• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

مركز جنيف لحقوق الإنسان:

ضرورة الحفاظ على الوضعية التاريخية والقانونية للقدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يناير 2018

القاهرة (الاتحاد)

شارك مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي في مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس. وثمن معالي الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان مبادرة الأزهر الشريف في تنظيم المؤتمر مؤكداً على أنها مبادرة تاريخية في وقتها ودقتها والتزامها، وشكلت دعماً واقعياً لنصرة القدس، ورداً قوياً على القرار الأميركي الذي أثار غضب معظم شعوب ودول العالم على اختلاف جنسياتها ومعتقداتها، نظراً لتكريسه للتميز العنصري ومخالفته للمواثيق والقرارات الحقوقية الدولية الصادرة في هذه القضية الشائكة. وأشار القاسم إلى أن قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ليس سوى تحذير يُطلق مرة أخرى منذراً بحالة من القلق لا يمكن تجاهلها الأمر الذي يتطلب منا، كمجتمع دولي، وخاصة المنطقة العربية والإسلامية، بتحمل واجبها أخلاقياً يلزمنا بتوحيد قوانا، والعمل معاً من أجل وقف انتهاكات حقوق الإنسان للفلسطينيين واستعادة كرامة أهل بيت المقدس، فهي حقوق غير قابلة للتصرف.

وأكد أن القدس هي حالة نموذجية لمختلف أنواع انتهاكات حقوق الإنسان الشاملة العديدة المرتكبة، وهي أيضاً حالة نموذجية للتنوع الديني الذي بإمكانه أن يصير مثالاً رمزياً لجمال التنوع الذي من المفترض الاحتفاء به وليس طمسه.

وأشار القاسم إلى ضرورة الحفاظ على الوضعية التاريخية والقانونية لمدينة القدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية بهذا الشأن. وأوضح أن مشاركة المركز جاءت من خلال وفد برئاسة إدريس الجزائري المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان حيث قدم كلمة المركز في المؤتمر، وأعرب القاسم عن تقديره لدعوة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر لمشاركة المركز في المؤتمر، والتي تعكس مواكبة المركز للاحدات الدولية ومصداقيته في مواقفه وقراراته.

من جانبه، قال الجزائري في كلمة المركز التي قدمها بالمؤتمر، يسرني أن أكون حاضراً في هذه المناسبة التاريخية بصفتي المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، وهو مركز بحثي مكرس لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وأود أن أضم صوتنا إلى صوت الأزهر وأكرر تضامننا مع الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الاعتراف الرسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل رغم امتناع المجتمع الدولي عن دعم هذا القرار، له عواقب سلبية على تمتع الفلسطينيين بحق تقرير المصير. إن حق تقرير المصير، أي حق الشعوب في تيسير أمورها بنفسها، هو أحد مبادئ حقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها في المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية.