• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ساهم بتسجيل ساحة الفنا ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي

غويتيسولو ُيتوج بجائزة سيرفانتس ويهديها لمراكش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 مايو 2015

محمد نجيم (الرباط)

انضم الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو، الذي يقيم في مدينة مراكش منذ سنوات طويلة، إلى قائمة الأدباء الكبار الذين فازوا بأكبر جائزة أدبية تمنحها إسبانيا، من بين هؤلاء المشاهير، أوكتافيوباث، أرنستو ساباتو، ماريا فارغاس يوسا وغير هؤلاء.

وقد تسلم خوان غويتيسولو (84 سنة) أو كما يناديه جيرانه في مدينة مراكش «عمي خوان»، جائزة سيرفانتيس في حفل رسمي نظم في مدريد وترأسه العاهل الإسباني الملك فيلبي غونزاليس والملكة ليتيسيا، وبحضور شخصيات من عالم الأدب والسياسة. وكانت لجنة تحكيم الجائزة قد قررت منح الجائزة لخوان غويتيسولو نظراً لما أسداه للغة الإسبانية ومساهمته من خلال كتاباته في الحوار والتقريب بين الثقافات والشعوب، بروح عالية من التسامح ونكران الذات.

وقال خوان غويتيسولو، الذي كان له الدور الكبير في تسجيل ساحة الفنا في مراكش ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي اللامادي، إنه يهدي جائزته إلى جيرانه البسطاء في دروب المدينة العتيقة بمدينة مراكش.

وفي نص الكلمة الذي ألقاها خوان غويتيسولو أثناء تسلمه الجائزة وترجمها صديقه المترجم والناقد المغربي إبراهيم الخطيب، قال «في بداية مساري الطويل، كأديب أولا، ثم كمتعلم كتابة ارتكبت ذنب الغرور بحثاً عن النجاح ـ جذب الأضواء أو «التحول إلى نبأ» كما يقول طفيليو الأدب ببذاءة ـ دون أن أتوقف عن إدراك ما عبّر عنه بجلاء مانويل أثانيا من أنّ الراهن العابر شيء وشيء آخر مختلف هو الحداثة اللازمنية للآثار الأدبية المقدر لها البقاء رغم النبذ والإقصاء الذي عانته عند كتابتها. شيخوخة الجديد تتكرر على امتداد الزمن وهي تحمل وهم يناعتها الذابلة، وحلاوة غواية الشهرة ستصير بائسة ما لم تغد سخيفة فقط. أما العمل الأدبي الحقيقي، الغريب عن كل تلاعب وعن مسرح الدمى، فليست به عجلة: بإمكانه أن ينام عقوداً من الزمن مثل «الوصية» La Regenta، أو طيلة قرون مثل «الناضرة الأندلسية» LaLozona Andaluza».

وأضاف: «بلوغ الشيخوخة معناه فحص فراغ حيواتنا وأوهامها (...). إن الحديقة الغناء التي تجري فيها حياة القلة لا يجب أن تصرف انتباهنا عن حظوظ الأكثرية في عالم يتواصل فيه تقدم التكنولوجيات الحديثة الهائل جنباً إلى جنب تكاثر الحروب والصراعات القاتلة واتساع المحيط اللامتناهي للمظالم والفقر المدقع والجوع».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا