• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صدر لها ديوان «للحنين بقية»

شيخة المطيري: الإنسان هو هويتي الشعرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مايو 2014

‫محمود عبدالله (أبوظبي)

«شيخة عبدالله المطيري»، شاعرة إماراتية متميزة النّبرة، لغتها هادئة، تكتب دائما عن السّر الدّفين في حياة الإنسان، عن المعنى الذي يتوالد في كل لحظة، هي بسيطة في شخصيتها ومفرداتها منذ أن أصدرت أول ديوان شعري عام 2009 بعنوان «مرسى الوداد»، ثم ألحقته بكتاب أدبي بتوقيع مشترك بعنوان «قائمة» مع ست مبدعات إماراتيات هن: صالحة غابش، شيخة الجابري، أسماء الزرعوني، بشرى عبدالله، فاطمة الهديدي، صالحة عبيد، وصدر عام 2011 عن منشورات رابطة الأديبات في الشارقة، حتى آخر ديوان شعري لها صدر مؤخرا عن أكاديمية الشعر بأبوظبي بعنوان «للحنين بقية» ويتضمن سبعة وعشرين قصيدة تقع في ثمانين صفحة، وفي حديث خاص مع «الاتحاد» قالت المطيري: «هذا الديوان يقدّمني للقارئ بصورة مختلفة، فقد أخرجني من باب الرثائيات إلى صورة شعرية أرحب فيها صور شعرية جديدة للمرأة والوطنيات والوجدانيات». تحدثت الشاعرة المتخصصة في علوم المكتبات، وتحمل شهادة في اللغة العربية من كلية الدراسات الإسلامية بدبي، عن رحلتها مع الشعر، فصنّفت نفسها على أنها من الجيل الثالث، وتدين لمن سبقوها ومهدوا الطريق أمامها، وتقول: «لا يوجد لي مدرسة شعرية محددة، أفكر فقط بجودة النص الشعري، ما بين العمودي والتفعيلة، أحب أن أكتب ما يشبهني، أما هويتي الشعرية فتتجه دوما نحو الإنسان، وقد استلهمت ذلك من قدوتي الشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة، بكل ما في شعره من متاهات جميلة، وصوره الشعرية الواسعة المليئة بالشجن والغناء العالي» وتضيف: «لكن حين أكتب الشعر كأني أخرج منّي، كأني أتحول إلى نسمة بعد عاصفة، كأني أتجدد، وخاصة حينما اكتب شعر الوجدانيات، فهو الأقرب لي، وهو الأكثر ملامسة للقارئ، ومن المهم الإشارة إلى أنني أقرأ النّص ولا اقرأ الشاعر، النص الذي يضيف لي ويحدث في داخلي إستفزاز شعري حينما أكتب عن الوطن كما في قصائدي في ديوان للحب بقية: (الإمارات، أغراب، كل المدينة لا تؤدي للمطر)، وغيرها، فأنا لا أصطنع حالة حب وهمية، بل أجد ذاتي تماما في إيقاع الغواية لعشق حقيقي للوطن، من خلال صور رمزية أحيانا، ومن خلال تعبيرية متدفقة تنسجم مع حجم الحكاية». في معرض ردها على سؤال حول شعر اليوم في الإمارات، قالت: «الشعر كما هي الحياة في تطور دائم وسريع، لهذا لا أتقبّل الشعر بعيدا عن الألق والعذوبة والجمال والانسياب، والحداثة بالنسبة لي لا تعني أن نجرّد القصيدة من حسّها الرّاقي عبر طلاسم لغوية، وأعتقد أن هذا حال الشعر عندنا، وصل إلى العالمية من خلال مشاركات أجيال مختلفة في المحافل الثقافية، ونجحوا في تحقيق اهتمام الآخر بنا، ونستطيع القول أن قصيدتنا صنعت فرقا في صورة الشعر المحلّي، لدينا مهرجانات وتظاهرات ثقافية وشعرية، ولدينا أصوات ونهضة شعرية منفتحة على حداثة منضبطة، وتشكّل المشهد الثقافي بوعي غير منفصل عن تطور الشعر عربيا وعالميا».

وعن دور القصيدة في بناء علاقة وتواصل مع الحياة وناسها قالت المطيري: «في زمن ثورة المعلومات نشتاق إلى كل حسّ مرهف وشعور إنساني عميق وتعبير صادق، في زمن الحقد، والكذب والنفاق والخبث، وحدهم الشعراء قادرون على مقاومة الآخرين بالحب الكبير، وبالجملة والصورة الشعرية الإنسانية، وهذا ما أحاول أن أفعله». وردا على ما إذا كانت شخصية شيخة المطيري قوية وجريئة وصريحة ومتفائلة؟ قالت: «لولا قوة شخصيتي وجرأتي لما استطعت أن أحمل قلمي وأكتب مكامن خلجاتي ومواقفي، أرفض الأقنعة والمجاملات، فربما أنا قصيدة حقيقية متنكرة في زيّ إمرأة، لدي أمل كبير في المستقبل أن تتصدر القصيدة الخارطة الإبداعية، وأن تصبح قومية بطابعها». وتقول في قصيدة «الإمارات» من ديوان «للحب بقية»: ماذا أكون بلا دمي العربي/ أو ماذا سأهطل/ إن تخلّى النّخل عنّي؟ / وتجري في دمائي السبع/ قافية صهيلا/ والقهوة السمراء/ تشربني/ وتسهر في عيوني/ ثم تطلق ما تبقى من حديث الهيل/ لحنا دافئا/ أصيلا.

اختتمت المطيري بأنها بصدد إنجاز العديد من المشاريع، غير الدورات التدريبية في مجال أبحاث المخطوطات، حيث تعمل في قسم الثقافة الوطنية بمركز جمعة الماجد، إذ تسعى لتقديم جملة الأبحاث حول تحقيق المخطوطات الشعرية، وترى في كل شعر شيئا من الأنوثة، حتى في أروع لمعات القصائد لكبار الشعراء، هناك شيء أنثوي، نوع من البوح الرقيق المتغلغل في مسارب الإبداع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا