• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

القضاء يبت فيها بعد غدا

جدل حول أول قضية تصحيح جنس بالدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 سبتمبر 2016

تحقيق: تحرير الأمير

أثارت قضية شابة إماراتية، تعاني مرض اضطراب الهوية الجنسية، جدلاً واسعاً بين المتعاطفين والرافضين، عقب نشر وسائل الإعلام رغبتها في تصحيح جنسها، وانتظاراً للفصل في دعوتها أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، للحصول على حكمٍ يسمح لها بالخضوع لعمليّة تصحيح الجنس.

وبعد أن حددت المحكمة يوم بعد غد 28 سبتمبر الجاري للنظر في القضية، ووسط حالة من الترقب الذي يشوبه القلق الممزوج بالخوف: «تقول الشابة (أ) إنها تثق بالقضاء الإماراتي وبالشرع الذي سينصفها»، ولكنها تخشى العامة، ومع ذلك لا تشعر بالخوف من ردود أفعال الناس، مطالبة الجميع بأن يقرأ عما يسمى بمرض «اضطراب الهوية الجنسية» الذي تعاني منه. وهي ليست شخصية هامشية في المجتمع، وإنما أكملت دراستها الثانوية بتفوق لتلتحق بالجامعة، حيث حصلت على بكالوريوس في الإدارة، ومن ثم حصلت على درجة الماجستير، كما أنها موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية، وفق ما أدلت به. وتقول (أ) لـ «الاتحاد»: «إنها شخصية انعزالية انطوائية تخشى الاقتراب من أحد، وحياتها كتاب مغلق»، مؤكدة أن لا أحد يعلم مكان عملها.. إنها صاحبة هذه القضية المثيرة للجدل.

تؤكد الفتاة صاحبة القضية، أنها «شخص» سوي وليس شاذاً، وجل ما تريده هو أن تعيش بسلام وتتعايش مع ذاتها، وتصف طفولتها بأنها «طفل ذكر عاش كل ما يعيشه الطفل الذكر، وحين وصلت لمرحلة المراهقة، فوجئت بأعراض الأنوثة، وبدأت حالة من النزاع النفسي، لدرجة أنها قررت الانتحار، إلا أن وازعاً دينياً قوياً كان سداً منيعاً لمثل هذه الأفكار، حيث قضت أيامها في الصلاة والصوم والبكاء». وتتابع: «حين دخلت المرحلة الجامعية، تفتحت عيناي على الحقيقة عبر البحث المستمر والمستميت في (الإنترنت)، وتيقنت حينها بأنني أعاني مرض اضطراب الهوية الجنسية، وبدأت مرحلة جديدة من المعاناة والبحث عن حلول وعلاجات، فكانت البداية مع «جهة صحية حكومية» باشرت بعلاجي من خلال جلسات نفسية لمدة عامين، ثم مددت العلاج إلى عامين آخرين، لكن حالياً في مرحلة العلاج الهرموني والتدخل الجراحي الذي استدعى الحصول على موافقة القضاء».

وقالت: «لا مانع لدي أن أكون قرباناً من أجل جميع الأشخاص الذين يعانون مثل هذا المرض، وكلي أمل أن ينظر القضاء إلى «قضيتي» بعين الرأفة»، مؤكدة رفضها للسفر خارج الدولة كي تحل مشكلتها بهدوء، فهي تسير في طريق مليء بالأشواك، ولكن النهاية وردية بإذن الله، حسب تعبيرها.

وأضافت: «قبل موافقة المحامي علي المنصوري على الدفاع عني، طرقت أبواب أكثر من محامي، إلا أنهم رفضوا الدفاع عني، رغم أن أحدهم اطلع على التقارير الحكومية الطبية التي توصي بإجراء عملية بحكم أنني أعاني مرض «اضطراب الهوية الجنسية»، إلا أنه شعر بالخوف من هذه القضية التي وصفتها بأنها مرفوضة اجتماعياً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض