• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

وسط دعوات إلى الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة

«التحالف» العراقي يعتزم تحديد رئاسة الوزراء بولايتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 مايو 2014

هدى جاسم (بغداد)

وسط جدل محتدم بشأن منح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ولاية ثالثة، سرب «التحالف الوطني العراقي» المؤلف من الأحزاب الشيعية، معلومات بأنه يعد لإعلان نظامه الداخلي الذي سيحدد فيه ولايتين لرئيس الوزراء بحيث لا يحق له الترشح لولاية ثالثة اذا تولى رئاسة الحكومة مرتين متتاليتين. وأعلن «اتحاد القوى الوطنية» الذي شكلته قوى سياسية سنية مؤخراً أنه يعد ورقة تفاوضية سيقدمها إلى مرشح التحاف الشيعي لتولي منصب رئيس الوزراء، فيما أكد المالكي وزعيم التحالف إبراهيم الجعفري ضرورة الانفتاح على القوى السياسية لتشكيل الحكومة.

فقد دعا فيه المرجع الشيعي محمد تقي المدرسي الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات إلى تشكيل «حكومة تجمع العراق وتبعد المعارضة المسلحة عنه»، وحذر من «عدم احتواء جميع مكونات الشعب والتسبب بمزيد من العنف والإرهاب». وقال، خلال كلمته الأسبوعية التي ألقاها في كربلاء «على الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات البرلمانية تشكيل حكومة جديدة تضم جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه لضمان عدم رفع السلاح والدخول في مواجهات مسلحة مع المعارضين». وأضاف «نحن، في العراق، لا نريد أن نؤسس حكومة لا تحقق هدفنا الأسمى بجمع العراقيين وإبعاد المعارضة المسلحة عن البلاد، ونحذر من عدم احتواء بقية المكونات والتسبب بزيادة العنف والإرهاب وبالتالي عجز الحكومة المقبلة عن تقديم الخدمات للمواطن» . ودعا القيادات السياسية والشعب العراقي إلى «التحلي بثقافة سعة الصدر وتقبل الشركاء في الوطن والتفكير بمصالح البلاد ورسم الخطط لتحقيق وحدة العراقيين وبناء بلدهم».

من جانب آخر أعلن محمد إقبال، القيادي في ائتلاف «متحدون للإصلاح» رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، أن «اتحاد القوى القوى الوطنية» يرتكز في ورقة تفاوضه بشأن تشكيل الحكومة على منظومة جديدة لجمع شتات القوائم السنية المنتشرة في 6 محافظات.

وقال «إن الاتحاد انطلق من منظومة سياسية جديدة تحاول أن تجمع شتات القوائم المنتشرة في عموم المحافظات وبشكل رئيسي في المحافظات الست التي انطلق منها الحراك الاجتماعي والسياسي (ضد نهج المالكي الطائفي) وهو منشغل اليوم في لملمة الصف وتقديم ورقة تفاوضية جديدة تضم مطالب محددة لكل محافظة من هذه المحافظات، ولا تتكلم عن المكاسب السياسية أو الانتخابية«. وتابع «المطالب قسم منها تتعلق بإصلاح العملية السياسية وآخر يتعلق بمطالب الحراك الشعبي والجماهيري، وهي تتلخص في إصلاح وتغيير بعض القوانين والتوازن السياسي ومسألة الإقليم السني والعفو العام وقانون السلطة التنفيذية». وأوضح أن الورقة ستقدم فيما بعد إلى مرشح التحالف الشيعي لرئاسة الوزراء بعد اتفاق شامل بين الكتل السياسية».

في غضون ذلك، ذلك أكد الجعفريّ والمالكيّ ، في بيان أصدراه بعد اجتماعهما في بغدا، ضرورة تكثيف التحالف الشيعي الحوار مع الكتل السياسية الأخرى الفائزة بالانتخابات من اجل الإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة. وقالا إنه تم جرى خلال اجتماعهما «تقييم الوضع الأمنيِّ في عموم العراق، والعمليّات العسكريّة التي تقوم بها القوات الأمنيّة للقضاء على التنظيمات الإرهابيّة، وتوفير الحماية والأجواء اللازمة لزائري الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، وتأكيد ضرورة تكثيف الحوارات بين القوى الوطنيّة كافة، لاختزال زمن تشكيل الحكومة على أن تضمَّ كفاءات وحضورا نوعياً وفاعلاً للمُكوِّنات الوطنيّة العراقيّة».

وأفادت مصادر سياسية من داخل «التحالف الوطني العراقي» أن الأخير سيعلن قريباً ورقة عمل لنظامه الداخلي تضم في إحدى فقراتها تحديد ولاية رئيس الحكومة بولايتين على أن يحق له الترشيح لولاية ثالثة إذا لم تكن الولايتان متتابعتين، وأكدت أن المالكي إذا أصر على ولاية ثالثة، فأمامه طريق واحد هو «الخروج من خيمة التحالف».

على الصعيد نفسه، قال رئيس أقليم كردستان شمالي العراق مسعود بارزاني، في بيان أصدره بعدما التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في باريس، «إن الشعب الكردي أمامه خيارات بشأن السيناريوهات الممكن أن تحدث عقب الانتخابات، وهذه الانتخابات هي فرصة لكي يضع العراق نفسه على السكة الديمقراطية والفدرالية الحقيقية، وقد يتجه العراق إلى مستقبل غير واضح، إذا لم يتخذ السبل الجادة لمعالجة القضايا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا