• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دمشق توافق مبدئياً على طلب الأمم المتحدة تسليم مساعدات لمناطق محاصرة

دي ميستورا يطلق المفاوضات ويدعو لوقف إطلاق النار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

جنيف (وكالات) أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، أن المحادثات السورية الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية بدأت رسميا، وذلك عقب عقده أول اجتماع رسمي مع المعارضة السورية في جنيف، لتعلن المعارضة بدورها أنها ستسعى «للمشاركة في العملية السياسية» لإنهاء الحرب الأهلية، وذلك بعد تلقي «رسائل إيجابية» من المبعوث الأممي. فيما أرجأ المبعوث الأممي إلى يوم غد الأربعاء لقاءه مع وفد النظام السوري الذي أكد موافقة حكومة دمشق «من حيث المبدأ» على طلب من المنظمة الدولية لتسليم مساعدات إلى بلدات مضايا والفوعة وكفريا المحاصرة. وقال دي ميستورا للصحافيين «لقد بدأنا محادثات جنيف رسميا المناقشات بدأت». وأكد «سنلتقي بالوفد الحكومي الثلاثاء وسندعو الهيئة العليا للمفاوضات بعد الظهر للدخول في عمق القضايا المطروحة» ودعا القوى العالمية للعمل من أجل بدء مفاوضات جادة لوقف إطلاق النار وقال إن هذا ليس دوره، مضيفا أن الإفراج عن سجناء من شأنه توجيه رسالة بأن شيئا ما يحدث سعيا للوصول لاتفاق. بدوره أعلن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية أمس، أن الأخيرة ستسعى «للمشاركة في العملية السياسية» لإنهاء الحرب الأهلية، وذلك بعد تلقي «رسائل إيجابية» من المبعوث الأممي الخاص. وقال سالم المسلط بعد الاجتماع مع دي ميستورا «سنسعى للمشاركة في العملية السياسية». وأضاف «جئنا كي نبحث مع المبعوث الخاص قرار الأمم المتحدة 2254 ورفع الحصار ووقف الجرائم التي ترتكبها الغارات الجوية الروسية، وأعتقد أننا تلقينا رسائل إيجابية». واتهم من ناحية ثانية روسيا بأنها تخلق «هتلر جديدا» عبر المضي في دعم الرئيس السوري بشار الأسد. وكان محمد علوش كبير مفاوضي المعارضة السورية والمسؤول في مجموعة «جيش الإسلام»، قد وصل عصر أمس إلى جنيف. وقال مصدر دبلوماسي غربي إن المعارضة تدرس مقترحاً من دي ميستورا يمكن أن يمهد الطريق ليمضي وفدها في المحادثات. ويرفض الجانبان إجراء مفاوضات مباشرة، وقد وافقا على أن يستقبل دي ميستورا كلاً من الوفدين بشكل رسمي ومنفصل في مقر الأمم المتحدة في جنيف. وفي وقت سابق، أعلنت الأمم المتحدة أن اجتماعاً مقرراً مع وفد النظام السوري في جنيف أمس، أرجئ في اللحظة الأخيرة لإفساح المجال أمام دي ميستورا للقاء وفد المعارضة رسمياً قبل ذلك. وأوضح مصدر قريب من الوفد السوري، أن دي ميستورا أبلغ الوفد الحكومي الذي سبق له أن اجتمع به الجمعة، أنه لا يستطيع لقاءه مرتين، في حين لم يلتق بعد وفد المعارضة. ويريد دي ميستورا إقامة حوار غير مباشر بين الجانبين عبر مندوبين يتنقلون بينهما. وكان أعلن لدى تحديد موعد المفاوضات أن العملية يمكن أن تستغرق حتى ستة أشهر. من ناحية ثانية، أعلنت الأمم المتحدة أن الحكومة السورية وافقت «من حيث المبدأ» على طلب من المنظمة الدولية لتسليم مساعدات إلى بلدات مضايا والفوعة وكفريا المحاصرة. وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «بناء على هذا، ستقدم الأمم المتحدة قائمة مفصلة بالإمدادات وتفاصيل أخرى، وسوف تضم وتؤكد مجدداً على طلب تقديم مساعدات غذائية، والسماح بدخول فرق لتقييم الأوضاع الغذائية والصحية». ويتهم النظام المعارضة بإضاعة الوقت و«عدم الجدية»، وبالسعي إلى «تقويض الحوار». وقال مصدر قريب من السلطات السورية، إن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد يشرف على المفاوضات من دمشق. وكتبت صحيفة «الوطن» السورية نقلاً عن مصادر دبلوماسية غربية، أن «موسكو وواشنطن توصلتا لاتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة، تتفق فيما بينها على دستور جديد للبلاد، وتنظم انتخابات برلمانية ورئاسية لا تستبعد أحدا». إلى ذلك، قرر «مجلس سوريا الديمقراطية» وهو تحالف كردي عربي تركماني يرأسه هيثم المناع أمس تعليق مشاركته في مفاوضات جنيف بعدما لم يتلق ستة من ممثليه دعوات من الأمم المتحدة. بان كي مون يأمل بإنهاء الحرب في سوريا مسقط (أ ف ب) حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس خلال زيارة لسلطنة عمان، أطراف النزاع السوري المجتمعين في جنيف على إنهاء معاناة شعبهم، داعيا إيران والسعودية للتوصل إلى «تسوية». وقال : «نحن بحاجة للمساعدة على إنهاء المعارك، وعمليات الحصار والانتهاكات الفظيعة الأخرى لحقوق الإنسان» في سوريا. وأضاف أن «المدنيين وبينهم أطفال ونساء، هم أولى ضحايا النزاع السوري ». واعتبر أن مهمة دي ميستورا «لن تكون سهلة»، مضيفا أن «المسار لإنهاء النزاعات قد يكون طويلا وصعبا، لكن دبلوماسية حاسمة تساعد على احتواء الأزمات في المنطقة». وأشار إلى القوى الإقليمية والدولية المختلفة المشاركة في العملية الدبلوماسية للوصول إلى تسوية تفاوضية في سوريا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا