• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

النعيمي ونسيبة يستعيدان البدايات وبناء الدولة في جلسة تكريمه :

زايد قائد حقيقي بعيون كل من عاصره

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 مايو 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

ضمن سلسلة تكريمه للمغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، استضاف مجلس الحوار على أرض معرض أبوظبي الدولي للكتاب، جلسة عنوانها «معاصرو الشيخ زايد: البدايات وبناء الدولة»، قدمها الشاعر والإعلامي سلطان العميمي، وتحدث فيها معالي راشد عبدالله النعيمي الذي شغل منصب وزير الخارجية الإماراتية من عام 1977 إلى 2006، وسعادة زكي نسيبة المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة. إذ لا يستطيع أحد أن يستحضر ذكرى مؤسس الدولة وباني نهضتها أكثر من الذين عاصروه وكان لهم فرصة الاقتراب منه في فترات ماضية.

وفي إجابته عن سؤال سلطان العميمي له: «ما هي ميزات القائد التي تريد أن يعرفها الجيل الحالي عن الشيخ زايد؟»، بيّن النعيمي أن ميزات القيادة قد ظهرت عند هذا الرجل منذ نشأته في مدينة العين. متمثلة بحبه للناس واستماعه لشكواهم والتعاطف والتجاوب معهم. ورغم قلة الإمكانيات وصعوبة الظروف، حاول كثيراً أن يقدم لشعبه العيش الكريم إلى أن نجح في مهمته هذه وصارت دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول العالمية تطوراً ورفاهيةً.

أما البداية فكانت لدى الشيخ زايد من مكافحته للتخلف والجهل، متسلحاً بنشر العلم والوعي. مستعيناً في عمليته الإصلاحية بالذين يرغبون بالتغيير والتطوير من أبناء شعبه.

كذلك أشار النعيمي، إلى أن المغفور له بإذن الله كان يمتلك القدرة على التخاطب والتفاعل مع الشخصيات الرسمية والدبلوماسية من كل العالم. وذكر أن أحد زواره من الدبلوماسيين الأجانب وبعد أن خرج من عنده، قال إن الجميع كان قد أخبره قبل مقابلته للشيخ زايد أنه سيحدثه عن أمور الزراعة، ما استدعى تحضيره حول هذا الموضوع. لكنه تفاجأ بأن هذا الرجل البسيط تحدث عن الاقتصاد الاجتماعي وعن العلاقات الدولية والدبلوماسية كقائد حقيقي.

بعدها أجاب زكي نسيبة عن سؤال العميمي «ما هي الرسالة التي كان المغفور له يسعى لإيصالها في لقاءاته مع الدول ووسائل الإعلام غير العربية»، فقال: «كان الشيخ زايد مسكوناً بهاجس بناء الدولة وتوفير الراحة والأمن والاستقرار لمجتمعه. وفي الستينيات كان ثمة احتمالات أن هذه الدولة لن تكون موجودة مستقبلاً بالنظر إلى المعطيات السياسية وقتها. وهو ما دفعه رحمه الله ليؤكد أمام الإعلام وفي لقاءاته الرسمية أن المستقبل سيكون مضموناً للإماراتيين وأن الدولة سيكون لها دورها في المنطقة والعالم».

استحضر نسيبة أثناء الجلسة لقاءه الأول بالشيخ زايد حين توجّه مع فريق تلفزيوني بريطاني إلى أبوظبي. وقال: «كان هذا عام 1968، في باحة قصر الحصن، وكان المغفور له يجلس على مقعد خشبي بسيط ويحيط به كبار القوم. وأذكر أني توجهت نحوه وصافحته وبدأنا بالكلام. وقتها كانت الرهبة تتملكني، لكن سرعان ما اختفت ليحل محلها الراحة والطمأنينة».

وأضاف أنه بصدد تقديم دراسات لتوثيق لقاءاتي معه ليس كسيرة ذاتية، إنما لإبراز مهارات هذا الرجل التفاوضية والسياسية في زمن رديء، لعلها تعرفنا ما هي الصفات المطلوبة للحوكمة السليمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا