• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تساؤل خريجة: هل أصبح «توطين» ستاراً جديداً لقوة الواسطة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 مايو 2014

ترتقي الدول بالعلم وأصحاب الشهادات، ومن هذا المنطق انطلقنا سعياً للحصول على شهادات جامعية راقية وتحدينا المعوقات في اختيار التخصص ليتناسب مع متطلبات سوق التوظيف. في كل سنة دراسية نشجع أنفسنا بقولنا بالعامية «هانت إلا خمس سنين بيخطفن»، وبالفعل تخرجنا، وكلنا طموح بأننا سنجد من يقدر سنين الدراسة الطويلة والشهادة الجامعية. ولكن بدأت مرحلة الصدمة بعد التخرج والتسجيل في «توطين»، حيث كان مفهوم تقدير الشهادة الجامعية يساوي 6000 درهم بالإضافة إلى مناوبات القطاع الخاص، وبالإضافة إلى مسمى وظيفي غير متوقع أن يكون لجامعي هذا كان مضمون العروض الوظيفية التي وفرها «توطين»، وفي حالة الرفض تظهر عبارة «رفض الترشيح».. نعم نرفض الترشيح كيف يمكن أن تكون هذه حال الخريج الجامعي هل أصبح دون المستوى، ولا يليق بالقطاع الحكومي لدرجة أننا بمجرد زيارة المؤسسات والسؤال عن الوظائف ومعرفة أننا جامعيون تتم معاملتنا بازدراء وتهميش ومساومة على الراتب، «عندنا رواتب 7000 درهم ودرجة ثانوية عامة بس». وإذا تفضل الموظف الكريم بالعطاء يضيف عبارة «قدم السيرة الذاتية يمكن نشغلك»، هل لا بد أن ننحني ونتقدم بالشكر على هذا الرد الجميل، أتساءل دائماً عندما أرى فرع مؤسسة أو شركة جديدة هل هناك شواغر لنا نحن الجامعين؟.. فأباشر بالاتصال ويكون الرد «عند توطين».. دون محاولة تحويلي لموظف الموارد البشرية. ولكن في حالة زيارة الفرع الجديد أو القديم بعد الافتتاح نصدم بوجود موظفين جدد خريجين ثانوية عامة وحتى الإعدادية.

كيف حدث هذا ولم تعلن هذه الوظائف في «توطين» ولا حتى في موقع المؤسسة. سلكنا درباً جديداً، وهو التوجه إلى معارض التوظيف والتقديم وتمر الأشهر دون اتصال، أسئلة تطرح نفسها بالخط العريض:

- هل أصبح الخريج الجامعي دون المستوى ليخدم وطنه ويحسن من خدمات المؤسسات؟

- هل مؤسسات مدينة العين لا تملك فرص توظيف إلا لأصحاب الخبرة والفنيين.. هل اكتفت من الخريجين الجامعين؟

-هل يمكن إرجاع السنين التي قضيناها في الدراسة الجامعية؟ هل يمكن أن نرجع إلى مستوى الثانوية العامة ونتخلى عن الشهادة الجامعية؟

والسؤال الأهم: هل تستخدم المؤسسات الحكومية «توطين» ستاراً جديداً لتغطية قوة الواسطة؟

أنا كخريجة جامعية وبالنيابة عن جميع الخريجين، والخريجات الجامعيين، أطالب أصحاب الشأن بالرد عن هذه التساؤلات التي ربما تكون شفيعة لإذلال حملة الشهادات. لسنا نسعى للمسميات المرموقة فور تخرجنا، ولكننا نسعى لمكان يؤهلنا لتطبيق دراستنا مع تقدير شهادتنا. ونصيحة نقدمها لـ«توطين» فلتستخدم السلطة الممنوحة لهم على أحسن وجه وعدم الاكتفاء بإيجاد عمل لا يقدر حقوق الخريج ولا حتى يناسب تخصصه. فلقد صدمنا بأن «توطين» مجرد موقع يعرض الوظائف، التي ترغب المؤسسة بالإعلان عنها لتزيد نسبة التوطين، وتحصل على اعتراف من قبل الحكومة بمجرد تقديم عروض دون المستوى. وأخيراً (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟).

بنت زايد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا