• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

90 قتيلاً بـ100 غارة جديدة اعقبت هدوء نسبي قصير في المدينة

جيش الأسد يقر باسترداد المعارضة مخيماً استراتيجياً شمال حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 سبتمبر 2016

عواصم (وكالات)

انتزعت فصائل المعارضة السورية السيطرة الكاملة على مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين الاستراتيجي الواقع على تلة تطل على الطرق الرئيسة المؤدية إلى حلب، ويبعد عن المدينة بضعة كيلومترات، وذلك بعد استرداده لفترة وجيزة من قبل القوات النظامية المدعومة بالمليشيات الأجنبية والضربات الجوية الروسية، الأمر الذي أقر به جيش الأسد الذي واصل قصف المقاتلين بالمنطقة. وأكد المرصد الحقوقي أمس، أن استعادة فصائل المعارضة مخيم حندرات جاءت بعد شن المقاتلين هجمات معاكسة عدة وعنيفة، ترافقت مع قصف مكثف من قبلها على تمركزات قوات النظام و«لواء القدس الفلسطيني» والمسلحين الموالين لها. وأشار المرصد إلى اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين تمكنت على إثرها الفصائل من انتزاع السيطرة على المخيم، بعد أقل من 24 ساعة على سيطرة قوات النظام عليه، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وذكرت المعارضة إن الجيش النظامي ومليشياته استخدموا أسلحة أقوى في محاولة لاسترداد المخيم الخاضع لسيطرة المعارضة منذ سنوات. وقال قائد يدعي أبو الحسنين في غرفة عمليات المعارضة التي تضم الكتائب المقاتلة الرئيسة لصد هجوم الجيش «استعدنا المخيم لكن النظام أحرقه بالقنابل الفوسفورية...تمكنا من حمايته لكن القصف أحرق مركباتنا». وفي وقت سابق أمس، أعلن المرصد الحقوقي أن هدوءاً حذراً يسود بعد فجر، مدينة حلب بعد استهدافها لأكثر من 3 أيام، بعشرات الغارات الجوية الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية على الأحياء الشرقية من المدينة. لكنه عاد مساء ليعلن أن طائرات مجهولة الهوية استأنفت قصف المواقع التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، منهية فترة قصيرة من الهدوء في المدينة. وأضاف المرصد أن مناطق المعارضة في شرق حلب كانت هدفاً لأكثر من 100 غارة جوية روسية سورية، ما أسفر عن وقوع أكثر من 90 قتيلاً من المدنيين أمس، مضيفاً أن المسلحين أطلقوا صواريخ على بلدتي نبل والزهراء التي يسيطر عليهما النظام بضواحي حلب الشمالية. وأكدت تقارير إعلامية مقتل أكثر من 300 شخص بينهم 14 فجر أمس، وإصابة المئات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية في حلب منذ انهيار الهدنة.

ولاحقاً، أفاد سكان ومصادر معارضة أن الطائرات واصلت قصف مناطق سكنية من المدينة، وسوت مباني بالأرض. وذكر بيان وقع عليه أمس 30 فصيلا معارضا أن نظام الأسد كثف بمشاركة مباشرة لروسيا وجماعات إيرانية، هجماته على حلب، منفذاً ما سمي «سياسة الأرض المحروقة» بهدف التدمير الشامل للمدينة والقضاء على سكانها. وقال أحد السكان يدعى أحمد حجار من حي الكلاسة «لم تتوقف الضربات طوال ليل السبت الأحد»، مضيفاً:

«لم تغمض عيني قبل الرابعة فجراً». وروى أن «قنابل عنقودية» تناثرت قرب مسكنه لكنها لم تنفجر في وقتها، مبيناً أن «أحد الجيران قتل بإحداها. لقد رأيته وهو يتعثر بها ثم انفجرت ومزقت جسده، كان المشهد مروعاً». وتحدث السكان وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن «صواريخ جديدة» تسقط على حلب، وتتسبب بما يشبه «الهزة الأرضية». وتحدث الصواريخ لدى سقوطها تأثيراً مدمراً، إذ تتسبب بتسوية الأبنية بالأرض، وبحفرة كبيرة، تدمر الملاجئ التي يستخدمها السكان كمأوى تفادياً للضربات.

منظمة دولية: 50% من ضحايا حلب أطفال

بيروت (وكالات)

أفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» في بيان أمس، أن المعلومات التي وصلت إليها من المنظمات الإنسانية العاملة في حلب كشفت عن أن الأطفال يمثلون نصف الضحايا الذين تستخرج جثثهم من تحت الأنقاض أو يتلقون العلاج في المستشفيات. وأضاف البيان أن 43٪ من الجرحى أمس الأول من الأطفال، مشيراً إلى أنه رغم الجهود المستمرة للأطباء، فإن الأطفال يلقون حتفهم على أرضية المستشفيات جراء النقص الحاد في الأدوية والمواد الطبية الأساسية، خاصة أجهزة التنفس الصناعي ومواد التخدير والمضادات الحيوية. ونقل البيان عن أحد الأطباء العاملين في حلب، ويدعى أبو رجب قوله: إن المستشفى الذي يعمل فيه استقبل 67 مريضاً أمس الأول، 29 منهم أطفال، توفي منهم 5، لأن المستشفى لا تتوافر فيه المواد اللازمة لعلاجهم، خاصة أجهزة التنفس الصناعي. وأضافت المنظمة أن تقديرات المنظمات الإغاثية تشير إلى أن 100 ألف طفل محتجزون شرقي حلب منذ ضرب الحصار حولها في يونيو الماضي.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا