد إسماعيل الذي بدأها قائلاً: الكتابة الإبداعية في أعمال طالب الرفاعي دائماً ما تهتم وتجسد بشفافية هموم الناس وتتناول في مجملها القضايا العامة وتطرح التساؤلات الحياتية.. فقلمه يعشق ألوان الوجود يترجمها كلمات وحروفاً لتعكس صور واقعية من حياتنا وما يصاحبها من أحداث وتغيرات وسلوكيات.

تحدث الرفاعي قائلاً: الكتابة الإبداعية بدأت معي عندما تم اختياري لأشارك مع 20 كاتباً للتدريس بجامعة (إيوا) في أقدم برنامج في العالم لتقديم الخبرات والتجارب في كتابة القصة والشعر. هذه التجربة أتاحت الفرصة للاحتكاك مع كتاب من إسبانيا والصين وبلاد أخرى. وتابع: من هذه التجربة اكتشفت أن الأدب مادة علمية بحتة، وأنه ليس لدينا منهج للكتابة الإبداعية. بعد ذلك أكملت دراستي في جامعة لندن لدراسة الكتابة الإبداعية. وكلفت بتدريس مادة الكتابة الإبداعية في الجامعة الأميركية في الكويت.

وقال الرفاعي: إن فكرة الكتابة الإبداعية مختلفة عما هو موجود في العالم العربي. فالكتابة علم يتكون من الموهبة 4%، والعمل والفكر والتجربة 96%. وقد أخذتني التجربة إلى جوانب أخرى، فبدأت أقرأ بشكل مختلف، وأصبحت هناك قضية تستوقفني وهي قضية الراوي العليم (الحكواتي)، فالراوي العليم يتكلم في كل شيء ويعرف كل شيء وأنا أتسأل من أين لشخص ما يعرف كل شيء؟ نحن في زمن لا يستوعب وجود الراوي العليم، فالعقل البشري متشابه والموهبة ضرورة لكل كاتب والعظماء كانوا يقرأون. الموهبة لابد أن ترتكز إلى قراءات كثيرة وموسوعية من تاريخ واقتصاد وفلسفة.. ألخ. واذا ما تم إضافة الموهبة للمخزون القرائي والتعليم والصقل يكون الناتج كاتباً متمكناً. وأشار الرفاعي إلى أن المعاهد تخرج العديد من المسرحيين والفنانين والمتخصصين في المجالات المختلفة لكن السؤال من سيبدع ومن سيبرز على الساحة. خاصة وأن تدريس فنون الإبداع الكتابية عبر الورش المتخصصة، أمر لا يزال مفقوداً في عالمنا العربي، حتى يومنا الحالي؟ وتكتفي المدارس والمعاهد العربية، وأيضاً الجامعات، بتقديم مناهج سطحية حول أساسيات الكتابة بعمومياتها. لذا فإن الكاتب العربي وليد جهده الخاص وموهبته وتحصيله ودراساته وتجاربه الكتابية وربما خيباته.

وتابع الرفاعي: أرى أن تجربة أي كاتب، عربياً كان أو غير عربي، تتأتى من بيئته الأسرية ومحيطه الاجتماعي، وبشكل أساسي، من خوضه وتحصيله في عالم القراءة، وأخيراً من موهبته. إن القراءة هي الحافز الأول على الكتابة. وحين ينتقل الشخص من عالم القراءة إلى الكتابة، فإنه بحاجة إلى معرفة أصول الفن الذي يشتغل فيه، وهذه المعرفة قد تتوافر عن طريق الدراسة أو التجربة الذاتية، وهي مرتبطة بموهبة الكاتب. وأضاف: وفيما يخص كتاباتي، فأنا أكتب عن صور وأحداث من الواقع المعاش، مضافاً إليها بعض الشيء من الخيال والفانتازيا، أو ما يمكن أن أطلق عليه «سحر الكتابة» في نقلها للحدث الإنساني من خانة الواقعي إلى فسحة الفني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا