• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عملة واحدة واقتصادات متباينة

تغيرات أسواق العمل تهدد الإصلاحات في منطقة اليورو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مايو 2014

ترجمة: حسونة الطيب

لا يتردد البنك المركزي الأوروبي في تقديم النصح لمعالجة انخفاض التضخم. وضمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية صوتها لصندوق النقد الدولي، في المناداة باتخاذ إجراء فوري لخفض نسبة الاقتراض الرئيسية للبنك من 0,25% رغم انخفاضها، إلى الصفر. لكن ليس من المتوقع استجابة البنك المركزي لهذا النداء. وتمثلت الصعوبة التي تواجه مجلس المنطقة، في المسارات المختلفة التي سلكتها أسواق العمل خلال العقد الماضي الذي شهد ارتفاع عدد الدول من 12 إلى 18 دولة.

وساهم ارتفاع معدلات البطالة، في توحيد مستوى الانكماش في الأجزاء الجنوبية من القارة. لكن يتميز التضخم بالانخفاض حتى في دول الشمال. ومع أنه ارتفع من 0,5% خلال مارس إلى 0,7% في أبريل، إلا أن الفرق لا يزال كبيراً بالمقارنة مع نسبة البنك المركزي المستهدفة بنحو ما يقارب 2%.

وتشكل فرنسا وألمانيا ما يقارب نصف اقتصاد منطقة اليورو ونحو 44% من مجموع سكانها، حيث ينعقد نجاحها على انتعاش اقتصاد كل من البلدين. وتشير أرقام الناتج المحلي الإجمالي، إلى تحقيق ألمانيا لنمو قوي خلال الربع الأول، بينما لا تكاد فرنسا تحقق نمواً يذكر ولربما تفوقت عليها إسبانيا رغم تعثر اقتصادها لفترة طويلة من الوقت. والأسوأ من ذلك، عدم إدراك الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند للداء إلا بعد أن استشرى في جسد اقتصاد بلاده.

وقبل قرابة العقد وعندما كان يُنظر لألمانيا كرجل أوروبا المريض، بذلت البلاد قصارى جهودها في سبيل إصلاح الاقتصاد، الشيء الذي ما زال على فرنسا القيام به. وبدأت النتائج تظهر جلية في منتصف العقد الماضي، عندما بدأت معدلات النمو في ألمانيا تتفوق على نظيرتها فرنسا.

ونما الاقتصاد الألماني منذ العام 2005، بنسبة قدرها 11,6%، بما في ذلك سنوات الركود إبان الأزمة المالية العالمية، التي فاقت في حدتها تلك التي ضربت فرنسا، التي لم يتجاوز نموها في ذلك الوقت 5,5% فقط. ويعود جلُ الفضل في تعافي فرنسا من الأزمة، إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي الذي بلغ مداه 57% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2012، مقابل 45% في ألمانيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا