• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

الفريق التاسع

أسرار العلامة الكاملة !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 يناير 2013

إذا سألوك كيف أحرز الحصان الإماراتي الأبيض العلامة الكاملة فلا تتردد وأنت تتذكر أن عالم كرة القدم في حالة تشكل دائم بأن تقول إن «الإماراتي» حقق سبق الوصول إلى المرحلة الثانية وبعلامة الامتياز لأسباب وجيهة، أولها أن الإماراتيين ثابروا في وضع حصانهم قبل عربتهم، فصارت الأمور في سياق قوانين الكون الرياضي الذي لا يعترف بالسلق أو القفز على القواعد انتظاراً للعبة الحظ ومزاج المغامرة.

حضروا من الإمارات إلى البحرين بلاعبين موهوبين تتوقد أذهانهم وتنبض قلوبهم بصهيل الفوز، فإذا لم يكن الموهوب في برج حضوره حصل على المساندة من زملائه ليخرج الجميع في كل مباراة من فترات الارتباك أو التلعثم (منصورين).. ألم تلاحظوا الأبيض الإماراتي في مبارياته الثلاث أمام قطر والبحرين وعمان وكيف ثابر إقبالاً وإدباراً، وعندما كان يتعثر لا ينسى أن يأخذ في الاعتبار الحكمة القائلة (بهدوء ولكن بثقة).

حدث هذا في فترات زمنية مختلفة جرى فيها تعويض خيانة الأقدام بوفاء العقل الميداني وبوصلة ضبط اتجاه الحركة نحو إطلاق الابتسامة في وجوة المنتظرين عند محطة الفرحة.

في الموضوع التدريبي دخل الإماراتي خليجي البحرين بقيادة مدرب «ابن بلد» جمع بين التواضع والصرامة والعمق دونما إثارة للزوابع، أو الضوضاء التي تحدثها «البراميل الفارغة» .. شاهدنا مهدي علي متحرراً من اللقب الذي عادة ما يصاحب مدربين وطنيين، عندما يمثلون دور مدرب المهمات الإسعافية المستعجلة.

وحتى يعطي كل لاعب الإحساس بالقيمة الأدبية والرياضية حتى وهو يجلس إلى جانبه في دكة الاحتياط، كان مهدي حريصاً على ترديد القول «ليس عندي فريق ثابت وإنما 23 لاعباً أساسياً، يستوي فيهم من يتصدر الجلسة مع من يلعب رأس حربة .. ولم يخل الأمر من لاعبين يصنعون الفارق باعتبار القضية ليست أحد عشر لاعباً يطاردون الكرة، فكان الواعد المتوعد عمر عبدالرحمن أحد الحلول، وهو يجيد التنقل بين مهمة التسجيل ومهمة صناعة الخطر.

عندما أزاح المدرب الإماراتي مهدي علي بعض لاعبيه الأساسيين في مباراته الثالثة أمام عمان لم يترك البدلاء أي انطباع بأنهم قادمون من كراسي الاحتياط التي حولها بعض المدربين إلى منفى أو مكان للإقامة الجبرية، بما في ذلك من إتلاف أعصاب اللاعبين وخلق الإحساس بالغبن ولهذا كان اللاعب الإماراتي كالكشاف (دائما مستعد).

ثم أما بعد:

العلامة الكاملة لا تأتي إلا عندما يطغى على مهمة أي بعثة رياضية تكامل عناصر النجاح بإعلام منسجم بتأثيره على البيئة الوجدانية والعقلية للاعبين فشاهدنا الإعلام الإماراتي جزءآً من الحلول، وليس سببآً في المشاكل لمنتخب بلاده، وكذلك فعل الجمهور ليكن لسان حال مهدي علي وتلاميذه: «أبشروا»، ولعل منتخب الإمارات يعانق أبراج السعد في نهاية المطاف ويكون عند الوعد .. وعند العهد.

عبد الله الصعفاني (اليمن) | Alsafani41@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا