• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يكرس جماليات الخط الكوفي في لوحاته

خالد الجلاف: فن الخط يشهد إقبالاً غير عادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مايو 2014

محمد وردي - (دبي)

في معرضه «ومضات»، المقام حالياً في دبي، ويستمر حتى العاشر من الشهر المقبل، في صالة «أجياد غاليري» بالمركز المالي العالمي بدبي، بدا واضحاً أن الفنان الخطاط خالد الجلاف يزاوج بين بلاغة القول وقوة المعنى، وبين خصوصيات فن الخط العربي لجهة المرونة والانسيابية، والانحناء، والتزوية، والاستقامات في الحروف، ما جعله يقدم 18 لوحة مطرزة بالدلالات والرموز، ومحملة بالمعاني الفنية والجمالية اللامتناهية. محيلاً ذلك إلى ما يسميه التأني والتعمق في اختيارات النصوص «موضوع اللوحة»، وإعادة قراءة التعددية الجمالية الخط الكوفي.

ويفصح الجلاف أنه بهذه المرحلة هو «مفتون بشخصية وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي (رعاه الله)، ومتابع جيد لفكره ومقولاته، وتوجيهاته التي جمعها في كتاب «ومضات من فكر»، حيث يقول في لقاء مع «الاتحاد»: «وجدت أن محتويات كتاب « ومضات من فكر» تتضمن الكثير من الحكم والعِبر، التي تكتنز بالبيان والبلاغة وقوة المعنى، وهي تلعب دوراً مهماً في إلهام الشباب والمجتمع عموماً، وتحفيزهم على الإبداع كل في مجاله أو ميدانه. فكانت الفكرة أن أختار بعض النصوص، وأقدمها بأسلوبي حتى تزين لوحاتي، ليستفيد منها الآخر، أو زائر المعرض، سواء كان من المتذوقين أو المقتنين. أيضاً هناك بعض القصائد الشعرية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تتضمن الكثير من المواقف الأخلاقية والإنسانية، وتنطوي على ما يستفز الفنان لملاقاتها جمالياً. كذلك هناك قصيدة للشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، إضافة إلى بعض الحكم والأقوال العربية المأثورة التي أغوتني بجمالياتها الأدبية والفنية، وقوة معانيها ودلالاتها، المحفزة لمخيلة الفنان. وربما الجديد هذه المرة، هو التعبير بقوة الخط الكوفي من خلال التقليل من المؤثرات المحيطة بأحرف الكلمات القوية، خاصة حِدَّةُ الزوايا واستقامات الحروف، ما أضاف إلى قوة المعنى، قوة الشكل في المفهوم الجمالي».

«الكوفي» والحداثة

وبخصوص إضافاته إلى ما يصفه، الخط الكوفي الحديث، وتعريفه لشكل التحديث أو توصيفه؟ يقول الفنان الجلاف، إن الحداثة تكمن باقتراب الخط الكوفي من البناء الهندسي الحديث المواكب للمعاصرة، من خلال الابتعاد عن الأشكال القديمة القائمة على تداخل الحرف، وأيضاً التحرر من بعض القواعد في الكوفي القديم، مثل القياسات المتناسقة للحروف المتوازية، فخرجت عنها بما يتناسب مع الشكل البنائي في اللوحة، حيث تم توظيف الحرف مع المعنى، كما هو الحال في لوحة «لا مستحيل مع الإصرار، ولا مستحيل مع الإيمان، ولا مستحيل مع الحياة». فاللام الف جعلتها حاضنة لقوة كلمة الإصرار والإيمان والحياة. وفي بعض اللوحات تقيدت بالأنواع الكوفية المتداولة قديماً، مثل الكوفي القرآني، والقيرواني والنيسابوري، ولكن قدمتها بأسلوبي الشخصي».

وللمزيد من التوضيح بشأن الإضافات الشخصية التي قدمها الجلاف للخط الكوفي، يؤكد أن أول إضافة، هي المحافظة على الخط الكوفي في ساحة الخط، من خلال الإصرار على تقديم اللوحة الخطية الكوفية في معارض الخط، سواء أكانت شخصية، أم جماعية. أما الإضافة الأخرى، فهي استخدام أنواع أخرى من الخطوط كادت تندثر، مثل النيسابوري، والخط الكوفي المصحفي القديم والخط الكوفي المشرقي، حيث تم تقديمها بأسلوب مواكب للعصر، مع إضافة معطيات العصر الحديث من لون وكتلة وفراغ للوحة الخطية، ما يجعلها قريبة من محبي فن الخط العربي ومتذوقي الفنون التشكيلية الأخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا