• الخميس 24 جمادى الآخرة 1438هـ - 23 مارس 2017م
  12:18     وزير الدفاع البريطاني: هناك افتراضات بأن ل "داعش" صلة بهجوم لندن بشكل أو بآخر         12:19    انفجار في مستودع سلاح باوكرانيا وكييف تعتبره "تخريبا"        12:48     وزير دفاع بريطانيا: الشرطة تحقق في احتمال تورط آخرين في هجوم لندن     

ليس للنشر

الإدارة بالتجوال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

خليفة جمعة الرميثي

يظل بعض الرؤساء والمدراء خلف مكاتبهم لا يغادرونها والموظفون لا يشاهدون طلة المدير البهية إلا نادراً أو بالصدفة ويصبح معتاداً أن تتحول علاقة المدير بمرؤوسيه إلى علاقة ورقية تسيرها المستندات والأوراق، فيصبح المدير آخر من يعلم عن أمور إدارته وإذا علم يكون الأوان قد فات لتصحيح الأوضاع لأن المدير لم تكن لدية رؤية واقعية بشأن الكثير من الأمور في قسمه أو مؤسسته، وتحدث الكثير من الباحثين عن عمليات التطوير وعن الأساليب الحديثة في تطوير الإدارة وكان من أهمها أسلوب الإدارة بالتجوال (Management By Walking Around)

والذي يشير إلى حتمية تحرك المدير المستمر بين الإدارات والموظفين ليشاهد ويسجل ويحلل ويوجه ويحاسب. إن هذا التوجه الذي ظهر حديثاً كان موجودا منذ بداية الإسلام وكان واضحا في زمن عمر بن الخطاب عندما كان يحرص على التجوال ليلاً ونهاراً وتفقد أحوال الناس تطبيقاً للحديث الشريفً (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) نحن في مؤسساتنا الحكومية في أمس الحاجة الآن لتطبيق هذا المفهوم، لقد أدت سهولة الاتصالات وكفاءتها لزيادة الاعتماد على التقارير والاتصالات المكتبية، مما أحدث نوعاً من الاغتراب الوظيفي، بين القادة والعاملين، وانتشر سوء الفهم غير المقصود إذ إن كلا منهم ينغلق على ذاته ويصبح أسيراً لتصوراته. إن نموذج الإدارة بالتجوال يحمل في طياته العديد من المزايا التي يمكن أن يحققها الطرفان في المؤسسة، إذ إنها تسمح للقادة أن يكونوا قريبين من الموظفين ومعرفة اتجاهاتهم وقدراتهم مما يؤدي إلى كسر الحواجز بينهم وتقريب وجهات النظر ومعرفة القيادات الجديدة المحتملة للمؤسسة.

ويساعد هذا النظام الموظفين على تنمية قدراتهم والاستفادة من مشاركاتهم وتساعد في رفع معنويات العاملين، وإعطائهم الفرصة للتعبير عن آرائهم، وتفعيل الاتصالات بين القادة والعاملين وتشحذ خبراتهم بحيث نخلق خطا ثانيا وثالثا من القيادات وخير مثال على ذلك ما يفعله حكامنا في دولة الإمارات من وجود أبنائهم في معظم اجتماعاتهم من أجل تنمية خبراتهم نحن لا نحتاج في الفترة القادمة إلى (مدربين) يتوقعون أن يكون لديهم لاعبون جاهزون ومحترفون للحصول على البطولة ولكن نحتاج منهم أن يكونوا (مدراء ومعلمين وآباء) في نفس الوقت للموظفين من أجل نقل الخبرات للموظفين الذين سوف ينفذون الخطط الاستراتيجية لكل مؤسسة وإلا سوف تضيع المؤسسات بين إدارة لديها خريطة لا تتعامل مع فريق يفترض به أن يعمل ليوصلك للهدف المطلوب (وبعدين نسأل لماذا لا تنجح بعض مؤسساتنا)؟ وفهمكم كفاية؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا